المال السياسي الأبرز على الساحة الانتخابية بالدقهلية... ومواطنون: نريد من ينادي بحقوقنا

كتبت / سمر سالم

مع بداية المنافسة على مقاعد برلمان مجلس النواب المقبل، ظهر بقوة ما يعرف بـ«المال السياسي» في عدد من دوائر الدقهلية، فقرر عدد من رجال الأعمال ورموز نظام الحزب الوطني السابق خوض انتخابات البرلمان في الدقهلية وصرف بعضهم ملايين الجنيهات لحصد المقعد، وظهر ذلك واضحًا من خلال حجم الدعاية والإنفاق من جانبهم في ظل غياب الأحزاب المدنية المرتبطة بثورة يناير بالغياب التام عن برلمان (2015).

ففي البداية قام المرشح «محمود نبيه» المرشح عن الدائرة الثامنة بمدينة منية النصر بتجهيز مكتب النيابة الإدارية بمدينة الكردي، وإنشاء (2) ماكينة صراف فيها تسهيلا على الموظفين الحكوميين والمعاشات_ بحسب قوله، وسيتم العمل بها الشهر الجاري على نفقته الخاصة، وتجهيز مبنى الإسعاف الجديد بميت سلسيل (عدد 2 مرتبة أسفنج، و عدد2  سرير خشب، وعدد واحد مكتب، وعدد واحد بوتجاز، و منظم وخرطوم الغاز)، ناهيك عن الحفلات التي قام بها هذه الفترة فقام بتنظيم حفل للطلبة الغير متميزين، وتم عمل دروس تقوية وحصص إضافية في أشهر الصيف لرفع كفاءتهم التعليمية، وتم توزيع الحقائب المدرسية والهدايا الرمزية للأطفال تشجيعا لهم، بحضور رئيس مجلس مدينة الكردي «عطيات محمود»  ولن يظهر هذا إلا في فترات الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب من كل دورة_ بحسب الأهالي.

في نفس السياق  تبرع المرشح عن الدائرة الثامنة دائرة منية النصر، ابن قرية ميت عاصم  بمبلغ (١٠٠٠٠٠ ) جنيها استكمالا لكلية الدعوة الإسلامية، وهو المرشح الذي أثار جدلاً كثيرًا بمدينته إذ طل فجأة علينا بمشروع مدينة إنتاجية متكاملة تقع ما بين قرية الجنية وقرية منشأة عبد الرحمن على مساحة (30) فدان، تحت تكلفة تتكلف (200) مليونًا جنيهًا وهي عبارة عن مزارع أسماك ودجاج ومصانع ألبان ومجزر آلي.

في حين أطلق حزب النور ميكروباص (7) راكب ووضع لافتاته وشعاراته ومن بينها واحدة كبيرة مكتوب عليها «وصلني شكرًا» في عدد من المناطق بمدينة المنصورة بعد أن اشتهرت تلك الوسيلة ببعض المناطق بالقاهرة وبعض المراكز وهي عبارة عن خدمة توصيل المواطنين مجانا إلي عدد من الأماكن بخطوط سير الميكروباصات وسيارات النقل الخاصة بذلك، كما يتم نقل المواطنين بعدد من القرى المجاورة كأحد أساليب التحايل على المواطنين والتأكيد لهم أن تلك السيارات سيتم العمل بها حتى بعد الانتخابات دون مقابل ثم الحديث عن قائمة حزب النور وأسماء المرشحين بالدقهلية.

كما بدأت الأساليب المعتادة من توزيع الأرز علي عدد كبير من الأهالي في مناطق (الجلاء، وكفر البدماص، والدراسات، وعزبة عقل) في نظير دعم مرشحي النور بمدينة المنصورة ، قائلين لهم أن حزب النور هو طريق مصر إلي النور وهذا ما تم رصده على أجولة الأرز ووعد الأهالي بأنهم سوف يوزعون الزيت والسكر خلال أيام.

وقال «محمد الحوتي» مدير حملة «لا للأحزاب الدينية»، إنه قام بتقديم شكوى رسمية للجنة العليا للانتخابات تضم عدد من الانتهاكات التي تقوم بها الأحزاب الدينية وعلى رأسها حزب النور بمحافظة الدقهلية، شملت توزيع الرشاوي الانتخابية مثل (لزيت والسكر والأرز ) داخل المناطق الأكثر فقرا مع استخدام مكبرات الصوت وعمل مؤتمر دعم لمرشح النور على المقعد الفردي بالمسجد الكبير بقرية البجلات  مركز المنصورة.

