منظمة التجارة العالمية
وآثارها الثقافية
وموقف المملكة فيها
· تعريف عام بالمنظمة .
· مجالات التجارة الدولية وموقف المملكة فيها .
· الاستثناءات المتعلقة بالهوية التي حصلت عليها المملكة .
· انضمام المملكة بين المكاسب والتكاليف .
· التحديات التي تواجه خطط التنمية والقطاعات التجارية .
· الميزات النسبية التي تتمتع بها المملكة .
· الآثار المتوقعة على بعض الجوانب الثقافية .
· اقتراحات لمواجهة الآثار السلبية الثقافية والاقتصادية المحتملة .
· خلاصة الموقف .
جمع وإعداد
د. إبراهيم الناصر
أولاً : تعريف عام بالمنظمة :
· نشأت المنظمة مع نهاية الجولة الثامنة من مفاوضات اتفاقية الجات GATT ( جولة الأورجواي : 1986 ـ 1994م ) والتي انتهت في مراكش لتبدأ عملها في 1/1/1995م باسم منظمة التجارة العالمية (WTO) ، فهي الوريث الحقيقي لاتفاقية الجات ( الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة )، التي نشأت عام 1947م فأصبحت المنظمة الجديدة هي المنظم والمنفذ والمراقب الوحيد لأحكام والتزامات واتفاقيات التجارة الدولية.
· تهدف المنظمة إلى تحرير التجارة الدولية بواسطة إيجاد نظام تجاري دولي متعدد الأطراف معتمد على قوى السوق ( العرض والطلب ) ، من خلال إزالة القيود والعوائق التي تمنع تدفق حركة التجارة عبر الدول معتمدة على مبادئ رئيسية هي : تجارة بدون تمييز ( شرط المعاملة الوطنية ، شرط الدولة الأولى بالرعاية ) ، تجارة حرة من خلال التفاوض ( خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية والقيود الكمية وفتح الأسواق ) ، تعامل تجاري قابل للتوقع ( تثبيت الالتزامات والشفافية ).
· تغطي المنظمة بأحكامها واتفاقياتها مجالات وأنشطة كثيرة ومتنوعة أكثر مما كانت اتفاقية الجات تغطيها وهي : تجارة السلع وعددها / 7177 / سلعة وتحكمها اتفاقية الـ(GATT94) ، وتجارة الخدمات وتشمل 12 قطاعاً رئيسيا و155 قطاعاً فرعيا وتحكمها اتفاقية الـ(GATS) ، وحقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة بالإحالة إلى أربع اتفاقيات رئيسية متعلقة بهذه الحقوق من خلال اتفاقية الـ(TRIPS) وهذه الاتفاقيات الثلاث هي محور اتفاقات منظمة التجارة العالمية(WTO) .
· يحتوي النظام الأساسي للمنظمة على أكثر من 60 اتفاقية ومبدأ وملحق ومذكرة تفاهم ( مطبوعة حاليا في 34 مجلداً ) ، وأهمها (28) اتفاقية متعددة الأطراف تشمل : ( في مجال السلع : الزراعة ، المنسوجات والملابس ، العوائق الفنية أمام التجارة ، الصحة والصحة النباتية ، الفحص قبل الشحن ، شهادات المنشأ ، تراخيــص الاستيراد ، الإجراءات الوقائــية الخاصة ، مكافحة الإغراق، التجارة ، وفي مجال الخدمات (6 اتفاقيات ) ، وكذلك مجال حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وغيرها .
· منظمة مستقلة وليست إحدى منظمات الأمم المتحدة ، يحكمها أعضاؤها ومقرها الرئيسي في جنيف وليس لها فروع ، ويعمل فيها حاليا ( 600 ) موظف ، وميزانيتها السنوية تتجاوز / 160/ مليون فرنك سويسري ( حوالي 130 مليون دولار ) ، ويتم تمويلها من خلال اشتراكات الدول الأعضاء .
· يبلغ عدد الأعضاء الحاليين 150 دولة ، منها 127 دولة كانت أعضاء في اتفاقية الجات و23 دولة انضمت فيما بعد وفق أسلوب التفاوض ، وآخر دولتين انضمتا قبل توقيع المملكة هما نيبال وكمبوديا ، وآخر دولة انضمت للمنظمة بعد المملكة هي مملكة تنجا في قارة أوقيانا .
· أعلى سلطة في المنظمة هي المؤتمر الوزاري (Ministerial Conferecnce ) والذي يمثله وزراء التجارة والاقتصاد في الدول الأعضاء ، ويختص هذا المؤتمر باتخاذ القرارات الحاسمة للمنظمة وينعقد كل سنتين ، ويعمل كحكومة للعالم في مجال التجارة .
