<!-- / icon and title --><!-- message -->
شاهد قناة العربية بث مباشر ع مزيكتك لاول مرة في اي منتدي __________________ آلام الناجين من العبارة المصرية كما عاشوها نجاة 328 من ركاب العبارة المصرية وانتشال 185 جثة
"السلام 98" ومأساة جديدة للنقل البحري المصري

اضغط play للمشاهدة
ذوو ضحايا العبارة يطالبون بكشف مصير المفقودين
<!-- / icon and title --><!-- message -->

تضاؤل الآمال في العثور على ناجين من كارثة غرق العبارة (الفرنسية)
خرج المئات من ذوي ضحايا العبارة المصرية السلام 98 التي غرقت الجمعة قبالة ميناء سفاجا المطل على البحر الأحمر, في تظاهرة غاضبة نددت بالشرطة وبالرئيس المصري حسني مبارك.
وطالب المتظاهرون الذين رددوا شعارات غاضبة, الحكومة المصرية بالكشف عن مصير أكثر من ألف مفقود يفترض أنهم لقوا حتفهم في حادث غرق العبارة.
ووقف المتظاهرون خارج ميناء سفاجا -حيث كانت وجهة السفينة التي انطلقت من ميناء ضبا السعودي- بعد يوم من خروجهم في تظاهرة مماثلة تحولت إلى أحداث عنف يوم أمس ألقوا خلالها الحجارة على الشرطة وكسروا الأبواب المؤدية إلى أرصفة التحميل.
وردد المتظاهرون الذي مضى على وجودهم يومين في الميناء المصري "أين الرئيس؟ أين أولادنا أين جثثهم نريد أن نعرف مصير أبنائنا؟ إذا لم تعثروا على الجثث فأعطونا على الأقل شهادات وفاتهم واتركونا نمضي في سبيلنا, إنكم تعذبوننا منذ أيام".
السلطات السعودية والإيطالية ساعدت في انتشال الناجين (الفرنسية)
إنقاذ ولكن!
وتمكنت البحرية المصرية بمساعدة سعودية وإيطالية من انتشال 379 ناجيا و136 جثة من ركاب العبارة البالغ عددهم 1415 شخصا. وما زال الغموض يلف مصير نحو ألف من الركاب رغم مرور أكثر من يومين على جهود البحث عنهم.
فقد انتشلت سفينة إيطالية اليوم سبعة ناجين وجثة تعذر التعرف على ملامحها من قاع البحر, وسلمتهم إلى السلطات في مدينة شرم الشيخ, حسبما أفاد سيد عبد الفتاح مدير مركز جنوب سيناء الطبي. وأضاف عبد الفتاح أن سفينة أخرى تمكنت اليوم من إنقاذ شخصين, ولم يعرف ما إذا كانا من الركاب الـ379 الذين قالت السلطات المصرية إنه تم إنقاذهم.
وزار الرئيس مبارك بعض المصابين في مستشفيين بالغردقة شمال سفاجا السبت. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مبارك أمر بدفع تعويض 30 ألف جنيه مصري (5200 دولار) لعائلة كل متوفى و15 ألف جنيه (2600 دولار) لكل ناج.
يشار إلى أن ذوي المفقودين الغاضبين وجهوا اللوم إلى جهود الإنقاذ المصرية "البطيئة". فقد رفضت الحكومة المصرية مساعدة البحرية الأميركية والبريطانية كما أن أربعة سفن إنقاذ مصرية وصلت موقع الحادث بعد ظهر يوم الجمعة أي بعد مرور نحو عشر ساعات على إعلان غرق السفينة. 
الناجون قالوا إن سلسلة أخطاء ارتكبها طاقم العبارة أدت إلى غرق السفينة (الفرنسية)
سلسلة أخطاء
ويقول الناجون من الحادث إن سلسلة من الأخطاء أدت إلى غرق السفينة, أهمها إصرار طاقمها على المضي بالعبارة داخل البحر الأحمر بالرغم من الحريق الذي كان يستعر في مرآب السفينة البالغ عمرها 35 عاما, ثم بدأت تميل شيئا فشيئا ولكن الطاقم قلل من أهمية المشكلة.
