authentication required

أحدث حوار مع وزير التربية والتعليم‏:‏
الثانوية العامة ...............   والكادر الخاص

<!heade>
أجري الحوار‏:‏ أيمن المهدي
د. يسرى الجمل
‏..‏ دائما كانت الثانوية العامة بمشكلاتها وأحداثها ومناهجها محل انتقاد شديد سواء من الرأي العام أو حتي من المسئولين ودائما مثلت هذه الشهادة أكبر الضغوط المادية والنفسية علي الأسرة المصرية حتي صار لها مرضي وواهمون وأصحاب عقد؟‏!.‏

ولكن أن تصل الاتهامات بأن الثانوية العامة أهم أسباب تخريب التعليم‏..‏ فهذا هو الجديد‏,‏ أما المثير فقد جاءت في سياق حوارنا مع الدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم‏..‏

فبعد نحو‏3‏ أشهر علي توليه مسئولية أهم وزارة لشئون البيت المصري فتح لنا حقيبة خططه وأفكاره لإصلاح التعليم‏..‏

حوارنا هذا ليس عن الثانوية العامة فقط ولكنه عن حال المدرسة المصرية مبني ومعلما وادارة ومنهجا وطالبا عن الاسباب الحقيقية لتدهور التعليم في مصر‏..‏

‏..‏ والسطور التالية تكشف كيف يفكر المسئول الأول عن‏16‏ مليون طالب وطالبة ومليون و‏600‏ ألف معلم وإداري ومثلهم من أولياء الأمور؟‏!.‏

عندما سألت الوزير الدكتور يسري الجمل هل حلمت أن تكون وزيرا للتعليم‏..‏ لم يشأ أن يؤكد أو ينفي ولكنني أحسست أنه بالفعل حلم وعندي أسبابي وأهمها أنه شارك في تجربة الاسكندرية لتطوير التعليم وتفعيل دور المشاركة المجتمعية في إدارة المدارس‏..‏
والسبب الثاني أنه أستاذ أكاديمي‏.‏

أما السبب الثالث فهو أب وولي أمر لثلاث بنات إحداهن في الصف الثالث الابتدائي والاثنتان الأخريان من خريجي الشهادة الإنجليزية‏(I.G.C.S.E)‏ وهو ما يجعله في صف المنتقدين لمستوي التعليم المصري؟‏!.

إذن فهو لديه مشكلات كجميع أولياء الأمور ولديه في نفس الوقت أفكار وطموحات كأي مشارك في العملية التعليمية‏..‏

فارق كبير‏!‏
‏ وسألته‏:‏ ماذا أحدث توليك الوزارة من تغيير في وجهة نظرك لمشكلات التعليم خاصة بعد مشاركتك في تجربة الاسكندرية؟‏.‏
‏{‏ فقال‏:‏ هناك فارق كبير بين وجهتي النظر قبل وبعد تولي الوزارة‏..‏ فالمسئولية تجعل المجال أوسع وأشمل‏,‏ المشكلات تخرج من حيز المحلية إلي القومية بالإضافة الي الالتزام بخطط الدولة ـ وأضرب مثلا ـ والكلام للوزير بما ننفذه الآن من برنامج رئيس الجمهورية الانتخابي فلدينا خطة لبناء المدارس والكادر الخاص للمعلمين والوصول بالأمية من‏25,8%‏ حاليا من تعداد الشعب إلي‏10%‏ فقط خلال‏4‏ سنوات أي مطلوب محو أمية‏8‏ ملايين مواطن خلال هذه الفترة‏(!!).‏

‏ وقاطعته‏:‏ ألا تري ان خطة بناء المدارس نزلت بالعدد من ألف مدرسة كانت تبني في الماضي الي‏600‏ مدرسة فقط وأن خطة محو الأمية كلام علي ورق كسابق الخطط التي حاولت تنفيذها الحكومة منذ‏50‏ سنة وفشلت؟‏!.‏
‏{‏ فرد‏,‏ وعلي وجهه ابتسامة هادئة‏:‏ علي العكس فعدد المدارس المطلوب بناؤها كاف لحل مشكلات مثل الكثافات الحالية وعودة الصف السادس وتعدد الفترات اما محو الامية فهي بالفعل ازمة صعبة ولكننا ننفذ خطة مبتكرة نأمل في نجاحها‏.‏

‏ خطة مبتكرة‏!..‏ وما هي؟
‏{‏ فقال‏:‏ سنستعين بفئات جديدة لم تكن مشاركة من قبل مثل فائض العمالة والموظفين في الهيئات الحكومية والمجندين وخريجي الجامعات والمؤدين للخدمة العامة مقابل مبالغ مجزية وحوافز متميزة وقد أعلنا سابقا عن هذه الخطة التي بدأ تنفيذها بالفعل‏.‏

