بقلم .دعاء مبارك
االانترنت مجموعة من الأدوات المختلفة التى يختار الشاب منها مايناسبه من حيث المستوى التعليمى والاجتماعى.وهو أحد أهم وسائل التنشئة الحديثة الذى يكتسب الشخص من خلالها مجموعة من القيم اللازمة لبناء شخصيته وتحديد اتجاهاته.
. الاتصال الالكترونى مجال مفتوح يشارك فيه جميع الفئات بغض النظر عن اختلافات توجه الشباب لاستخدام وسائل الاتصال، فلم يعد الانترنت فقط مصدر للمعلومات بل أصبح وسيلة للتفاعل بين القيم الموجودة فى المجتمع اساسا والقيم الحديثة التى ظهرت نتيجة لظهور التواصل بين الشباب على الانترنت.
فالانترنت وسيلة ذو حدين يمكن الاستفادة منه كما يمكن ان يكون وسيلة تدمير تضر بالمجتمع واخلاقياته اذا لم يحسن التعامل معه.
وللانترنت تاثيرا كبيرا وسط مجتمع الشباب ،يؤدى بهم الى الادمان ومن ثم يؤدى الى عزلة عن المجتمع الحقيقى.
بعض الشباب وجد أن الانترنت أحد عوامل التطور الاجتماعى كما أن البعض وجد فيه حلا لاستثمارأوقات فراغهم،فأصبحت وسائل الاتصال تناقش نفس مشاكل المجتمع الحقيقى لكن دون قيود،دون رقابة ولامحرمات.
فكان لوسائل الاتصال الالكترونية تأثيرها على الشباب ،ومنها فقدان الثقة فى أنفسهم،والصراع مع الأجيال الأكبر سنا.
وأيضا من تأثير الانترنت على ثقافة الشباب ،استخدام مصطلحات والفاظ الانترنت،انتشار المواقع الغير اخلاقية والتى تعمل على انتشار الرذيلة والانحدار بالمستوى الاخلاقى للشباب ومن ثم بالمجتمع،وأصبحنا نلاحظ غياب الجدية وعدم الالتزام فى مناقشات الشباب وفى المظهر العام لهم،واستخدام الفاظ تخدش الحياء على مواقع التواصل دون خجل،وذلك لانعدام دور مؤسسات التنشئة التقليدية فى تشكيل ثقافة الشباب.
يجب علىالأهل مراقبة ابنائهم ومراعاة أن الانترنت أصبح واقعا ملموسا له تأثيره فلا يمكن اغفاله،كذلك يجب التوعية السليمة للابناء بثقافة استخدام الانترنت ووسائل الاتصال الالكترونية بصفة عامة،واستخدامها بطريقة ايجابية للحد من الاثار السلبية لهذه الوسائل .
وواجب االمجموعات المثقفة تفعيل الدور الايجابى لحماية المجتمع ولحماية ابنائنا من الامواج المتلاطمة لوسائل الاتصال الحديثة.


