الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،
انتشر في الآونة الأخيرة في بعض الدول الإسلامية ظاهرة غريبة تسمى بـ ( الزار ) ، وفي حقيقة الأمر فإن الزار هو نوع من أنواع الاقتران الشيطاني ، حيث تتخذ بعض الوسائل سواء كانت علاجية أم حفلات خاصة تعقد بترانيم خاصة لاستحضار الجن والشياطين ، وسوف أقوم بإعطاء فكرة شاملة عامة حول هذا الموضوع 0
يقول الأستاذ محمد سيد محمود في تعريف الزار : ( الزار حفلة نسائية فيها الإسراف ، يمحى فيها الاحتشام وأكبر الباعث عليها الآن التقليد والفخر والمباهاة ، والاستمتاع بكثير من الشهوات لحسية والمعنوية 0
ومنشؤه مرض عصبي أو مس شيطاني يعتري الرجال والنساء على السواء ، يزيده الغم والهم والاحتباس في البيوت والامتناع عن ذكر الله سواء بالصلاة أو بالعبادة 0
ويخفف من حدته المحافظة على الصلاة والوضوء والاستغفار والدعاء ) ( البديل الإسلامي للشعوذة والدجل – ص 41 ) 0
يقول الشيخ أحمد هريدي : ( الزار نوع من دجل المشعوذين الذين يوحون إلى ضعاف العقول والإيمان بأن المريض أصابه مس من الجن ، وأن لأولئك الدجالين القدرة على علاجه وتخليصه من آثار هذا المس بطرقهم الخاصة ، ومنها إقامة الحفلات الساخرة المشتملة على الاختلاط بين الرجال والنساء بصورة مستهجنة والإتيان بحركات وأقوال غير مفهومة 0
والزار بطريقته المعروفة أمر منكر وبدعة سيئة لا يقرها الدين ، ويزداد نكراً إذا اشتملت حفلاته على شرب الخمور وغير ذلك من الأمور غير المشروعة التي أشار إليها السائل ، وأما ما قد يصاحب حفلات الزار من إقلاق الراحة والأضرار الأخرى التي ذكرها السائل فهو أمر لا تقره الشريعة ويستطيع من لحقه شيء من هذه الأضرار أن يلجأ إلى الجهات المختصة لمنع هذه الأضرار عنه ، وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم ) ( مختصر فتاوى الإفتاء المصرية - فتوى بتاريخ 11 محرم 1381 هـ – ص 365 ) 0
يقول الشيخ حسن مسلم عضو لجنة الفتوى بالأزهر : ( وحفلات الزار عملية نفسية ، وهي كهانة أخرى من الكهانات الموجودة في الوقت الحاضر حيث يجتمع النساء ليتمايلن ويرقصن على دقات الطبول وتأخذ هذه الدقات في السرعة حتى تبلغ أقصاها وربما انتهى الأمر إلى سقوط المرأة التي يقام لها الزار على الأرض 00 فكيف يؤدي هذا إلى شفاء مريض 00 إنه ليس من الأسباب الشرعية التي شرعها الله ، وليس من الأسباب القدرية التي قدرها الله للشفاء كالأدوية وكل ما هنالك أنها عملية نفسية 00 ( قلت : حفلات الزار لا تعتمد على العامل النفسي فحسب ، بل هي اقتران شيطاني خبيث يستحضر بواسطة ترانيم معينة تعتمد على دقات الطبول مما يؤدي إلى سقوط المرأة وصرعها من قبل الجن والشياطين ) وربما أحست المرأة بالراحة بعد الحفل لأنها تخففت من الكبت النفسي والقلق الذي كانت تعانيه ) ( نقلاً عن أسرار السحر والاستخارة وضرب الرمل وقراءة الفنجان والكف – ص 74 ) 0
قال الشيخ محمد الصايم : ( والزار يقوم به شلة من المشعوذين حيث يجتمعون ليلاً في حلقات ويدقون الطبول وتقف المريضة في وسط الحلقة "حلقة الدأة" ويصدرون أنغاماً وتراتيل جاهلية ، مع دق الدفوف لاستحضار الجن ويسألونه ما هي طلباتك حتى ترضى عنها ؟
فيجيب : كذا وكذا 00 طلبات مرهقة ، وتكرر الحلقات وتكثر الطلبات ويقع المريض وأهله تحت ذل الجن والذين يرهقونهم في ذل وصغار 0
والزار هرج ومرج واختلاط غير مشروع وفرصة لجماعة لا عمل لهم سوى الدجل ، يأكلون ويشربون ويغنون ويرقصون ، ويطلبون أجوراً باهظة، وأهل المريض يدفعون، والجنون فنون ، وكلها أمور تغضب الله 00 وتزيد المشكلة تعقيداً وهو كثيراً ما يحدث – أي هذا العمل – من النساء يخدعون به الرجال ) ( المنقذ القرآني لإبطال السحر وعلاج المس الشيطاني – ص 57 ) 0
وقال الأستاذ زهير حموي : ( الزار عبارة عن إيقاع منتظم وصخب ، تصحبه أغان معينة خاصة بهذا العرض ، وأهم ما يستخدم فيه الطبلة والرق ، ويقوم المحترفون لهذه الحفلات بقيادة الموجودين لأداء بعض الرقصات الرتيبة ، تمشيا مع الإيقاع ، وتعقد حفلات الزار - عادة - خلال الليل وتكون محكومة بقدر معين من الاضاءة 0
