اكتشاف مثير لعلاج مرض السرطان ![]()
الاختبار التشخيصي الجديد يحلل التركيب الجيني للمريض ![]()
![]()
![]()
تمكن العلماء من تطوير اختبار يمكنه تشخيص فيما إذا كان المريض سوف يستجيب للعلاجات الشائعة لمرض السرطان
ومن المحتمل أن يتوفر هذا الاختبار، الذي صنعته شركة فيركو، قريبا كي يكون في متناول الأطباء في بريطانيا
وبإمكان هذا الاختبار أن يكشف فيما إذا كان أحد المورثات، الذي يدعى أم جي أم تي، يحمل جزيئا يسمى ميثيل، يمكن أن يستخدم لتحسين علاج السرطان
وقد أظهرت الأبحاث التي قامت بها شركة فيركو لتصنيع الأدوية أن المصابين بسرطان الدماغ ممن تحمل خلاياهم جزيئة الميثيل كانوا أكثر استجابة للعلاجات الكيمياوية الشائعة بمقدار ستة عشر مرة
كذلك فإنهم أقل عرضة للموت من غيرهم بمقدار عشرة مرات خلال ثلاث سنوات من المتابعة مقارنة مع أولئك الذين لا يحملون جين أم جي أم تي الميثيلي
وتعمل الأدوية الكيمياوية، التي تدعى العوامل القلوية، عن طريق الالتصاق بالجينات الموجودة في الخلايا السرطانية، مسببة تغيرات مختلفة تقود في النهاية إلى القضاء على هذه الخلايا
بينما يتمكن الجين غير الحامل للمثيل من الاستعانة بإلية الإصلاح الموجودة لديه والتي تقضي على تأثيرات العوامل القلوية
وسيلة للتشخيص
أجريت الدراسة في مركز أبحاث السرطان في جامعة جون هوبكينز في بالتيمور في ولاية مريلاند الأمريكية
ويقول كبير الباحثين في الدراسة، البروفيسور ستيفن بيلين، إنه يحتمل أن تستخدم هذه الطريقة كوسيلة للتشخيص يمكن أن تساهم مساهمة كبيرة في تحسين علاج السرطان
وتعمل فيركو حاليا على تطوير نوع آخر من الاختبارات لمساعدة الأطباء على استهداف الأدوية القلوية للمرضى الذين يحملون الجين المثيلي (أم جي أم تي)
بالإضافة إلى ذلك فإن الشركة تقوم أيضا بتطوير دواء قادر على إعداد المريض وجعله حساسا للعلاج القلوي
وقد اختار الباحثون دراسة المصابين بسرطان الدماغ لأن الجين الميثيلي شائع في هذا النوع من أمراض السرطان
ومن المحتمل أن تساعد نتائج هذه الدراسة على إيجاد علاج لأنواع أخرى من أمراض السرطان مثل سرطان الرئة والرأس والرقبة والأمعاء الغليضة
وقالت الدكتورة فيكتوريا ويلسون، من حملة أبحاث السرطان في بريطانيا، لبي بي سي أونلاين إن قدرة خلايا الإنسان على إصلاح الأضرار التي تلحق بها هي أحد أسباب فشل علاج أكثر أنواع السرطان شيوعا، لذلك فإن تعطيل عملية الإصلاح مؤقتا هو أحد الأساليب التي تبحث الآن بجدية
وأضافت أن الشيء المثير حول هذا الأسلوب هو أنه يسمح للأطباء بتمييز مجموعتين من المرضى لهما قدرات مختلفة على إصلاح الأضرار عن طريق العلاج الكيمياوي، مما يمكنهم من إيجاد العلاج المناسب لكل منهما
وقالت الدكتورة ويلسون إن أي وسيلة تمكِّن الأطباء من معرفة أي من المرضى يستجيب لدواء معين وأي لا يستجيب سوف تساعد الأطباء على استهداف العلاج المناسب، وهذا أمر يبعث على التفاؤل
وإذا ما نجح هذا الاختبار التشخيصي في تحقيق المرجو منه فإنه سيكون فعلا إضافة قيمة لما هو متوفر للأطباء من وسائل تشخيصية أخرى


ساحة النقاش