أهتمت العديد من الدول بالمشاريع والصناعات الصغيرة والمتوسطة  ، حيث خطت هذه الدول خطوات كبيرة نحو دعم وتشجيع هذه الصناعات وذلك لإيمانها بدورها في دعم الاقتصاد، وحل مشكلة البطالة.

 

 

 

وأثبتت تجارب الدول النامية والدول الصناعية أهمية دور منشآت الأعمال الصغيرة في غزو الأسواق الخارجية، والمساهمة في زيادة الصادرات ، وتوفير النقد الأجنبي ، وتخفيف العجز في ميزان المدفوعات ، بل وإحداث فائض في ميزان المدفوعات لبعض الدول فضلا عن دورها في حل مشكلة البطالة .

 

 

 ويشير تقرير حول الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الهند نشر في موقع " اسلام أون لاين" أن : ( قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الهند يضم أكثر من 3 ملايين وحدة صناعية تشارك بنسبة 35% من حجم المنتجات الهندية وأن معدل النمو السنوي لهذا القطاع يبلغ 11.3% سنويا وهو معدل يتجاوز بكثير ما حققه قطاع الصناعات الثقيلة في عام 2004 ، وتبلغ قوة التوظيف في قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة حوالي 17 مليون عامل ينتجون ما يعادل 107 مليار دولار بنسبة 10% من إجمالي الناتج القومي الهندي ) .

 

 

 وفي تقرير نشرته صحيفة "الاقتصادية السورية" في موقعها على الإنترنت في مايو 2004 بعنوان : "منشآت الأعمال الصغيرة هل هي السبيل إلى تنمية اقتصادية شاملة؟"  ذكرت: ( أن في اليابان تستحوذ منشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة على 30% من إجمالي الصادرات الصناعية وأن نصف الاستثمارات الصناعية اليابانية في الخارج تتم بواسطة المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وفي فرنسا تسهم 9000 منشأة صغيرة ومتوسطة و15 ألف منشأة حرفية في الصادرات الفرنسية بنسبة 27% من إجمالي الصادرات. وفي إيطاليا تمثل منشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة حوالي47% من إجمالي الصادرات الإيطالية. )

 

 

ويؤكد د. حمدي عبد العظيم – رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية- على أهمية الصناعات الصغيرة كأحد الحلول غير التقليدية للبطالة حيث يقول في" تقرير المشروعات الصغيرة هي الأمل" المنشور على موقع" إيلاف" الإلكتروني أن : (المشروعات الصغيرة مدخل مهم جدا لحل مشكلة البطالة ، كما تعتبر من أكثر الأدوات فعالية في توفير فرص عمل للخريجين بحيث تكون مرتبطة بمشروعات وشركات كبري مسئولة عن تجميع منتجات هذه المشروعات الصغيرة وتقوم بتسويقها لتجنب تعثرها، وأن هناك الكثير من الدول التي أتجهت لهذه المشروعات ونجحت ) .

 

 

وتأتي أهمية هذه الصناعات والمشاريع الصغيرة في الوقت الذي تفاقمت فيه مشكلة البطالة في الكويت (حيث وصل معدل البطالة إلى 11% وستصل أعداد العاطلين عن العمل على إلى 35 ألف مواطن ومواطنة في نهاية عام 2005 ) وذلك حسب دراسة لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل نشرت بصحيفة "القبس" بتاريخ 4/9/ 2004 .

 

   

 

وأوضح القرار( أن من يرفض الوظائف في هذه الجهات سيتم شطبه من تسجيل الديوان ولن يسمح له بالتسجيل إلا بعد مرور عامين من تاريخ الشطب).

 

وأوضحت إحصائية صادرة مؤخرا عن ديوان الخدمة المدنية( أن عدد هؤلاء المسجلين على قوائم التوظيف بلغ 20 ألف و52 مواطن ومواطنة).

 

وأن الحكومة تحاول التقليل من آثار هذه المشكلة عن طريق إصدار مجلس الخدمة المدنية لقرار بترشيح الحاصلين علي الشهادة المتوسطة والثانوية من المسجلين بقوائم التوظيف من الذكور لوزارتي الداخلية والدفاع أو يتم إرسالهم بالإضافة للإناث إلى برنامج إعادة هيكلة القوي العاملة والجهاز التنفيذي للدولة لتوفير فرص عمل لهم بالقطاع الخاص .

 

 

 

 

وهكذا نجد أنه من الضروري إعتماد سياسات وبرامج خاصة لتشجيع ودعم الشباب من الجنسين لإنشاء صناعات صغيرة متنوعة، وذلك لمواجهة الأعداد المتزايدة يوماً بعد يوم من العاطلين الذين تعجز الحكومة عن توظيفهم في القطاعين العام أوالخاص .

 

 

 ويتمثل دور الحكومة في تنفيذ عدة سياسات في هذاالمجال منها على سبيل المثال: القيام بحملات إعلامية مكثفة لتغيير مفهوم الشباب على إختلاف مستوياتهم التعليمية وتخصصاتهم العلمية نحو العمل في القطاع العام ، وتوجيههم لإقامة مشاريع وصناعات صغيرة خاصة بهم، وإنشاء مراكز للتدريب والتطوير وذلك لتدريب الشباب على العمل الصناعي والحرفي، وتوفير الخبراء والمختصين والمستشارين لمساعدة هؤلاء الشباب حول كيفية إنشاء وإدارة مشاريع الصناعات الصغيرة على أسس علمية صحيحة ، وتوجيههم نحو تصنيع المنتجات والسلع التي تحتاجها الدولة ، وتوفير قنوات التسويق التقليدية والإلكترونية لهم داخل وخارج البلاد ، ومحاولة ربط الصناعات الصغيرة بالكبيرة بحيث تكون هذه الصناعات الصغيرة مغذية للكبيرة ، وتوفير الدعم الحكومي المالي من حيث توفير الاحتياجات التمويلية لهذه المشاريع … وغيرها من السياسات والخطط الكثيرة .

 

 

ولا ننسي دور القطاع الخاص وهو دور هام وكبير وذلك من خلال تقديم الخبرات وخدمات الاستشارات والتدريب، ودعم هذه الصناعات من خلال توفير التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لقطاع الصناعات الصغيرة . وللبنوك والشركات التمويلية دور رئيسي أيضا يتمثل في تقديم الخدمات المالية والتسهيلات والقروض ذات الفوائد والأرباح المنخفضة.

 

 

وعند تضافر الجهود وتعاون هذه الجهات بشكل كبير وجدي نستطيع محاربة البطالة بشكل كبير، ونسهم في إنشاء صناعات تعود بالخير والفائدة على الفرد والدولة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 45 مشاهدة
نشرت فى 3 أكتوبر 2011 بواسطة ahmedmaktar

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

398