التربية بالحب وقاية من أمراض المستقبل
التربية بالحب والقدوة
ياأبى أنت قدوتى(ج1)
بقلم.دعاء مبارك
سوف يكون حديثنا اليوم عن قضية هى فى حقيقتها اساس لما يحصده المجتمع من ثمار طيبة أو ثمار تهاون البعض فى رعايتها أو تم رعايتها بشكل خاطىء اعتقده من قام به عين الصواب ،حديثنا عن التربية الصحيحة للأبناء أو التربية بالحب.
الى كل أب فهم أن معنى التربية أن بدخوله المنزل يختفى كل طفل فى حجرته تجنبا لصوته العالى أو أن ليكون رجل البيت فعليه أن يأمر وعلى كل البيت السمع والطاعة لا للمناقشة ولا لحق التحاور والا خرج من الاب الفاظ غير لائقة وتصرفات غير أدمية ،وحتى المرحلة الطبيعية لكل طفل والمعروف عن هذه المرحلة كثرة الاسئلة وكثرة الكلام والمرح يحرم من كل هذا خوفا من الأب ،ومن هنا اوجه لكل أب وأم ولكل مربى أيهما أفضل ،ان يستجيب أبنائك لأمرك ولكل ماتطلبه منهم حبا منهم واحتراما لك أم خوفا منك وتجنبا لردود أفعالك التى أصبحت متوقعة لديهم؟ أن ابنك اليوم يخشك لان شخصيته مازالت فى مرحلة البناء ،ولكن بعد أن تصبح له شخصية مستقلة فإن أول مايفعله الخروج عن رأيك وعدم الاستجابة لأوامرك التى يراها خاطئة ولا يمكنه الاعتراض عليها لكن عند الكبر وللأسف
يقلد شخصيتك بكل مافيها من صواب وخطأ بكل أخطائها بل أكثرومع الفروق الفكرية بين الاجيال ومصاحبة أصدقاء يعلمونه الأسوء وتقف يوما ما لتستكمل مسيرتك وتقول له أنت فاشل وقد أنفقت عليك لتتعلم ولكن ضاع ماانفقته دون فائدة وتستكمل مايحبط نفسيته بدلا من أن تحتويه للمرة الثانية
ايها الأب يامن تدخن بشراهة وفوجئت بولدك يدخن أيضا وتعنفه وتضربه وتشرح له اضرار التدخين وانت تدخن هل انت قدوة ؟ام انك فى نظره تقول مالاتفعل.واذا امتنع عن التدخين امامك خوفا لا احتراما فتأكد انه يدخن من وراءك
هذا جناه على ابى وماجنيت على أحد
الحب والقدوة الطيبة قاعدة هامة وأساسية في التربية لخلق حوار متوازن مع الطفل يسهل معه معالجة الكثير من الأخطاء.. أن الطفل يولد على الفطرة وبالمحبة والاحترام والرعاية يكون مسئولا ،خلوقا وناجحا عند الكبر .
فالتربية هى اعداد الانسان للحياة واعداده للتكيف والتعايش مع مجتمعه فيؤثر فيه ويتأثر به. فان الانسان يأخذ عن الاسرة الأفكار والعادات والتقاليد والسلوكيات الايجابية والسلبية
ومن الطبيعى أن يكون الأب هو القدوة للاولاد يتعلمون منه شيئا فشيئا حتى تتكون شخصياتهم وتكون قد تشبعت من شخصية الآب والام كذلك لذا وجب على الأب أن يراعى تصرفاته وأن يتحكم فى الفاظه وانفعالاته ,ان يجذبهم الى حبه واحترامه وكسب الصفات الطيبة منه وحينها يتمنى ألابناء أن يصبحوا نسخة من أبيهم لآنهم يرون فيه المثل الأعلى والقدوة الطيبة ومن الفوائد الهامة للتربية بالحب والقدوة الحسنة زرع الثقة بالنفس ،فالابد من حسن تربية الابناء والقيام بواجب التنشئة الاجتماعية والايجابيةوالعمل على حمايتهم من الانحراف والضلال.



