سلسله مقالات الدكتور مصطفي محمود!


<!-- / icon and title --><!-- message -->

 

 

إحياء الوقت‏..‏ وليس قتل الوقت


بقلم : د‏.‏ مصطفي محمود





بينما كنت اتنقل بين الفضائيات اتفرج علي عروض الازياء لاحظت ان هذه العروض التي يفترض انها تعرض موديلات وانواعا مختلفه من الازياء‏,‏ اصبحت لاتعرض ازياء او ملابس‏,‏ ولكنها تعرض انواعا مختلفه من خلع الملابس‏..‏ حتي الدانتيل الخفيف الذي يسترون به الصدر حرص مصممو الازياء علي ان يبدي تفاصيل النهود العاريه من خلف الشيفون الشفاف‏..‏ اما الظهور فعاريه كلها الي الهانش‏,‏ تستوي في ذلك الفضائيات العربيه والفضائيات الاجنبيه‏..‏ فهموم فناني الازياء واحده في الحالين‏,‏ تتسابق طوال الوقت في خلع الازياء عن لابسيها‏,‏ وفي تعريه ما امر الله بستره‏..‏ وفي تحدي اعراف واداب كل الاديان في كل زمان وفي كل مكان‏.‏
وبقدر ماتفضح العورات في الفضائيات بقدر ما تحجب الحقائق في الاخبار وتزيف المظالم في السياسات ولا تجد الشعوب المظلومه من يدافع عن حقوقها‏,‏ بمثل ما يجد الظالمون من يروج لظلمهم‏..‏ وبقدر مكانه كل دوله وبقدر طغيانها‏,‏ بقدر ما تجد محترفي التجميل الذين يجملون ظلمها ويبررون عدوانها‏..‏ ودائما امريكا عندها مايبرر افعالها‏,‏ ودائما العراق ترتكب ما يبرر تجويعها وافقارها حتي الموت‏..‏ فهي مثال للاجرام المطلق‏..‏ وهي يجب أن تدفع ثمن اجرامها‏!!‏
ولا أحد يروي لنا كيف أرسلت امريكا سفيرتها ابريل جلاسبي لتغري صدام العراق بغزو الكويت ولتطمئن صدام بان امريكا سوف تغمض العين عما سوف يفعله‏..‏ فابريل جلاسبي إختفت بقدره قادر ولم يظهر لها أثر بعد ذلك‏,‏ وأغلقت ملفات الجريمه الامريكيه بالشمع الاحمر‏..‏ ولن تفتح الا يوم القيامه‏.‏
وهذه هي الدنيا‏..‏ يهرب فيها المجرم بجريمته‏,‏ ويفر فيها السارق بغنيمته‏..‏ والغنيمه هذه المره هي مخزون العراق من البترول‏,‏ تشتريه امريكا بابخس الاسعار‏..‏ وتقبل العراق الايدي والاقدام ليمنحها مجلس الامن الحق في بيع بعض ما تملك من هذا البترول‏..‏ وأطفال العراق يموتون‏..‏ والعرب لاتجتمع لهم كلمه‏..‏ والتليفزيونات العربيه في مهرجانات متواصله وطبل وزمر ومسابقات وعروض ازياء ومسلسلات‏..‏ والترفيه عن المشاهد العربي هو الهدف الاول‏..‏ وقتل الوقت هو المقصود طول الوقت‏..‏ ثم لا يبقي لنا وقت‏..‏ فالوقت هو العمر‏..‏ وما يمضي من العمر لا يعود‏.‏
وأنا أفهم أن يكون الترفيه هو خمسه في المائه من وقت هذه التليفزيونات‏..‏ والباقي علما وثقافه وسياحه في عجائب الفضاء والمجرات وعوالم الذره وعجائب التكنولوجيا ومعجزه الكمبيوتر ونقدا سياسيا بناء‏,‏ وبحوثا اجتماعيه وفكرا وفنا ودينا‏..‏ أما أن يكون الترفيه بهذا الحجم الغالب المكتسح فهو أمر غريب‏!!‏