وقال ناجون من الحادث إنه رغم اندلاع حريق في الطوابق السفلية من العبارة فإنها ظلت مبحرة لساعات قبل وقوع الكارثة. وأضاف آخرون أن أفراد طاقم العبارة حالوا دون حصول الركاب على سترات نجاة أو قوارب إنقاذ وأنهم تركوا الركاب يواجهون مصيرهم.
وأكد وزير النقل المصري محمد منصور اليوم أن حريقا اندلع على متن العبارة ربما بسبب عطل في أحد محركاتها. وشددت شركة السلام للنقل البحري المالكة للعبارة أن السفينة كانت مطابقة لمعايير السلامة والأمان.
المصدر: الجزيرة + وكالات
<!-- / icon and title --><!-- message -->

ألبسني والدي طوق النجاة حينما رأى العبارة تميل وتوشك على الغرق، بعد ذلك رأيت والدي يغرق ثم والدتي، وبقيت أنا وحدي 30 ساعة أصارع الموج يساعدني أحد الناجين إلى أن جاءت قوات الإنقاذ وانتشلتني من الماء.
لقد ضاع كل شيء، اغتربت في السعودية ثلاثة أعوام ذقت فيها المر ورجعت "بتحويشة" العمر، لكي أتزوج وأستقر لكن فجأة ضاع كل شيء.. كل شيء.
كان هناك حريق في الأدوار السفلية من العبارة لكن الطاقم منع بعض الركاب الذين شاهدوا الحريق من ارتداء سترات النجاة بحجة أن ذلك سوف يتسبب في حالة من الهلع لا داعي لها لبقية الركاب، ثم كانت النتيجة كما ترون، غرقت العبارة وغرق معها أكثر من ألف راكب.
قال لنا طاقم العبارة حينما رأينا دخانا ينبعث من غرفة المحرك في الطابق السفلي لا تقلقوا سنخمده، وعندما ساءت الأمور بشدة لم نجد قوارب الإنقاذ فقد أخذها بعض العاملين على متن العبارة وتركونا على السفينة نواجه الموت بمفردنا.
ثلاثون ساعة وأنا في الماء، أصارع الموت، ثلاثين ساعة بدون طعام ولا ماء، لقد أوشك جلدي أن يذوب. فأين احترام آدميتنا، لو كان ركاب العبارة إسرائيليون هل كان سيتم التعامل معهم بهذا الإهمال أو بهذا البطء؟!
رزقني الله بثلاثة من البنين بنتين وولد، وكنا نعيش في السعودية معا، ثم قررنا العودة النهائية والاستقرار في مصر فشحنت أثاث بيتي وكتب أولادي وكل أغراضنا، وبعد قليل من الإبحار تملكنا الرعب ونحن نرى الدخان يتصاعد من السفينة، ثم مالت على جانبها وغرقت. ورأيت أولادي الثلاثة وزوجتي وهم يصرخون ويبتلعون الماء وأنا أصرخ وأحاول إنقاذهم لكن قدر الله كان غالبا، غرقوا جميعا أمام عيني، وطفت كتبهم وبعض لعبهم على السطح... عليه العوض ومنه العوض.. ولا حول ولا قوة إلا بالله. 
حينما أصبح الحريق كبيرا سمعنا أصوات انفجارات في مطبخ العبارة فظننا أنها ناجمة عن انفجار أسطوانات الغاز، فصرخنا في القبطان أن يرجع إلى ميناء ضبا فهو أقرب من سفاجا لكنه رفض، وبعد أن داخلنا الرعب أمرنا القبطان أن نطرق على الأبواب لإخراج الركاب من كبائنهم وتجميعهم في الجانب الأيمن حتى تستعيد العبارة توازنها. لكن في خلال خمس دقائق كان الجميع يغرق ويتعالى الصراخ والعويل وكان الرجال يستغيثون بالله "يارب نجنا.. يارب ارحمنا" والبعض الآخر كان ينطق بالشهادتين.
