عندما يكون لون السماء ازرق.. تُفتَح معارض الفن.. الجميع يتنفس داخل هذه اللوحة.. رسمها فنان عبثي.. الجمهور يسأل: من هم الناس؟ وما هي الحيوانات؟ وما الطيور..؟

الغباء ينتشر بين البشر ، فمن يموت بطلق ناريّ لميراث الأرض، والأرض هي من يرث البشر.. القبور ممتلئة، والشوارع حزينة تشتكي صوت أحذية الناس.. أعمدة الإنارة أصيبت بالشيخوخة وهي تئن،

أرى القمر لم يعد بدرا ولا هلالاً .. الناس الموتى يمشون في دهاليز الحياة، يمشون بخطىً ثابتة، والفقر مثل قضبان السكك الحديدية.. أخر محطة يصلها الفراق.. لا وسطيه ولا رجعيه..

البنت الدلوعة تخدش بكارتها بيدها.. وأجولة القمح تحرسها ديدان متوحشة.. نحن البشر نأكل قلوبنا.. فزع أحد المتفرجين حين سقط صرصار متضخم فوق رأسه.. أحدهم قال انه برص هارب من الخصخصة ، وآخر ذهب ليسال الفنان المريض بكل أمراض العصر.. عصر فيه الكذب يشنق الحقيقة كل يوم..

اللوحة العبثية غير مفهومه - الحياة .. الموت.. النساء.. جيل التيك أواى .. الزمن الخيالي – أراها كلمات تحتاج لتكمله، فاللوحة ناقصة، وبلا ألوان..

أغمض الناس عيونهم من الخوف.. راح الفنان يبكي بحرقة ، والإضاءة تختفي.. تسقط اللوحة على الأرض.. كل ما بداخلها يختنق..

مضمون سياسة الوفاق- مات الفنان- شيعت جنازة الحرية، ومن قبل خلع الشهيد عباءة المبادئ والقيم .. والقادم- جمله اعتراضيه- أسوا مما كان في باطن اللوحة العبثية

المصدر: حاتم السمان
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 79 مشاهدة
نشرت فى 13 أكتوبر 2011 بواسطة akhbar

شبكة ساقية دار السلام الإليكترونية

akhbar
»

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

66,715

الحلم الذى أصبح حقيقة

  ساقية دار السلام ... 

من فكرة بسيطة راودت رئيس نادى الأدب بدار السلام الشاعر حاتم السمان  إلى حقيقة على أرض الواقع  مهدت الطريق أمام إكتشاف أجيالا جديدة من المبدعين فى شتى المجالات وفى عام واحد فقط وبإمكانات أقل ما يقال عنها أنها ضعيفة أستطاعت أن تجذب إنتباه كل من سمع بها وأستطاعت أن تسرق كل  قلوب متابعيها.. عشقها أعضاءها فبادلتهم عشقا بعشق وحبا بحب...

أشرف السبع