<!-- Supject Block--> <!--title1-->
<!--\Image_Title1\--> <!--\link\-->مجهولون..أغرقوا القرية الفقيرة بالدم والفزع:<!--\\link\\-->
<!--/title1---><!--heading2--><!--\Image_Title2\--><!--\link\-->من ارتكب المذبحة الغامضة في المنيا؟!<!--\\link\\--> <!--/title2---><!--Introduction---><!--\Image_Author\--><!--/Author-->المنيا ناصر حاتم
<!--/Author--><!--\Image_Introduction\--><!--Introduction<BR>--><!--/Introduction---><!--Body Text1---><!--\Image_Body\-->شاء عام 2005 ألا يرحل قبل أن يترك كارثة أوجعت وأفزعت المصريين وخوفتهم حتي من بيوتهم.
عشرة فقراء يسكنون بيوتا فقيرة في قرية فقيرة تابعة لأكثر محافظات مصر فقرا، وجدوهم غارقين في دمائهم بعد مجزرة (3 مجازر) أقامها مجرمون مجهولون بعد انتصاف ليل الخميس الماضي.
الجريمة المروعة شهدتها قرية ­ أو عزبة ­ شمس الدين التابعة لصفط أبو جرج مركز بني مزار، والضحايا عشرة أبرياء منهم ثلاثة أطفال ورضيع لم يتجاوز عمره عاما واحدا.. والجناة مجهولون رغم أن وزارة الداخلية حرصت ­ كعادتها ­ علي الإسراع بتقديم متهم للرأي العام قبل أن يقتل الفزع السكان.
إلا أن الغموض مازال سيد الموقف خاصة أنه قد تم التمثيل بجثث الضحايا العشر، وكانت البداية عندما توجه ابن شقيق المحامي طه عبد الحميد لإيقاظه بعد أن لاحظ تغيبه عن أداء صلاة الفجر وهي عادة لم ينقطع عنها المحامي الشاب المعروف بتدينه وسمعته الحسنة وسط الناس وفوجئ الرجل بعمه غارقا في دمائه وممزقا بطريقة بشعة وبجواره أمه فأخذ يصرخ بهيستيريا وسارع إليه أهالي القرية وتبين أن الأمر لم يقتصر علي أسرة المحامي طه عبدالحميد فقط بل إن هناك أسرتين أصابهما نفس ما أصاب أسرة المحامي رغم التباعد النسبي للمنازل حيث تبين مصرع سيد محمود محمد عودة 50 سنة وزوجته صباح علي عبدالوهاب 45 سنة وطفليهما أحمد وفاطمة 10 و 8 سنوات بنفس الطريقة البشعة: تمزيق الجثث إلي أشلاء ونزع الأعضاء التناسلية ولا أثر للمقاومة أو كسر باب منزل أو كسور للحوائط والأسطح، والأسرة الثالثة التي قتل جميع أفرادها يحيي أحمد أبوبكر 35 سنة مدرس وزوجته نعمات علي محمد 25 سنة ربة منزل وطفلاهما محمد 3 سنوات ورضيعتهما التي لم يتعد عمرها العام. هذا ومع انتقال قوات الأمن بكثافة وعلي رأسها اللواء عبدالمجيد سليم مساعد الوزير مدير أمن المنيا والعميد مجدي عبدالعاطي مدير ادارة البحث الجنائي والعميد محمد النبوي رئيس المباحث الجنائية بدأ يتضح حجم المذبحة الرهيبة التي طالت الأطفال والشباب والنساء والعجائز حيث تبين أنه لا يوجد مصابون فكل من وقع عليهم الجناة قاموا بقتلهم والتمثيل بجثثهم. بعض المعلومات التي أفادنا بها مصدر أمني عليم رجحت أن يكون قد تم تخدير الضحايا قبل الاجهاز عليهم بدليل عدم وجود آثار مقاومة تذكر منهم.
وقد أرسلت الوزارة فريق بحث جنائي علي مستوي عال يرأسه اللواءان عدلي فايد ومحسن مراد مدير ووكيل مباحث الوزارة والعميد عصام سعد مفتش البحث بالوزارة وكذلك اللواءان محمد شعراوي مساعد أول الوزير للأمن العام وعبدالرحيم القناوي مساعد أول الوزير. وفي هذا السياق تم التحفظ علي أحد المختلين عقليا وكذلك علي عدد من عمال مخبز تفصله مسافة غير بعيدة عن المنازل التي شهدت أحداث المأساة. الغريب هو نجاة ابنتي المزارع سيد محمود الذي قتل هو وبعض أفراد أسرته واللتين كانتا تقيمان بالطابق العلوي بالمنزل 14و 18 سنة.