<!-- / icon and title --><!-- message -->

أقارب ركاب العبارة في انتظار معلومات عن ذويهم (الفرنسية)
نقل مراسل الجزيرة في ميناء سفاجا المصري عن مصادر رسمية أنه تم إنقاذ
328 شخصا من ركاب العبارة التي غرقت قبالة سواحل الميناء في البحر الأحمر.
وقالت مصادر مصرية أخرى إن فرق الإنقاذ تمكنت حتى الآن من انتشال 185 جثة من بين 1415 شخصا كانوا على متن العبارة (السلام 98).
وعلم مراسل الجزيرة في سفاجا أن الرئيس المصري حسني مبارك سيصل اليوم إلى الميناء لتفقد الجرحى ومتابعة عمليات الإنقاذ.
وحول ملابسات حادث غرق السفينة قال ناجون إن حريقا اندلع على متن العبارة قبل ثلاث ساعات على الأقل من غرقها. وأضافوا أن حريقا اندلع في غرفة المحركات.
وأشاروا إلى أن طاقم السفينة طلبوا من المسافرين الصعود إلى جسر السفينة ليتمكنوا من إخماد الحريق، ولكن العبارة تابعت إبحارها مائلة إلى الجهة اليسرى، ثم ما لبثت أن غرقت فجأة في أقل من 10 دقائق.
وكانت العبارة التي غرقت منتصف ليلة الخميس في البحر الأحمر وعلى متنها أكثر من 1415 شخصا ونحو 40 سيارة، اختفت عن شاشات الرادار منتصف الطريق تقريبا بين ميناءي ضبا السعودي وسفاجا المصري. ولم تلتقط نداء إغاثتها إلا عبّارة في الاتجاه المعاكس.
السلطات المصرية طلبت من السعودية إرسال فرق للمساعدة في عمليات الإنقاذ (الفرنسية)
عمليات الإغاثة
وأرسلت السلطات المصرية سفن إنقاذ وطائرات مروحية عسكرية لموقع غرق العبارة, كما أرسلت البحرية البريطانية سفينة حربية للمساعدة في عمليات الإغاثة.
وقال قائد البحرية البريطانية الأدميرال سير آلان ويست إن السفينة (HMS بولوارك) ستصل إلى موقع غرق العبارة في غضون يوم ونصف اليوم.
كما ذكر رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر اللواء محفوظ طه أن السلطات المصرية اتصلت بنظيرتها السعودية، لإرسال فرق إنقاذ إضافية إلى مكان الحادث.
وأعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لمساعدة الحكومتين المصرية والسعودية في عمليات الإنقاذ وانتشال الجثث, كما أعربت فرنسا عن تضامنها معهما.
مدير أسطول الشركة المالكة يرى أن سوء الأحوال الجوية ربما يكون وراء الحادث (الفرنسية)
وازدادت المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا بعد حلول الظلام وانخفاض درجة الحرارة, فيما لم تعرف أسباب الكارثة.
ولم يستبعد مدير الأسطول بشركة السلام في حديث للجزيرة أن يكون السبب سوء الأحوال الجوية -من رياح قوية وأمواج عاتية- وربما الزلزال الذي ضرب المنطقة، قائلا "إن غرق السفينة واحد من حوادث بحرية كثيرة".
انتظار وقلق
ووسط تكتم السلطات عن عدد القتلى تجمع مئات من أقارب الضحايا أمام ميناء سفاجا وسط تذمر شديد من قلة المعلومات, وما تسرب من معلومات مفادها أن السفينة كانت تفتقد إجراءات السلامة.
وقال المواطن علي أبو العزايم إن "الشرطة تأمرنا بالابتعاد, كما لو كنا غير بشر"، أما أحمد عبد الحميد وهو مدرس من مدينة أسيوط كان ينتظر ابن عمه فقال "كيف يضعون كل هذا العدد من المسافرين على سفينة قديمة لا تصلح للملاحة".
وقد قرر محافظ البحر الأحمر بكر الرشيدي تشكيل غرفة عمليات بميناء سفاجا، وإعلان الطوارئ بمستشفيات المحافظة.
وأعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد أن الرئيس حسني مبارك أمر بتحقيق عاجل, قائلا إن سرعة غرق السفينة وعدم وجود قوارب كافية للإنقاذ يؤكدان أن هناك خللا ما.