وحفلات الزار من أهم الوسائل التي يسترضي بها المشعوذون الجن ، الذين يدخلون في أجساد بعض الناس ، حيث يجتمعون ويحضرون المصاب أو المصابة ويسمون المصابة ( عروسا ) ويخلعون عليها الثياب الفاخرة ، ويوقدون حولها الشموع ويضربون الدفوف ، ويغنون حولها ، ولا يخفي أن هذه الحفلات من البدع المحرمة ، حيث يختلط فيها الرجال مع النساء وتفوح منها رائحة الشهوات ، وربما تهتك فيه الأعراض ) ( الإنسان بين السحر والعين والجان – ص 211 ، 212 ) 0
يقول الأستاذ جمال سرحان : ( إن مما درجت عليه بعض النساء الفاسقات المارقات الجاهلات الفاجرات اللواتي لا يتقين الله ويقمن حفلات تسمى ( الزار ) ، والحضرة ولعلها حضرة الشطان يجتمع فيها كل جاهل وجاهلة وفاسق وفاسقة وفاجر وفاجرة زعماً منهم أن ذلك علاج لمن أصيب بمرض ويتولى إدارة هذه الحضرة الفاجرة رجل أو امرأة من الدجالين تسمى أو يسمى شيخ الحضرة له خبرة بالأمر وهو الوسيط بين الشياطين وبين من يصاب بالزار وعنده البخور الخاص وهو ذو معرفة بلغة المصابين وبمن أصابه المرض من الشياطين ، وتقدم له بعض النقود عند الكشف الخاص عندما يفتح عليه البخور وكثيراً ما يوصي بإقامة حفل خاص تضرب فيه الدفوف والمزامير وتعلو الأصوات بالأناشيد الخاصة ولكل مريض أو مريضة وترة خاصة وهي في عرفهم نقره خاصة ذات إيقاع صاخب وتصفيف حاد ، ونشيد خاص يحرك كوامن نفسه مع انتشار رائحة البخور الكريهة فإن الشياطين ترتاح للرائحة الكريهة التي تؤذي الملائكة ، ثم يرقص المصاب أو المصابة وبعض من حضر على تلك الأنغام والأناشيد ، وهنا تسمع إزعاجاً وصرخات منكرة لا تدع لك مجالاً للراحة والهدوء ، إذا كنت ممن يجاور أماكن إقامة هذه الحفلات فويل حينئذ لكل جار ملاصق ، وبعد تنوع الرقص والحركات الهستيرية ينصرع من ينصرع من الراقصين حيث يتخبطه الشيطان من المس في حال غيبوبته وصرعه ويتكلم بعبارات خاصة ويطلب أشياء خاصة وبواسطة الشيخ أي شيخ الزار أو الشيخة يوعد بأن يجاب ما طلب مهما كلف من مال 0
وصويحبات الزار اللواتي مسهن هذا المرض يتمثلن بأشخاص مختلفة ويلبسن ثياباً يعرف بها من تقمصن شخصه فمنهن من يخيل إليها الشيطان أنها نصرانية أو يهودية ثم يأمرها بالشرك والكفر دون أن تشعر : ولا شك أن الأناشيد التي تقام وتقال في الزار كلها أناشيد تدعو إلى الشرك والكفر والمروق عن دين الله ، فالله المستعان ، ولقد شاهدت بنفسي في بلدنا زاراً يقام ليلة في كل أسبوع تحضره النساء فقط مع صاحبة البيت المقام فيه هذا الزار وصاحبة الدار هي شيخة هذا الزار ورأيتهن يلبسن لبساً معيناً لتلك الليلة ، كان هذا الزار يبدأ بعد صلاة العشاء من هذه الليلة المعروفة لدى الذاهبين إليها ويبدأ هذا الزار بالضرب بالدف أو ما يسمى الطبل عند عامة الناس ثم البخور ، وتبدأ النساء بالميلان يميناً وشمالاً فمنهن من تقع على الأرض وتخر مصروعة ومنهن من تسقط جالسة وهكذا ، ولا شك أن لصاحبة الدار نصيباً معلوماً من المال من اللواتي يحضرن هذه الليلة ، وكان يشارك هؤلاء النسوة زوج صاحبة البيت الذي كان يقوم بضرب الدف ( الطبل ) حتى إن البعيدين عن المكان مئات الأمتار يسمعون ضرب الدف فيعلمون أن هذه الليلة كما يسمونها عوام الناس هي ليلة المديح النبوي ولا يعرفون هؤلاء المساكين إنما هي ليلة المديح الشيطاني وأن هذا الزار وهذا التجمع هو من أجل الشيطان وإرضائه هو وحزبه وكانت نداءاتهم واستغاثاتهم كلها شرك وكفر وخروج من الملة ودعاء غير الله سبحانه وتعالى ، وأكثر استغاثاتهم بالشياطين ، وكان المال الذي يؤخذ من النساء بحجة التقرب لشيوخ الحضرة وما زال هذا الزار يقام في أماكن متعددة ، وأقول لا يقام هذا الزار الآن إلا بأخذ أموال الناس بالباطل وتخويف الحاضرين من شيوخ الحضرة الشيطانية ، فإلى الله المشتكى والله المستعان ) ( الصواريخ القاتلة في التصدي للجن – ص 79 ، 81 ) 0

ahmedsalahkhtab

أحمد صلاح خطاب

  • Currently 150/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
50 تصويتات / 499 مشاهدة
نشرت فى 1 ديسمبر 2009 بواسطة ahmedsalahkhtab

أحمد صلاح خطاب

ahmedsalahkhtab
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

674,400