· للمنظمة مجلس عام أو مجلس عمومي (General Council ) يقوم مقام المؤتمر الوزاري في فترات عدم انعقاده ، وأمانة عامة (سكرتارية) ، ومدير عام ، وله أربعة نواب ، يتفرع من المجلس العام ثلاثة مجالس رئيسية ، وهي مجلس التجارة في السلع ، ومجلس التجارة في الخدمات ، ومجلس خاص بالأمور التجارية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية ، ويتبع لهذه المجالس العديد من اللجان ومجموعات العمل .
· يجتمع المجلس العام على هيئتين : هيئة جهاز لمراجعة السياسات التجارية ومتابعة المراجعات العادية للسياسات التجارية لكل دولة ، وهيئة جهاز لفض المنازعات التجارية ومتابعة إجراءات حسم المنازعات ، و تؤكد المنظمة على أهمية الحلول الودية بين الدول في المنازعات التجارية ، ولذلك فإن ما يقارب ثلثي القضايا المرفوعة للمنظمة تحل ودياً .
· عقدت المنظمة حتى تاريخه ستة مؤتمرات وزارية الأول في سنغافورة(1996م)، والثاني في جنيف (1998م) والثالث في سياتل (1999م) والرابع في الدوحة (2001م) والخامس في كانكون بالمكسيك ( 2003م ) والسادس في هونج كونج 2005 م ، ويعتبر المؤتمر الوزاري الثالث في سياتل ( 1999م ) ، والمؤتمر الوزاري الخامس ( كانكون 2003م ) من المؤتمرات الفاشلة للمنظمة ، ولم يتم خلالهما اتخاذ أي قرارات حاسمة ، وكان السبب الرئيسي في ذلك تكتل الدول النامية وتنسيق مواقفها أمام تعنت وممارسات الدول المتقدمة ، ورفضها تقديم أي تنازلات في الكثير من القضايا التي تهم الدول النامية .
· يعتبر المؤتمر الوزاري الرابع في الدوحة ( 9 ــ 14/11/2001م ) أهم مؤتمرات المنظمة ، حيث تم الاتفاق خلاله على إطلاق مفاوضات شاملة في الكثير من المواضيع ( 21 موضوعاً ) سميت (أجندة الدوحة للتنمية) ، وشكلت لها لجان خاصة ترجع إلى لجنة عامة سميت بلجنة المفاوضات التجارية الشاملة ( TNC ) وهدفها المزيد من تحرير التجارة بطرح مبادرات جديدة أخرى كمعايير العمل / والتجارة والبيئة / والتجارة والاستثمار / وخدمات الطاقة / وتسهيل التجارة / والتجارة والصحة / والتجارة والتقنية / والقواعد الاقتصادية .
· يوجد حالياً اثنتا عشرة دولة عربية عضواً في المنظمة وهي: ( المغرب ، تونس ، مصر، موريتانيا ، جيبوتي ، الكويت ، الإمارات العربية المتحدة ، قطر ، البحرين، الأردن ، وعمان ، وأخيراً السعودية) ، وهناك 24 دولة تفاوض حالياً للانضمام للمنظمة منها أربع دول عربية وهي : ( لبنان ، الجزائر ، السودان ، اليمن) .
· الدول الراغبة في الانضمام تتقدم بطلب للمنظمة ، وعند الموافقة المبدئية يطلب منها تقديم وثيقة شاملة عن سياسيات الدول التجارية والمالية والاستثمارية وحماية حقوق الملكية الفكرية والنظام القضائي العام وطرق التقاضي وسبل التظلم كما تقدم أعضاء فريق التفاوض الذين يجب أن يكونوا من موظفي الدولة الرسميين .
· بعد ذلك يتم تشكيل فريق عمل من ممثلي الدول الراغبة في المشاركة ممن تربطها علاقات تجارية مميزة مع الدول الراغبة في الانضمام ويحدد له رئيس ، وذلك للإشراف على عملية المفاوضات ، ومناقشة تقرير فريق العمل ( وثيقة أو برتوكول الانضمام ) ويختلف عدد الدول في فريق العمل حسب الثقل الاقتصادي للعضو المستجد فبينما كان فريق العمل المعني بانضمام تايوان 26 دولة وعمان 23 دولة والأردن 19 دولة كان العدد في حالة روسيا 63 دولة ، والصين 58 دولة ، والسعودية 52 دولة ، وخلال فترة المفاوضات تمنح الدولة صفة مراقب لحضور اجتماعات لجان المنظمة ومؤتمراتها .