وقد شدد متحدث باسم شركة السلام على أن العبارة -التي بنيت عام 1970 واستلمت عام 1998- "تنطبق عليها معايير السلامة الدولية"، وحصلت على شهادة سلامة من منظمة إيطالية متخصصة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
السلام 98" ومأساة جديدة للنقل البحري المصري..(الحادث تفصيليا)
<!-- / icon and title --><!-- message -->
بعد مرور يومين على حادث غرق العبّارة المصرية "السلام 98".. بدأت الآمال تتضاءل في العثور على ناجين من ضحايا.. 
فبالأمس قامت السلطات المصرية بإعلان وتأكيد غرق العبّارة المصرية "السلام 98" وهي في طريقها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا المصري، وأن عمليات الإنقاذ من جانب القوات البحرية المصرية تجرى على قدم وساق لإنقاذ الضحايا وانتشال جثث من توفي منهم.
وأفادت التقارير "الأولية" -طبقا لجريدة الأهرام- أنه قد تم إنقاذ 231 راكبا وانتشال 185 جثة، وإن كان هناك الكثير من التضارب بين الجهات الإعلامية المختلفة والسلطات المصرية حول تلك الأرقام السابق ذكرها.. في حين أكدت كل الآراء أنه من السابق لأوانه الآن الجزم بالأسباب التي أدت إلى هذه الكارثة..
__________________________________________________ _____________
وكانت العبّارة قد اختفت من على شاشات الرادار السعودية بعد فترة قصيرة من خروجها من ميناء ضبا في الساعة السابعة والنصف من مساء الخميس متجهة إلى ميناء سفاجا المصري، وفقد الاتصال مع السفينة وهي على بعد حوالي 100 كلم من ميناء ضبا السعودي.. بينما تلقت الباخرة "سانت كاترين" إشارة استغاثة واحدة تفيد بتعرضها للغرق.
وحاولت شركة "السلام البحرية"-الشركة مالكة العبّارة- إجراء اتصال مع "السلام 98"، ولكن بعد فشلها قامت بإخطار غرفة عمليات هيئة موانئ البحر الأحمر في الرابعة فجرا بانقطاع الاتصال مع العبّارة.. ومع أول ضوء قامت على الفور قوارب الإنقاذ وطائرات الهليوكبتر بالتوجه إلى الموقع الذي صدرت منه إشارة الاستغاثة.. وعثرت طائرات الإنقاذ بالفعل على قارب نجاة به بعض الركاب ثم توالت عمليات الإنقاذ والعثور على الناجين وانتشال جثث الضحايا.
الكارثة بالأرقام..
أوردت قناة "سي إن إن" حديثا مع وزير النقل المصري "لطفي منصور" أكد فيه أن العبّارة كانت تقل أكثر من 1300 شخص، منهم طاقم الملاحة المؤلف من 104 أفراد و1158 مصريا معظمهم من العاملين بالسعودية بالإضافة إلى عدد قليل من الحجاج و99 سعوديا. بينما نقلت وكالة رويترز عن وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن من بين ركاب العبّارة ستة سوريين وأربعة فلسطينيين وكنديا ويمنيا وعمانيا وسودانيا وإماراتيا. وقد تم بالفعل إنقاذ 263 راكبا، وانتشال مائة جثة على الأقل، حتى نشر هذا التقرير. وعلى الأرجح فإن تلك الأرقام قابلة للتغيير حيث إن عمليات الإنقاذ مستمرة حتى الآن..
__________________________________________________ ____________
"السلام 98" وتاريخ غامض..