‏ فقلت‏:‏ هناك بعض الدراسات الحديثة التي تقدر بازدياد معدلات التسرب من التعليم وهو أحد أسباب الأمية‏..‏ هل وصلتك هذه الدراسات؟‏.‏
‏{‏ فرد الوزير‏:‏ نعم خاصة تسرب البنات في الصعيد بالذات ولكن هذه المشكلة ـ صدقني ـ السبب الأول لها هو المدرسة لأن انقطاع الطالب لا يقابله اهتمام من مسئولي مدرسته والاستفسار عن سبب هذا الانقطاع‏!.‏ ويستطرد قائلا‏:‏ حاولنا في الاسكندرية ان نتغلب علي هذه المشكلة عن طريق متابعة مجاس الأمناء والتي تمثل المجتمع المدني للمدارس وحل مشاكلها وتفعيل العلاقة بين ولي الأمر والادارة المدرسية من اجل القضاء علي أي مشكلة‏.‏

‏ إذن المشكلة في المدرسة هكذا سألته؟
‏{‏ فقال‏:‏ بكل تأكيد فعودة دور المدرسة الحقيقية في تنشئة الطلاب ومتابعتهم متابعة دقيقة بالاضافة الي تحويلها الي موقع جذب للطلاب سيكون له أبلغ الأثر في القضاء علي مشكلة خطيرة مثل التسرب‏.‏

أميون في المدارس‏!‏
‏ واذا كانت خطط مكافحة الأمية تركز علي منع التسرب وتعليم الكبار فانها للأسف لا تشمل الأميين الموجودين بالفعل داخل المدارس‏..‏ هل لديك خطط لهم هكذا سألته؟
‏{‏ فقال‏:‏ هذه مشكلة قديمة ولكنها ليست ظاهرة أن يوجد طالب في الابتدائي أو حتي الاعدادي لا يستطيع القراءة والكتابة يمكن ان يحدث‏..‏ ولكن المشكلة الحقيقية هي كيفية اعادته متعلما‏.‏

ويقول‏:‏ نحن نفكر حاليا في إجراء اختبارات دورية لجميع طلاب المرحلة الابتدائية تخصص للقراءة والكتابة فقط والتأكد دوما من إجادة التلاميذ لهما‏..‏ وهذا في اطار تطوير ومراجعة نظام التقويم الشامل المطبق حاليا علي الصفوف الثلاثة الأول بالابتدائي‏!.‏
ايضا ـ والكلام مازال للوزير ـ سنقصر تعليم الطلاب في هذه المرحلة علي اربع مواد فقط هي اللغة العربية والدين والحساب واللغة الانجليزية مع تحويل باقي المواد الي انشطة يمارسها الطالب في الحصص المخصصة لذلك مثل الكمبيوتر والمجالات وغيرها‏.‏ علي اساس ان ما يحتاجه الطلاب في هذه السن هو تعلم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب والدين واللغة الاجنبية فقط‏.‏
هذه الثانوية العامة؟‏!‏

‏ فقلت‏:‏ سيادة الوزير ما السبب الحقيقي لتدهور التعليم في مصر؟
‏{‏ نظر إلي مندهشا وكأني باغته بالسؤال
وقال‏:‏ في رأيي عدة أسباب اهمها افتقاد المدرسة لدورها الحقيقي وغياب دور المجتمع المدني واكتفاء كثير من الأسر المصرية بتقديم الدعم المادي لأبنائها دون متابعة حقيقية بالاضافة الي الثانوية العامة‏(‏ ؟‏!).‏

فقاطعته أنا مندهش هذه المرة‏..‏ الثانوية العامة؟
‏ فقال‏:‏ أولا هذه الثانوية العامة أثرت في جميع مراحل التعليم وخلقت مناخا غريبا لدي الأسر وكذلك لدي المؤسسة التعليمية بجميع عناصرها من أول المدرس إلي الطالب الي الادارة المدرسية‏.‏
ثم ـ والكلام للوزير ـ ستتعجب عندما تعرف أن كثيرا من أولياء الأمور يعطون أولادهم دروسا خصوصية من سن أربع سنوات أي في كي جي‏1‏ وعندما تسألهم لماذا؟ يقولون لك علشان الولد أو البنت يتعودان علي التفوق ويصلان به الي الثانوية العامة‏!!.‏
وكما يقول ستفاجأ ايضا اننا وجدنا مقاومة شديدة من أولياء الأمور عند تطبيق نظام التقويم الشامل بالمرحلة الابتدائية وهو نظام يعتمد علي تخصيص درجات للأنشطة بعكس النظام العادي الذي يخصص كل الدرجات للامتحانات‏.‏
ويستطرد قائلا‏:‏ معظم أولياء الأمور يرفضون هذا النظام بحجة أن درجات أبنائهم انخفضت بسبب فقدهم بعضها في نشاط غير موهوبين فيه مثل الرسم اوالموسيقي او غيرها‏.‏
وقد ناقشت ـ والكلام للدكتور يسري الجمل ـ بعضهم وقلت لهم وفيها آيه لما الولد تقل درجاته فيقولوا لا ده معناه أنه لن يحقق المجموع المطلوب‏.‏
‏ فأرد‏:‏ مجموع ايه‏..‏ ده لسه في اولي ابتدائي‏.‏