· الانضمام للمنظمة يمر عبر ثلاثة مسارات تفاوضية متوازية ، فبعد تقديم المعلومات اللازمة عن جميع أوجه الاقتصاد والأنظمة وتقديم العروض الأولية الخاصة بالنفاذ لسوق السلع والخدمات تجري مفاوضات بين مجموعة من الدول الأعضاء وبين الدولة المستجدة تسمى مفاوضات عديدة الأطراف ( plurilaleral ) للتأكد من تطابق أنظمتها مع اتفاقيات المنظمة الأساسية ، وفي نفس الوقت تجري المفاوضات الثنائية ( Bilateral) بشأن هذه العروض حتى يتم الاتفاق النهائي الذي يوضع في وثيقة تسمى الجداول الموحدة النهائية للالتزامات في السلع والخدمات ، يُضمن في تقرير فريق العمل الذي يتم إقراره من خلال مفاوضات متعددة الأطراف مع جميع الدول الأعضاء ( multilateral) بحيث يتضمن بروتوكول الانضمام الوثائق الثلاث المعبرة عن نتائج المفاوضات الثلاث المتفق عليها وهذه الوثائق هي : جداول عروض السلع والخدمات الموحدة للالتزامات( Unified Schedules of Commitments )/ وتقرير فريق العمل ( Work Party report ) / والأنظمة واللوائح التنفيذية الصادرة عن الدولة ( Legislation ) .
· تتركز رغبات الدول الأعضاء في المنظمة أثناء المفاوضات مع الدولة المستجدة على فئات السلــع الــتي تنتجها هذه الدول ، حيث تتركز طلبات الوفد الأمريكي عادة على القمح والشـــعير والذرة والمعدات الثقيلة والأجهزة والطائرات والسيارات ، والإتحاد الأوربي على منتجات اللحــوم والألبان والحديد والصـلب والمنسوجات ، وسويسرا على الساعات والمجوهرات ، والهند وسريلانكا وتايلاند على الشـاي والأرز والفواكه ، واليابان وكوريا وماليزيا على الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات والمعادن والأخشاب ، والنرويج على الأسماك ، وتركيا على المنسوجات
والسجــاد ، ونيوزلندا واستراليا على المواد الغـذائية والحبوب وهكذا بقية الدول.
· أصبحت متطلبات الانضمام للمنظمة الجديدة أكثر تعقيداً وأشد تكلفة وذلك لأن الدول المؤسسة لهذه المنظمة خاضت (8) جولات من المفاوضات الشاملة الشاقة عبر نصف قرن (1948-1994م) حتى نجحت في الاتفاق على النظام التجاري العالمي الذي يعظم لها مكاسبها التجارية ويحقق لها النفاذ للأسواق ، ولذا فإن الدول المتأخرة مطالبة بالانصياع لأحكام هذه الاتفاقيات وتقديم التزامات وخوض مفاوضات طوية وشاقة ، فبينما احتاجت الكويت التي انضمت عام (1952م) إلى يوم واحد فقط نجد أن الصين مثلاً استغرقت 15 سنة ، وتايوان 12 سنة وروسيا 10سنوات والجزائر مازالت تفاوض منذ 15 سنة ، أما السعودية فاستغرقت 8 سنوات ، عقد خلالها فريق العمل المكلف بالتفاوض معها 14 اجتماعاً بدأت في مايو 1996م ، وانتهت في أكتوبر 2005 م .
· ومن حيث الالتزامات نجد أن الكويت التي انضمت مبكراً لاتفاقية الجات قبل المنظمة ثبتت رسومها الجمركية على كافة السلع عند مستوى 100% بينما اضطرت قطر والإمارات اللتان انضمتا للمنظمة عام (1995م) و (1996م) على التوالي تثبيت سقوفها الجمركية عند مستوى لا يزيد في المتوسط عن 15% وفي مجال الخدمات التزمت البحرين التي انضمت عام (1995م) بفتح 44% من سوق الخدمات للاستثمار الأجنبي في حين عمان التي انضمت عام (1999م) فتحت بنسبة 72% ، أما الأردن والصين اللتان انضمتا عام 2001م فبنسبة 86% ، وقل مثل ذلك في حق استخدام "معايير الحاجة الاقتصادية" في محال الخدمات التي حصل عليها الاتحاد الأوربي بينما لم تحصل عليها الدول المتأخرة في الانضمام .
· المنظمة بهذا العدد من الدول الأعضاء تشكل حوالي 80% من مجموع دول العالم وتستحوذ على 89% من التجارة الدولية في قطاعات السلع والخدمات والأفكار ، وعلى 90% من التعاملات المالية و 93% من خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات و 97% من حقوق الملكية الفكرية و 92% من الخدمات المالية والتأمين ، و 90% من خطوط الملاحة الجوية و 88% من مشتروات العالم في الطاقة والألمنيوم والحديد والبتركيماويات .
