المرأة نصف المجتمع, فلولا المرأة لما تقدمت الشعوب , ولولاها لما تربى على يدها العلماء والفلاسفة والعظماء.... الخ, الذين خلدهم التاريخ.
المرأة هي أكسجين الحياة, فلولاه ما بقي الجسم حيا, وبها يستقيم إن كانت هي كذلك, فالمرأة لها كرامتها , ولها احترامها , فهي ليست مخلوقا غريبا, وإنما هي انسانه لها كرامتها ولها حقوقها ولها كما للرجل .
ولذلك فإن الدين الإسلامي حرص أشد الحرص على عدم ظلم المرأة , كما كانت تظلم في الجاهلية , وطالب الدين الإسلامي بتحشم المرأة وعدم تبرجها أمام الناس كما كانت تتبرج في الجاهلية الأولى .
والدين الإسلامي فرض قوانين خاصة للمرأة ألزمها بها, وهذه القوانين إذا التزمت بها المرأة يضمن لها الإسلام حياة آمنة ومستقرة .
من هذه القوانين التي أوجبها الإسلام على المرأة هو" قانون الحجاب " الذي يعتبر من أهم القوانين التي فرضت على المرأة . فالإسلام عندما فرض هذا القانون لم يفرضه عبثا , بل ليحفظ المرأة من أعين المتصيدين والمنحرفين عن الخط الإسلامي المقدس .
أغلب من يسمون أنفسهم بــ " المثقفين " يعترضون على هذا القانون , ويصفون من تلتزم بالحجاب بأنها رجعية ومتخلفة , ويزعمون بأن الحجاب قيد للمرأة وينتقص حقها من الحرية !!
ومن هنا استجابت المرأة لهذه الأضاليل والافتراءات الكاذبة بشأن الحجاب, وأخذ أعداء الإسلام يضحكون من تصرفاتنا من جراء تقليدنا إياهم في جميع ما يفعلونه .
لقد اعد أعداء الإسلام المخططات والضربات الشيطانية العوجاء لشنها على الإسلام والمسلمين ... وبسبب ذلك استطاعوا إيصالها إلى مجتمعاتنا الإسلامية بصورة تدريجية وهم يعتقدون بأن هم لن ينجحوا في تضليل المسلمين وإفسادهم.... ولكن تحقق ما عملوا لهدف إفساد المجتمعات الإسلامية واستجاب اغلب المسلمين لتلك الاغراءات والمخططات الجهنمية برحابة صدر , وبذلك قد بارك أعداء الإسلام لبعضهم البعض وتبادلوا التهاني والتبريكات لانهم نجحوا فيما أعدوه من زمان كانوا فيه يائسين من عدم نجاحه وتحقيقه .
فقد استطاعوا جعل المرأة المسلمة شبة عارية , بل عارية في اغلب الأحيان بسبب انقيادها لما يسمون أنفسهم " بالمثقفين " . فلماذا يا بنت حواء تنقادين لمثل هذه الأضاليل والأحاديث التي تدعي بتحررك من الظلمات إلى النور , ومن التخلف إلى الرقي , لم يا بنت حواء ؟؟ ألم تفكري بأنها من مخططات المستشرقين الهدامة لكسر شوكة الإسلام والمسلمين !!
- أتذكر حكاية ذكرها بعض المؤلفين في أحد مؤلفاته تقول : بأن أحد الأصدقاء حدثه بقضية طريفة حدثت لأحد المؤمنين , وهي أنه كان يتمشى – يوما – مع زوجته المحجبة في أحد المنتزهات العامة , فجاءه أحد المستهزئين ومعه زوجته السافرة , وسأله لماذا زوجتك محجبة ؟ لماذا لا تخرج سافرة كزوجتي ؟ لماذا الحجاب ؟ - وكان جواب ذلك المؤمن جاوبا رائعا وجريئا, حيث قال له : هل تعرف الفرق بين المرأة المحجبة والمرأة السافرة ؟
قال المستهزئ : ما الفرق ؟ قال المؤمن : ما الفرق بين السيارة العمومية "التاكسي" والسيارة الخصوصية؟ قال المستهزئ : الفرق ان سيارة التاكسي عامة للجميع , بينما السيارة الخاصة تكون لصاحبها دون غيره .