بعد هذا الحادث المأسوي، أثيرت التكهنات بتدخل معول الإهمال في الحادث، وبدأت التقارير تشير إلى احتمال أن "السلام 98" قد خالفت قوانين الملاحة البحرية وأنها لم تكن تلتزم بشروط الأمن والسلامة. في حين أكدت شركة "السلام" أن العبّارة التي يبلغ عمرها 35 عاما تعرضت لحادث اصطدام عام 1999 ولكن تم إعادة بنائها بالكامل في إيطاليا حتى تطابق شروط السلامة والأمان العالمية.. وهي مرخصة للعمل حتى 2010. ثم أوردت الشركة على لسان "عادل شكري" الناطق باسمها أن الموانئ المصرية لا تسمح لأي باخرة بالإقلاع منها قبل القيام بتفتيش دقيق على جميع أجهزتها ومعداتها والتأكد من توافر عوامل السلامة والأمان البحري. كما أنه يتم الإطلاع على شهادات الصلاحية الممنوحة لها ومدتها ويتم التأكد من سلامة أجهزة الحريق والإطفاء ووجود أطواق النجاة التي لابد أن تكون ضعف عدد الركاب!!
وأشار الناطق باسم الشركة المالكة أن حمولة السفينة المسجلة في بنما -البلد التي قامت بالفحص الأخير للعبّارة- تصل حتى 2010 شخصاً بخلاف المركبات.. وقد أورد موقع "بي بي سي" على الإنترنت قول أحد الركاب إن السفينة كانت مكدسة بالركاب وإن الجراج الموجود بالسفينة كان يحوي حوالي 22 سيارة وخمس شاحنات وهو عدد كبير جدا!!
__________________________________________________ ____________
رياح أم حريق أم عمل إرهابي أم...
هناك الكثير من التضارب حول الأسباب التي أدت إلى تلك الكارثة المروعة.. فهناك من يؤكد أن سوء الأحوال الجوية كان هو السبب الرئيسي في حدوث هذه المأساه.. بينما أوردت "سي إن إن" حديثا لبعض الناجين من الحادث يؤكدون فيه حدوث حريق كبير بأحد محركات السفينة وأن العبّارة استمرت في رحلتها باتجاه سفاجا بعد اندلاع الحريق حتى غرقت فجأة في أقل من عشر دقائق!! إلا أن بعض المسئولين المصريين، حسبما قالت "سي إن إن"، لم يستبعدوا أن تكون هناك عملية إرهابية وراء غرق العبّارة!! في حين أكد البعض الآخر أن تكون الحمولة الزائدة هي السبب الرئيسي خلف هذا الحادث، أما الغريب في الأمر أن العبّارة كانت تحتوي على جهاز "إيبيرب"، وهو جهاز يقوم بإرسال إشارات استغاثة أتوماتيكيا تلتقطها جميع محطات الإنقاذ البحري.. وهو ما لم يحدث في تلك الحالة!!
__________________________________________________ ___________
كل ما سبق مجرد تكهنات أما المؤكد فهو ما ورد على لسان المتحدث باسم الرئاسة المصرية "سليمان عواد" قائلا:
"إن السرعة التي غرقت بها السفينة، وعدم توافر قوارب إنقاذ كافية؛ يوضح أن هناك مشكلة..."
\_________________________________________________ ______________؟
وجهان لمأساة واحدة..
مع الأسف إن المأساة لم تقف عند حد غرق عدد كبير من الركاب فقط، والأسوأ أن جثث الغرقى أصبح من الصعب العثور عليها.. وذلك لأن هذه المنطقة من البحر الأحمر مليئة بالأسماك المتوحشة التي تقتات على هذه الجثث.. وإذا كان هناك المزيد من الأحياء يطفون على وجه المياه فإنهم معرضون للموت كطعم لأسماك "القرش" و"البراكودا" المفترسة.. وهذا هو ما دعا المتابعين للتساؤل حول أسباب تأخر عمليات الإنقاذ!!
ومما تم نشره في الصحف المختلفة يمكن أن نستخلص أن السبب الرئيسي في تأخر عمليات الإنقاذ هو عدم معرفة أن السفينة تعرضت للغرق من الأساس إلا عن طريق الشركة المالكة في الساعة الرابعة فجرا.. والسبب الثاني هو أن الحادث وقع في المياه الدولية المفتوحة التي يبلغ عمقها من 800 إلى 1000 متر وهو ما يصعب من عملية الإنقاذ..
في حين أكدت "سي إن إن" قول اللواء "محفوظ طه" رئيس هيئة موانيء البحر الأحمر إن عمليات الإنقاذ مستمرة لكنه يتوقع عدم العثور على ناجين حيث قد مر وقت طويل منذ غرق السفينة..
