العشماوي ينتظر
أحقا ً....
مرّ عامٌ وانقضى
أم أتوهم انا وأهلوسُ
فأنا..أرى نفسي في موضعي
حيثُ كنت...
قبل عام ٍ أجلس ُ
سألت ُ الزمن متوسلا ً
ماذا يا زمن جرى
لكنّ الزّمن أخرسُ
لا يسمع ولا يرى
لا يبسم او يعبسُ
او ينظر الى الورا
ولا من داسَ خلفه
ولا من عاد القهقرى
مضى عامٌ وانقضى
وها قد حلّ العيدُ مجددا
يرتديً حلة ً قشيبة ً
جذلا ً فرحا ً مغردا
يحمل السرور والبهجةَ
لمن يلهو يمرح ويرقصُ
لكن..
ماذا،احضرت يا عيدنا
لمن في العراء ِ يقرفصُ
تعبا ً مريضا ً واهنا
وبصعوبة ٍ يتنفسُ
هواءً خانقا ً مشبعا
بالسموم ِ والاوبئه
ماذا احضرت يا عيدنا
لمن في الزنازين مكبلا
وكل ذنبه أنه
ليسً سارقا ً او قاتلا
ماذا احضرت يا عيدنا
لمن في الاغلال يرسف ُ
والامراض ُ تفتك به
ودماؤه تنزف ُ
انصت...
لصوت الموسيقى تعزف ُ
والجموعُ تصيحُ وتهتفُ ُ
والمنقبه ترقص بتغنج ٍ
والشيخ ُ لها يدفدف ُ
والعشماوي واقف ٌ ينتظر
والغربان ُ حوله ترفرف ُ
(ابو منير)