وهل دفع العرب ملايين الدولارات في هذه البرامج والفضائيات من اجل الطبل والزمر؟‏!‏
اننا نطبل ونزمر من الاف السنين دون أن ندفع دولارا واحدا‏..‏ وبضاعه الترفيه ما اكثرها‏..‏ ومشاكلنا ما اكثرها‏..‏
وامراضنا ما اكثرها‏..‏ وما أحوجنا إلي العلم‏..‏ وما أحوجنا إلي الجديه في تناول هذه الامراض وهذه المشاكل‏.‏
وفضائيه الـ
‏Discovery
الامريكيه مثال لما يمكن لثقافه علميه بحته ان تفعله وكيف تغطي اربعا وعشرين ساعه من البث المستمر‏..‏ في تشويق مستمر وتثقيف مستمر دون املال‏..‏ ورأيناها تتجول بين موضوعات التاريخ والبيولوجيا والتطور والجغرافيا والاثار والجريمه والطب الشرعي والفلك والمجرات والفضاء‏.‏
ويمكن ان نشتري بعض افلام هذه الفضائيه ونبثها عندنا‏..‏
والمكتبه العالميه غنيه بالاف الافلام القيمه‏..‏
ومصر معين لا ينضب‏..‏
وكل افلامالـ
‏Discovery
عن الاثار من متاحفنا ومن اثارنا ومن مقابر رمسيس وتوت عنخ امون وحتشبسوت وغيرها‏..‏
إن زرع الاقمار الفضائيه المصريه في الفضاء خطوه عظيمه‏..‏ وهي تجاره كبيره ومصدر دخل في حد ذاتها‏..‏ ولكن يجب أن يعقبها تطوير اعلامي يواكب امكانياتها‏..‏ ويواكب احتياجات مصر كمجتمع يتطور وينفتح علي عالم متغير بلا حدود وعلوم تتسع وتتنوع بلا نهايه‏..‏
والانترنت مثال اخر لعمليه غزو عالمي قامت به امريكا وعلماوها بقدره وجداره لاحتواء العالم كله‏..‏ بكل ما فيه‏..‏ من امكانيات للتجاره والاثاره والدعايه السياسيه والاتصالات والمعلوماتيه‏..‏ وإنشاء جامعه شامله متاحه ومفتوحه طوال الساعات الأربع والعشرين في تبادل وتوصيل ونقل وشرح الجديد في كل فروع العلم والمعرفه‏.‏
الانترنت ثوره حقيقيه قلبت كل الموازين واتاحت العلوم والمعارف باعجاز وفوريه لكل طالب علم يملك كمبيوتر وخط تليفون‏.‏
وما نراه منها هو مجرد بدايه‏..‏
ولكنها سوف تقلب كل الموازين‏..‏ وسوف تفتح بابا لمستقبل متطور لا حدود لتطوره في خيره وفي شره علي حد سواء‏..‏
وقد رأينا بعض هذه الشرور فيما تتيحه الانترنت لمستخدميها من هواه الدعاره‏..‏ في تسهيل الاتصالات بمن تريد وقتما تريد‏..‏ وتوصيل الرغبات المتبادله بالصوت والصوره العاريه لهواه الانحراف في فوريه وكفائه‏.‏
ولكن هكذا الدواء فيه السم وفيه البلسم الشافي‏..‏
والله خلق الافيون وخلق مواصفات الافيون‏..‏ واستعمله الطبيب لفائده مرضاه كما استعمله المدمن لتدمير نفسه‏..‏ وهي كارثه في نفس الوقت‏..‏
وهي عقاقيركما تستخدمها‏..‏ تنفع بها نفسك‏..‏