__________________________________________________ _____________
المأساة ليست الأولى من نوعها..
جدير بالذكر أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه للسفن المصرية، ففي شهر أكتوبر تعرضت سفينة أخرى -شبيهة بهذه العبّارة- للغرق بالبحر الأحمر إثر اصطدامها بسفينة أخرى مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 40 آخرين.
وفي عام 1991 غرقت السفينة "سالم إكسبريس" بسبب خطأ ربان السفينة الذي حاول اختصار الطريق فاصطدم بالشعاب المرجانية، ولقي قرابة خمسمائة شخص حتفهم في هذا الحادث.
الجهود المصرية لاحتواء الموقف..
قام الرئيس "محمد حسني مبارك" بإجراء اتصال بخادم الحرمين الشريفين الملك "عبد الله بن عبد العزيز" استهدف التنسيق بين البلدين في جهود البحث والإنقاذ وتوفير جميع الإمكانات اللازمة لاحتواء الموقف.. كما طلب من رئيس مجلس الوزراء "د. أحمد نظيف" إجراء تحقيق عاجل في ملابسات الحادث وإعداد تقرير كامل عنه.. وأعرب الرئيس عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الضحايا..
نأمل أن يكون هذا الحادث هو الأخير من نوعه، ومع خالص تعازينا ومواساتنا لأقارب الضحايا وللشعب المصري كله..
حريقان تسببا في الكارثة قبل غرق العبارة " السلام 98 "
التوقيع :

<!-- / icon and title --><!-- message -->

روي الناجون من أفراد طاقم العبارة اللحظات الأخيرة قبل الغرق, فكشفوا أن حريقين نشبا خلال وقت قصير, فأمروا الركاب بالصعود إلي السطح, ثم مالت ناحية اليمين فحاول الربان إعادتها إلي وضعها الطبيعي, ولكن الأمواج الشديدة حالت دون ذلك, فتم اللجوء إلي القوارب المطاطية التي حملت العشرات من الركاب, دون الالتزام بالحمولة المقررة لها.
وفي الوقت الذي واصلت فيه أجهزة الإنقاذ والوحدات البحرية المصرية جهودها لإنقاذ ركاب العبارة المنكوبة السلام98, وفي تحرك سريع للتخفيف عن أسر ضحايا الحادث, أمر الرئيس حسني مبارك بصرف إعانات عاجلة قيمتها30 ألف جنيه لكل أسرة من أسر المصريين المفقودين, و15 ألفا للناجين.
جاء ذلك خلال تفقد الرئيس مبارك لأعمال البحث والإنقاذ والإغاثة بمدينة سفاجا, وزيارته للمصابين في المستشفيات, وخلال الاجتماع, الذي عقده الرئيس في الغردقة أمس, واطلاعه علي عدد من التقارير الأولية حول الحادث وأسبابه والجهود التي بذلت لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الناجين.
وفي بيان وجهه إلي الأمة أمس حول كارثة غرق العبارة, أعرب الرئيس حسني مبارك عن خالص عزائه ومواساته لأسر الضحايا, وقال إن مصر تعيش أوقاتا حزينة بسبب غرق العبارة ووقوع ضحايا نحتسبهم عند الله سبحانه من الشهداء, مؤكدا أنه أصدر التعليمات بإحاطة الناجين بأقصي قدر من الرعاية, وبصرف إعانات عاجلة لهم ولعائلات الضحايا, كما وجه الرئيس مبارك الشكر إلي المملكة العربية السعودية وجميع الدول الصديقة التي بادرت بالمشاركة في جهود البحث والإنقاذ بالحادث, وقال الرئيس إن شعب مصر أثبت علي الدوام تضامنه في مثل هذه الأوقات الحزينة, وفي مواجهة ما تجري به الأقدار.
وقد أسفرت الجهود المكثفة التي بذلتها الأجهزة والوحدات البحرية عن إنقاذ389 ناجيا ـ بينهم46 من طاقم العبارة ـ كما نجحت فرق الإنقاذ في انتشال17 جثة للضحايا وسط ظروف بالغة الصعوبة تواجه البحث عن المفقودين الذين يزيد عددهم علي ألف مفقود, بينما تماثل80 مصابا للشفاء وغادروا مستشفي الغردقة بعد علاجهم.