‏ فيقولوا‏:‏ نحن نقصد مجموعه لما يصل الي الثانوية العامة؟‏!.‏
ملحوظة‏:‏ حسب تأكيدات الوزير فلن يلغي نظام التقويم الشامل‏.‏
‏{‏ وينظر إلي الوزير قائلا‏:‏ هل رأيت كيف أثرت الثانونية العامة حتي علي طلاب الابتدائي؟‏!!.‏
فقلت‏:‏ بهذا الشكل فإن الثانوية العامة يمكن أن تكون بالفعل أحد أسباب تخريب التعليم المصري‏!.‏

النظام الجديد‏!‏
‏ ولكن ماذا عن نظام الثانوية الجديد لماذا اختفي فجأة؟
‏{‏ فقال الوزير‏:‏ لم يختف ولكنني بعد أن توليت الوزارة وجدت نظاما جاهزا وقد بذل فيه الخبراء جهودا كبيرة إلا أنني قررت إعادة دراسته علي اعتبار أن هذه الشهادة مهمة وتحتاج إلي تأن ودقة كبيرين‏.‏

‏ فقلت‏:‏ يعني هل ستكون الثانوية علي سنة أم سنتين؟
‏{‏ فقال‏:‏ لم يتحدد حتي الآن‏..‏ إلا أن الدراسة المعدة ترجح أن تكون هذه الشهادة علي سنتين حتي لا يكون الطالب أمام فرصة امتحان وحيدة أو سنة واحدة‏.‏

‏ فقلت‏:‏ ولكن ألا تري أن ذلك يعد استمرارا لاستنزاف الأسرة المصرية ماديا وعصبيا خاصة إذا كان لديها شقيقان في نفس السنة أو بينهما عام واحد فتضطر الأسرة أن تعيش كابوس الثانونية أربع سنوات هذا إن لم يكن لنفس الشقيقين ثالث في الشهادة الإعدادية مثلا‏!!.‏
‏{‏ فقال متسائلا‏:‏ وماذا تقترح؟

قلت‏:‏ أن تكون الثانوية العامة شهادة يحصل عليها الطالب في الصف الثالث الثانوي أي علي سنة واحدة شرط أن تعطي للطالب أربع فرص علي الأقل لدخول الامتحان منها اثنتان في امتحان الفصل الدراسي الأول وفرصتان أخريان للتحسين مع امتحان نهاية العام‏.‏
‏{‏ فقال الوزير‏:‏ هذا اقتراح وجيه وأعدك أن ندرسه‏.‏

سبب الأزمة‏!‏
ولكنك لم تسألني عن سبب أزمة الثانوية العامة؟ هكذا سألني الوزير‏.‏
قال‏:‏ أولا أزمة هذه الشهادة ليست سببا ولكنها عرض أو من الظواهر للمشكلات الأساسية مثل قلة عدد الأماكن المتاحة في الجامعات لخريجي الثانوية وعدم قيام المدرسة بدورها الحقيقي مما نتج عنه تزويغ الطلاب والمدرسين ووجود ظاهرة التعليم خارج المدرسة‏(‏ الدروس الخصوصية‏).‏
ويستطرد قائلا‏:‏ علي كل حال أتمني أن ننجح في إيجاد نظام للثانوية مناسب للمجتمع المصري وأعد أولياء الأمور أن النظام الجديد سيراعي الجانب الإنساني والاجتماعي لهم كما أعدهم ألا يصدر هذا النظام إلا بعد عرضه علي الخبراء وأساتذة التربية ونقابة المعلمين والمفكرين ورجال الإعلام للحصول علي إجماعهم عليه‏.‏

‏ وسألته‏:‏ ذكرت مسألة تزويغ الطلاب والمدرسين خاصة في المدارس الثانوية لماذا هذا التسيب؟ هل هو ضعف المتابعة من المديريات التعليمية أو إلغاء بعض القرارات المنظمة للإنضباط داخل المدارس؟
‏{‏ فقال الوزير‏:‏ شوف لا يمكن أن تحل القرارات خاصة العنيفة وحدها أي مشكلة ولكن لابد من تحديد أسباب هذه المشكلة أولا وتشخيصها ثم علاجها عندئذ يكون دور القرارات مكملا ليس أساسيا‏..‏