يذكر أن هذه العزبة (شمس الدين) إحدي أفقر مناطق بني مزار علي الاطلاق، يسكنها حوالي سبعة آلاف نسمة أغلبهم من المسلمين ولا توجد في القرية أي خصومات طائفية أو ظواهر ثأرية وقد اتجه التحقيق في البداية إلي فرضية دوافع السرقة إلا أن هذا الدافع سرعان ما انهار أمام حقيقتين: أولاهما أن الضحايا في تلك المجزرة لا يملكون مالا. وثانيتهما أن المعاينة أثبتت عدم وجود سرقات بالمرة بدليل أن الأثاث متروك كما هو كما تبين عدم وجود أي نزاعات ثأرية ليس في تلك العزبة فقط بل في منطقة صفط أبوجرج بكاملها.
ملحوظة أخري أكدها لنا العديد من أهالي القرية المنكوبة وهي أن الأمن غائب تماما عنها فلا توجد نقطة شرطة أو عمدة أو حتي خفير نظامي واحد وبتعبير أحد المثقفين من أبناء القرية أن العزبة رخوة أمنيا وهي هدف سهل لأي راغب في التنكيل بأهلها البسطاء. المضحك كما قال لنا أهالي القرية هو إلقاء الأمن القبض علي مجموعة من عمال المخابز وهو ما يذكرنا ­ كما قال لنا أحمد عبدالعزيز المحامي بالنقض ­ بأحداث منقطين الشهيرة حيث لم يجد رجال البحث الجنائي أمامهم إزاء تلك الأحداث الشهيرة التي شهدت حرق منازل وصيدليات وخلافه منذ عام تقريبا سوي إلقاء القبض علي عمال المخبز الوحيد بالقرية، وتوجيه الاتهام إليهم بارتكاب حوادث الفتنة وبرأتهم المحكمة من كل ما نسب إليهم، والتعجل في الاتهام ­ والكلام لأحمد عبدالعزيز المحامي ­ له آثاره السلبية الخطيرة بخلاف انك قد تضطر تحت وطأة الضغط الاعلامي إلي اتهام أبرياء في وقائع كهذه وأنت في الوقت نفسه تترك المجرم الحقيقي يعبث بالأمن.
هذا وقد أثار خبر قيام الشرطة بإلقاء القبض علي مختل عقليا استنكار ودهشة المواطنين خاصة أن المجزرة استهدفت ثلاث أسر في منازل بينها مسافات متباعدة وبدقة متناهية حيث لا توجد أي آثار لكسر أبواب أو نوافذ وهو ما أكده فريق النيابة العامة المكلف بمتابعة التحقيقات في القضية وعلي رأسه المستشار يسري محمد عبدالجواد المحامي العام لنيابات شمال المنيا ومصطفي صلاح مدير نيابة بني مزار وعمر بلبل وأسامة فراج ومنصور أحمد وكلاء النائب العام الذين اثبتوا انتزاع الأعضاء التناسلية للمتوفين والتمثيل بجثثهم. من جانب آخر أمرت النيابة بتشريح ودفن الجثث وانتداب المعمل الجنائي لبيان أسباب الوفاة والأسلحة المستخدمة في الحادث.
هذا وقد طوقت اعداد ضخمة من قوات الأمن القرية وفرضت أكمنة خارج وداخل القرية تحسبا لأي طارئ وتمت متابعة والقبض علي المسجلين خطر والمشبوهين. وترجح المعلومات أن يكون اقتحام المنازل قد تم من ناحية الأسطح حيث ان ارتفاعات المنازل لا تتعدي دورين والمنازل متلاصقة تقريبا.
ورغم الغموض الذي يحيط بالجريمة البشعة إلا أن الصحف ­ خاصة الرسمية ­ اعتبرت أن توجيه الاتهام لمختل عقليا بارتكاب المذبحة نهاية مناسبة ومنطقية للمأساة قبل ساعات من بدء العام الجديد، رغم أن مصدرا مسئولا بالوزارة أكد لنا أن الأمر لم يخرج عن كونه تكهنات ولم يحسم بشكل نهائي وأن الوزارة ستعلن التفاصيل الكاملة خلال ساعات.
ولم يتردد الخبراء في استبعاد أن يكون الجاني فردا واحدا، نظرا لاستحالة أن يرتكب المذبحة وحده وبهذه الدقة مع تلاصق بيوت الأهالي وسهولة انتقال أي صوت أو صرخة ولو مكتومة من مكان لآخر، مما يرجح وجود أكثر من فرد، خاصة مع عدم وجود دوافع للجريمة البشعة

  • Currently 135/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
45 تصويتات / 622 مشاهدة
نشرت فى 1 يناير 2006 بواسطة ahmedorbano

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

77,503