وبعد سماع أقوال نحو246 شخصا من الناجين والمصابين في الحادث, شدد المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام علي ضرورة استجلاء كيفية وقوع الحادث, وتصرف طاقم العبارة عندما أشرفت علي الغرق.
وأضاف أن العبارة مؤمن عليها وعلي الركاب والبضائع, وأن عدد الركاب الذين كانوا علي العبارة1310 من بينهم1193 مصريا, و99 سعودي الجنسية, و6 سوريين, وإماراتي, وفلسطيني, وإندونيسي, وسوداني, وفلبيني, ويمني, وكندي, بالإضافة إلي طاقم العبارة ويضم96 شخصا و22 سيارة ملاكي, و16 شاحنة, وأن أقصي حمولة للعبارة2790 راكبا.
وقال النائب العام إن عدد الجثث التي تم استخراجها حتي الآن17 جثة, منهم8 جثث جرفها التيار إلي منطقة الطور, و8 إلي منطقة سفاجا, وجثة لسعودي الجنسية مجهول الاسم, وقد تمت مناظرة الجثث.
وقد اشترك في التحقيقات29 وكيلا للنيابة, و40 من الطب الشرعي يشرف عليهم محام عام أول ومحام عام.
واستمعت النيابة إلي أقوال أحد ضباط طاقم العبارة, الذي قرر أنه في تمام الساعة التاسعة مساء تم عمل إنذار حريق فتوجه إلي قبطان العبارة الذي قرر أن نوبتجي الجراج أبلغه أن هناك حريقا في شاحنة بالدور الثاني, إلا أن دخانا كثيفا قد انتشر مرة أخري نتيجة إخماد الحريق باستخدام خراطيم المياه مما أدي إلي ميل العبارة.
وأكد المهندس محمد منصور وزير النقل ـ الذي كان في استقبال الناجين بميناء الغردقة ـ أن التحقيقات الأولية قد أشارت إلي أن حريقا شب بمخزن الأمتعة علي مرحلتين, وامتد إلي غرفة الماكينات مما أدي إلي جنوح العبارة وانقلابها علي جانبها الأيمن.
وقد أصدر السيد حبيب العادلي تعليماته للإدارة العامة للمرور المركزي باتخاذ جميع الإجراءات لتأمين الطرق أمام حركة السيارات لتسهيل سفر وعودة أهالي الضحايا والمصابين من المحافظات إلي سفاجا والغردقة.
علي صعيد آخر, أكد حمدي الطحان رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب أن المجلس سيقرر خلال جلساته المقبلة تشكيل لجنة تقصي حقائق حول غرق العبارة, وقال ـ خلال اجتماع طارئ للجنة أمس 4-2-2006ـ إنه يجب مراجعة النقل البحري لكثرة الحوادث في الفترة الماضية, وزيادة عدد الضحايا, وطالب بتقنين الأمر بضوابط صارمة, موضحا أن اللجنة ستظل في حالة انعقاد دائم.
ومن جانبه, قال عبدالعزيز مصطفي وكيل اللجنة إنه يجب بحث أوجه القصور في هذه الحادثة, ومراجعة إجراءات السلامة في العبارات, لأنها حدثت أكثر من مرة مع الشركة نفسها.
وفي سفاجا, كان هناك عددا من الناجين من ركاب العبارة الغارقة, والذين رووا تفاصيل الكارثة منذ بداية تصاعد الأدخنة الكثيفة من مخزن أمتعة الركاب, والذي استمر لنحو3 ساعات علي مرحلتين, وحمل الناجون مسئولية الكارثة علي طاقم الباخرة وربانها, واتهموهم بالتراخي في التعامل مع الحريق, كما أكدوا أن أجهزة الاستغاثة كانت معطلة, وأن قوارب وأطواق النجاة لم تكن صالحة ولا كافية للاستخدام, واكتشفوا أن بها ثقوبا تسربت منها المياه وتشبث بعضهم بقطع خشبية من حطام العبارة.


ساحة النقاش