دروس الصيف‏!‏
ومن هنا ـ والكلام مازال للدكتور الجمل ـ لابد من إعادة المدرسة إلي مكان يستفيد منه الطلاب بالفعل خاصة أن معظمهم يحصلون علي دروس خصوصية منذ الصيف وبالتالي فإنهم يسبقون المنهج الرسمي وهو ما يجعل المدرسة متأخرة عنهم وهذا أهم سبب لغياب الطلاب‏.‏
إذن والكلام للوزير علينا أن نميز المدرسة ونجعل لها دورا أكبر في التعليم مثل زيادة المكون التكنولوجي واستغلاله في شرح المناهج بوسائل حديثة ومبهرة وغير متوفرة عند المدرس الخصوصي‏.‏

ويقول‏:‏ لذلك بدأنا في مشروع تطوير‏7500‏ مدرسة هي جميع مدارس المرحلة الاعدادية ومدها بمعامل وأجهزة كمبيوتر وإنترنت سريع وجهاز عرض داخل الفصول ويستمر لثلاث سنوات وقد تم الانتهاء من تطوير ألفي مدرسة حتي الآن بالإضافة إلي أن المشروع يتضمن حصول الطلاب بمجرد منحهم الشهادة الإعدادية الرخصة الدولية للكمبيوتر مع تأهيل المعلمين والعاملين‏.‏
‏{‏ ملحوظة‏:‏ هذا المشروع يتم بالتعاون مع وزارة الاتصالات‏,‏ وقد أسهم في تطوير بعض السنترالات التي تطلبت ذلك لإدخال الإنترنت السريع في بعض المدارس التابعة لها ضمن مشروع التطوير‏.‏

أيضا ـ والكلام للوزير ـ ننفذ خطة حاليا لتطوير شكل ومضمون الكتاب المدرسي وإدخال الفكر التكنولوجي والالكتروني علي هذا الكتاب بحيث يتسلم الطالب مع كتاب في كل مادة‏C.D‏ ولبرنامج متخصص في إطار تعزيز إجراءات الجذب للمدارس الحكومية‏.‏
ويضيف الدكتور الجمل‏:‏ الآن تتم مراجعة كل مادة دراسية علي حدة منذ أول أولي ابتدائي إلي الثانوية العامة بحيث يتم حذف الحشو والتكرار حتي تكون المادة متكاملة وقد تم الانتهاء من مراجعة اللغة العربية كما سيتم الانتهاء من بقية المواد في جميع الصفوف الدراسية خلال شهرين من الآن‏.‏
فلوس المعلمين‏!‏

‏ وسألت الوزير‏:‏ متي سيصدر قانون الكادر الخاص بالمعلمين؟
‏{‏ فقال‏:‏ في الدورة الحالية للبرلمان علي أن يطبق القانون من أول شهر يوليو المقبل‏.‏

‏ فقلت‏:‏ وما هي أهم ملامحه؟
‏{‏ فقال‏:‏ لقد انتهينا بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية من الشق الإداري في القانون يعني درجات الترقي للمعلم وانتقاله من معلم حديث إلي معلم إلي متميز إلي قدير‏,‏ وغير ذلك أما الشق المالي فلم يتحدد حتي الآن‏.‏
وإن كنا اتفقنا علي أن الزيادة في دخل المعلم لابد أن تكون مجزية وذات تأثير إيجابي علي حياته‏.‏

ماذا عن المدارس الخاصة‏..‏ يشكو كثير من أولياء الأمور من تدني المستوي العام لمعظم هذه المدارس وإنها لم تعد تهتم إلا بالأنشطة والرحلات وماتحققه لها من إيرادات ضخمة؟‏.‏
‏{‏ يقول الوزير‏:‏ المدارس الخاصة مهمة للتعليم في مصر ولها دور إيجابي أما إذا كانت هناك شكاوي محددة فنحن نحقق فيها فورا وأجهزة المتابعة والرقابة لابد أن تؤدي دورها علي أكمل وجه‏.‏

ويستطرد الوزير‏:‏ الفترة المقبلة أرجو أن تزيد المدارس الخاصة من دورها في المسئولية الاجتماعية في المجتمع المصري وأشار إلي ضرورة تفعيل فكرة التوءمة بين المدارس الخاصة والحكومية بحيث تدعم الأولي الثانية‏.‏
وقال‏:‏ إن جمعية أصحاب المدارس الخاصة قامت ببعض المشروعات الداعمة للمؤسسة التعليمية ونحن نشجعها وغيرها علي القيام بالمزيد من هذه المشروعات لأنها في النهاية تدعم مستقبل هذا الوطن‏
  • Currently 105/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
35 تصويتات / 3116 مشاهدة
نشرت فى 1 إبريل 2006 بواسطة ahmedorbano

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

77,475