قال المؤمن : كذلك المرأة المحجبة والسافرة … فالسافرة عامة لجميع الناس ينظرون إليها….إلى محاسنها …
إلى جسدها… وربما اعتدوا عليها – كما يحدث كثيرا – فهي كالسيارة العمومية .
أما المرأة المحجبة فهي سيدة شريفة , خاصة بزوجها , لا يراها الأجنبي , لا يتطلع إليها الأشرار و أهل الفساد , ولا تتصفح محاسنها الأعين الخائنة , فهي محفوظة بالحجاب… شرفها محفوظ.. وكرامتها محفوظة.. وجسدها محفوظ وهي في نفس الوقت محبوبة من قبل زوجها, عزيزة عليه, ويعلم بأنها خاصة به , وليست لها علاقات فاسدة مع الآخرين .
وهنا استحى ذلك المستهزئ من هذا المؤمن وقال له : آسف على إزعاجك … ان كلامك صحيح ومثال لطيف, وأنا اعتذر عما قلت , وتائب إلى الله مما مضى والآن…..
وهنا قاطعته زوجته لتقول : نعم والله .. كلام صحيح ومثال جميل لم اسمع به من قبل , وقد وقع هذا المثال في قلبي وأنا أيضا تائبة إلى الله .
نعم أيتها المرأة يجب ان تعرفي الحقيقة, ولا تأخذي كلام من ينصحك بالسخرية والاستهزاء, فيجب ان تحاولي معرفة أي شيء غامض لديك, بدون تعصب أو استهزاء.
وهناك قصة رائعة حدثت لأحد علماء الدين, عندما جاءته فتاة مسيحية وقالت له : أنا اعرف عن الإسلام الشيء الكثير.. وقد أعجبت بهذا الدين وبقوانينه ودساتيره وأحببته حبا كبيرا ولكن قانونا واحدا صار سببا لعدم دخولي في الإسلام .. وقد ناقشت حوله عدة أشخاص فلم احصل منهم على جواب مقنع, فإذا استطعت أنت – ايها العالم- ان تبين لي فلسفة هذا القانون فإنني ادخل في الإسلام !
قال العالم الديني : وما هو ذلك القانون ؟
قالت : قانون الحجاب .. لماذا فرض الإسلام الحجاب على المرأة ؟ ولماذا لم يتركها تخرج سافرة كالرجل ؟
فقال العلم الديني : هل ذهبت إلى سوق الصاغة .. إلى المحلات التي يباع فيها الذهب والمجوهرات ؟
قالت الفتاة : نعم .
قال العالم : هل رأيت ان الصائغ قد وضع الذهب والمجوهرات في الصندوق الزجاجي , وقفل باب الصندوق؟ قالت : نعم
قال لها : لماذا لم يترك المجوهرات في متناول الأيدي .. لماذا أودعها في الصندوق الزجاجي المقفول ؟
قالت : لكي يحرسها من اللصوص والأيدي الخائنة .
فقال لها : وهذه هي فلسفة الحجاب, ان المرأة ريحانة .. المرأة جوهرة.. ياقوتة يجب المحافظة عليها من الخائنين والفاسدين , ويجب حفظها في شيء يسترها عن عيون المجرمين – كما يحفظ اللؤلؤ في الصدفة – حتى لا تقع فريسة لهم . وهنا تهلل وجه الفتاة المسيحية , وقالت : الآن اقتنعت بهذا القانون الإسلامي .. والآن عرفت الحكمة من تشريعه , والآن عرفت الحكمة منه .. ثم تشهدت الشهادتين. فالحوار الذي دار بين الفتاة وعالم الدين يوضح لنا ان الإسلام لم يفرض قانون الحجاب عبثا , بل فرضه لمصلحة المرأة بالدرجة الأولى , لأن عدم الالتزام بالحجاب له عواقب وخيمة تصل بالمرأة إلى هتك عرضها وكرامتها وشرفها .
فهذا نداء لك يا بنت حواء .. أن التزمي بحجابك , لكي تحفظي شرفك من الأجانب ومن المنحرفين .. وتذكري قول الله عز وجل :( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن , ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين, وكان الله غفورا رحيما )الأحزاب –60


ساحة النقاش