«لن يتغير شيء سوى المزيد من الهم والمعاناة»، كلمات ظل يرددها «مختار عبد الهادي»، الموظف الذي قال ان أغلب الذين انتخبناهم في الأعوام الماضية هم نفس الوجوه ممن تمتلئ اليوم المنصورة بشعاراتهم وصورهم ودعاياتهم الانتخابية، ما يعني أن الواجب على الجميع عدم تكرار المأساة مرة أخرى، وخير دليل على أنه لن يتغير شيء هو أن الحال نفس الحال بل بالعكس يزيد سوءاً وابسطها البنية التحتية متهالكة بشكل واضح للجميع، بالرغم من محاولاتهم العديدة بمتابعة كل المؤسسات إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل، أو ما الذي تغيير لأسر تسكن إلى هذه اللحظة بالعشوائيات مثلما يعيشون بالمطرية دون أي حل يذكر، نحن نطمح للعيش بكرامة وحرية، ونريد من ينادي بحقوقنا.

 ومن ناحيته يقول «محمد حمزة»، أحد شباب ثورة الخامس والعشرون يناير بالدقهلية: إن  ترشح رموز الحزب الوطني وظهور المال السياسي في المشهد السياسي يعيد إلى الأذهان الرائحة العفنة والفاسدة لرموز هذا الحزب الذي حول الحياة السياسية في مصر إلى عزبة، ما جعل الشعب يثور عليهم في ثورة (25 يناير) ويريدون الآن استغلال (٣٠يونيو)، مؤكدًا أن الشعب سوف يقف لهم بالمرصاد وسنكشف شبكة المصالح الفاسدة أمام الشارع من خلال حملة «علينا كشفهم وعليكم عزلهم وامسك فلول وإخوان»، لافتًا إلى أن إذا كان الدستور لا ينص على العزل السياسي فسيكون العزل الشعبي أقوى وسيصفعهم الشعب مجددا.

ويقول «محمد عبد الصمد»، أحد أهالي قرية ميت سلسيل التابعة لمركز منية النصر، إن «محمود نبيه» استغل أزمة تفاقم اسطوانات الغاز من أجل الدعاية بدل من العمل على حلها، مضيفًا أن المرشح يتفق مع صاحب مستودع ويعلق بنرات دعائية أمام المستودع تحمل اسمه وصورته، بالإضافة إلى تأييد صاحب المستودع، مقابل (200) جنيه شهريًا للحفاظ على البنرات وعدم تمزيقها.

فيما أضافت «أمل عباس»، بائعة خضار «أنا ماعرفش حد من إللي نازلين من أساسه، نحن نبحث عن لقمة العيش ولا نرى المرشحين إلا فى الدعايا الانتخابية فقط ولم يقدموا لي شئ طوال حياتي .

«أحنا رجعنا لـ 2010» بهذه العبارة بدأ «عبد الرحمن المصري»، طالب جامعي، حديثه بأن الوجوه المتواجدة على الساحة أصابت الشباب بالإحباط مما يؤدي لعزوف الكثير من المواطنين عن الإدلاء بأصواتهم وستكون نسبة الإقبال أضعف بكثير في المرحلة الثانية لتصدر الكثير من المرشحين القدامى المشهد.

واستطردت «نهى عبد الخالق» قائلةٍ: إنها ضد استخدام المال السياسي و إذا كان المرشح كل قدرته هي شراء الأصوات بماله فهو أول من يبيعهم، مؤكدةٍ أن المواطن البسيط للأسف يمكن أن يقع فريسة لمرشحي المال السياسي، فنحن بحاجة لمن يمثلنا على حق، لا يستغلنا بالشعارات التي تغازل مشاعر البسطاء وبعيدة عن الواقع وعن معاناتهم الحقيقية.





  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 45 مشاهدة
نشرت فى 27 أكتوبر 2015 بواسطة akherkalam

موقع اخر كلام

akherkalam
موقع اخر كلام صحافة حرة والخبر فور حدوثة رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير :محمد الصبروت /ت 01225288308-01004211282 »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

384,941