· والمنظمة بهذا الهدف – وهو تحرير النظام التجاري الدولي – تعتبر الضلع الثالث من أضلاع مثلث العولمة الاقتصادية مع صندوق النقد الدولي (IMF) الذي يشرف على تحرير النظام النقدي الدولي والسياسات النقدية ( أسعار الصرف / موازين المدفوعات / العجز والمديونية الخارجية / أسعار الفوائد / السقوف الائتمانية للبنوك ) ومع البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD) والذي يشرف على تحرير النظام المالي الدولي ومساعدة الدول النامية ( تقديم قروض طويلة الأجل / التخصيص / الاستخدام الأمثل للموارد ) .
ثانياً : مجالات التجارة الدولية وموقف المملكة فيها :
مجالات التجارة الدولية لدى المنظمة تتضمن ثلاثة قطاعات هي : قطاع السلع و قطاع الخدمات و قطاع الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية ، وفيما يلي تعريف مختصر لهذه القطاعات ، وبيان موجز لموقف المملكة فيها حسب ما ورد في وثائق بروتوكول اتفاق المملكة مع المنظمة :-
1- قطاع السلع :
· السلع الصناعية والزراعيـة المصنفة لدى المنظمـة تبلغ 7177 سلعة ، وتحكـم تجارة السلع الاتفاقية العامة بالتعريفات الجمركية والتجارة(الجات1994GATT ).
· يخضع تنظيم التجارة الدولية في قطاع السلع إلى 20 اتفاقية و 3 مذكرات تفاهم وعلى رأسها الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة ( الجات 47 ) والتي أبرمت بين الأطراف المتعاقدة عام (1947م) وعدلت لتكون إحدى اتفاقيات منظمة التجارة العالمية ( الجات 94 ) عام 1994م .
· من أبرز المشكلات بين الدول المتقدمة والدول النامية في تجارة السلع ؛ أن الدول المتقدمة تطالب الدول النامية بتخفيض السقوف الجمركية على الواردات الزراعية بينما تطالب الدول النامية الدول المتقدمة بتخفيض الدعم الزراعي وعدم دعم الصادرات .
· ستنخفض الرسوم الجمركية على 12% من عدد السلع البالغة 7177 خلال خمس سنوات من انضمام المملكة وعددها 870 سلعة ، 6% منها من البداية والباقي خلال خمس سنوات تدريجياً .
· من البداية ستنخفض رسوم بعض السلـع من فئة20% إلى 15% مثل البلاستيك والورق والحديــــد والأثاث ، وإلى 10 % مثل زيوت المحركـــات ، وإلى 8% مثل الحلويات و الشوكولاتة وأنابيب الحديد.
· بعد خمس سنوات سيتم تخفيض الرســوم الجمركية من فئة 20 % وفئة 12% إلى 6.5 % مثل الأسمدة والبويات والصابون والعطور ومنتجات البلاستيك .
· التزمت المملكة بالإعفاء من الرسوم الجمركية لبعض السلع مثل المواد الصيدلانية وأجهزة تقنية المعلومات وبعد ثلاث سنوات سيتم إعفاء أجهزة الحاسب الآلـي ولوازمها وأجهزة الاتصالات الهاتفية ( ثابت وجوال) .
· سوف تلغى جميع الرسوم النوعية ، التي كانت تطبق كحد أدنى للتحصيل الجمركي على بعض السلع باستثناء الدجاج والبيض والتبغ .
· تبلغ السلع الزراعية 1320 سلعة تعادل 18 % من إجمالي السلع منها 165 سلعة صنفتها المملكة سلعاً حساسة نجحت في تحديد سقوف جمركية جيدة لها وهي أهم السلع الزراعية الرئيسية التي تم الاستثمار فيها خلال السنوات الماضية مثل التمور / القمح / الدجاج اللاحم / بيض المائدة / الحليب طويل الأجل / بعض الخضار والفاكهة.
· *90% من السلع الزراعية تزيد رسومها الجمركية الملتزم بها مع المنظمة " المثبتة " على الرسوم المطبقة ، ويبلغ متوسط الرسوم على السلع الزراعية حوالي 15% وهذا يزيد على الرسوم المطبقة بمقدار الضعف .
· بعض الرسوم الجمركية المطبقة على بعض السلع أقل من التزام المملكة تجاهها مع المنظمة والتوجه لعدم رفعها إلا عند الحاجة وبالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي ، كما يوجد 223 سلعة رسومها المطبقة صفر بينما لا يوجد سوى ثلاث سلع مثبتة مع المنظمة بصفر .</SPA


ساحة النقاش