قطة بخمسين ألف؟ أُفْ
قطة بخمسين ألف دولار؟؟؟ عادي!!!، فهناك من يدفعون مئات الآلاف نظير قطة سيامية، بينما أنا شخصيا مستعد لدفع بضعة آلاف لتفادي رؤية أي قطة من أي نوع، فهي في نظري حيوانات أنانية ومغرورة وناكرة للجميل، ودلوعة.. الكلب مثلا يدلِع صاحبه، ويلاعبه،ويحرس صاحبه وممتلكاته, ولكن القطة تريد من الناس ان يدللوها ويدلعوها.. وبصريح العبارة فإنني أكره القطط ،
وربما منشأ ذلك () أن الأتراك خلال حكمهم للسودان كانوا يعاقبون العاجزين عن دفع الضرائب بحبس القطط داخل سراويلهم ثم ضرب القطط المحبوسة في ذلك الموقع كي تجد لنفسها مخرجا مستخدمة مخالبها وأنيابها.. والقطة أم خمسين ألف دولار «غير شكل«..؟؟؟ فقبل بضعة أشهر ماتت الآنسة نيكي وهي قطة كانت تملكها سيدة أمريكية من مدينة دالاس الأمريكية عن عمر ناهز الـ 17 عام(وهو عمر طويل جدا بالنسبة للقطط)، فحزنت صاحبتها اليزابيث، ولجأت الى شركة في ولاية كليفورنيا لاستنساخ نيكي ودفعت ذلك المبلغ الضخم، وفي أكتوبر الماضي تم( تسليمها نيكي الجديدة المستنسخ عن الفقيدة الكبيرة..) الغريب في الأمر ان التي دفعت ذلك المبلغ لاستنساخ القطة سيدة تشغل وظيفة سنكوحة في شركة طيران (أحب الكلمات من شاكلة سنكوح وخرنق لأنها أصلا عديمة المعنى ولكنها توصل المعنى المطلوب بدون شرح، وهي مثل كاشخ المستخدمة في الخليج لوصف الشخص المتأنق، ومتشنكح أو سحسوح في العامية السودانية ويوصف بها الشخص الذي يولي مظهره اهتماما يفوت الحدود المتعارف عليها).. وقد أعربت صاحبة القطة عن سعادتها بامتلاك نسخة جديدة من القطة الراحلة، وأقامت حفلا بتلك المناسبة في فندق فخم، وكتبت الصحف الغربية عشرات المقالات عنها في لغة فيها الكثير من التعاطف، بل والتمجيد لكونها وفية لذكرى قطتها النافقة!! وددت لو أراسل تلك الصحف (باسم مستعار طبعا لأن انتقاد الحيوانات صار مثل معاداة السامية تهمة قد تجرجرك الى لوكربي او لاهاي, او ربما وصلت جوانتانامو بصفتك ارهابى؟)، وأقول لهم ان «بنت الذين« تلك لو أعطتني ذلك المبلغ لاشتريت لها به ألف قط وقطة عربية, في حدود خمسمائة دولار، لتوفر 49 ألف و500 دولار تستعين بها على سنوات شيخوختها، وخاصة ان من يتعلقون بالحيوانات الأليفة هم عادة أناس يعانون فراغا عاطفيا و«مقطوعون من شجرة«، أي بلا أقارب او أصدقاء «عليهم القيمة«.. بخمسين ألف دولار كان بإمكانها ان تتبنى خمسة أطفال من رومانيا او لاتفيا ..أو عشرين من اطفال الصومال واثيوبيا , ولو أعطتني نصف ذلك المبلغ لاشتريت مئات الأمتار من الأقمشة وأتبرع بها للمطربات الفقيرات اللواتي نراهن على شاشات التلفزيون يرتدين بلوزات وتنانير (سكيرتات) أصغر من «مقاساتهن«، مما يجعل السرة والأفخاذ مفتوحة ..علما بأنهن يقدمن أغنياتهن في ستوديوات مكيفة الهواء، والبطن إذا تعرضت للهواء البارد أصيبت بمغص، والمغص قد يسبب الإسهال.. وأنا على ثقة بأن إحدى المطربات «ستعملها« يوما ما على المسرح وأمام الجمهور بينما هي تتلوى وتتثنى كي تجعل البلوزة أقصر.!!! وبالمناسبة ففي كثير من البيوت العربية تفشت موضة اقتناء حيوانات أليفة، ولا ضير في ذلك، ولكن وجود قطة في بيت فيه امرأة حامل يضاعف احتمالات إصابتها بالحصبة الألمانية وفقدانها لجنينها!!ويبقى السؤال هل تضحين بطفلك من أجل قط؟...وتبقى ملاحظة:.طبعا الاخت السنكوحة صاحبة القطة ماعندهاش عيال ؟ <!-- / message --><!-- sig -->
__________________
(يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ) (الانشقاق : 6 )..... >>....يقول الشافعي رضي الله عنه: "رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب
عدد زيارات الموقع
799,396


ساحة النقاش