وإذا شئت استعملتها لتدمر بها حياتك‏..‏
وهذا شان كل شيئ‏..‏ حتي الاكل العادي‏..‏
الم يقل ربنا في شانه‏:‏ كلوا واشربوا ولا تسرفوا؟‏..‏
فالاكل يمكن أن يتحول الي سم قتال يودي الي السمنه المفرطه وامراض القلب والسكر وامراض الشرايين‏..‏ ويمكن بالاعتدال ان يكون زادا وعتادا لمشقات الحياه ووسيله الي حياه سعيده وعمر مديد‏.‏
وهكذا الانترنت بمزاياها وعيوبها‏..‏
وهكذا الدنيا بحلوها ومرها‏..‏
ولا تستطيع ان تغلق عليك بابك‏..‏
ولا يستطيع احد ان يغلق عليه بابه‏..‏
فلابد من الانفتاح علي العالم وعلي الجديد فيه كل وقت‏.‏
والبلاد العربيه تملك في يدها ثروه هائله من الادوات الاعلاميه‏..‏ ولكن للاسف الشديد لايظهر لهذه القوه الاعلاميه أثر سياسي يذكر في معركتها مع اسرائيل‏.‏
واسرائيل تحسن الاستفاده بالاوراق القليله التي في يدها ولا تكف عن الادعاء بانها واحه الديمقراطيه الوحيده في الشرق الاوسط‏,‏ وتحاول بهذا ان تغطي علي حقيقه انها مستنقع العدوان الوحيد في المنطقه‏..‏ وهي تسمي عدوانها علي القدس واحتلالها المستوطنات انه ميراث الهي‏..‏ وهي تحاول ان تخلق من اساطير الهولوكست والمحارق الخرافيه وغرف الغازات والسته ملايين قتيل ذريعه لتركيع المانيا واثاره عطف اوروبا واستغلال الحليف الامريكي واستعطاف العالم بسلسله من الاكاذيب المختلقه‏.‏
اين كان الاعلام العربي في المواجهات الحاسمه بين جارودي وبين يهود فرنسا؟‏..‏ اين كانت الفضائيات العربيه في المحاكمه المثيره والحوار المتفجر بين جارودي وبين قضاته؟‏..‏ كان الاعلام هامشيا وكان في بعض هذه المواجهات غائبا بالكليه‏.‏
إن اسرائيل تقيم الدنيا وتقعدها بالكلام‏..‏ مجرد الكلام‏..‏ باساطير خرافيه وتهم كاذبه‏..‏ ونحن نملك الوقائع الدمويه التي تدين اسرائيل ونعيش التاريخ الدموي الذي يدين اسرائيل‏..‏ وعلي ارض سيناء سقط شهداونا وهم مقيدو الايدي والارجل برصاص اسرائيل الجبان‏..‏ وتخضبت الرمال بدمائهم‏,‏ واعترفت القيادات الاسرائيليه التي امرت بقتلهم غدرا‏..‏
ماذا يفعلون هم لقتيل واحد؟‏..‏ وماذا نفعل نحن للمئات من قتلانا؟‏!‏
ونحن نملك ادوات الكلام‏..‏ ونملك الصوت الاعلي‏..‏ ونملك الحق‏..‏ ونملك التعداد الاكبر‏..‏ ونملك التاريخ الاوثق‏..‏ ونملك الوعد الالهي في القران‏..‏
وهم يقولون ان الله وعدهم في التوراه‏..‏ حسنا‏..‏ سوف نري‏..‏
ونحب ان نري اعلامنا في المعركه‏..‏ وان تتابع فضائياتنا اكاذيبهم خطوه بخطوه‏..‏
ان باراك يرفع رايات السلام ويضرب لبنان بالصواريخ‏..‏ وهذا سلامهم‏..‏ ويلومون علينا عدم التطبيع‏..‏
عن اي تطبيع يتكلمون؟‏!..‏ وابجديه السلام لا وجود لها عندهم‏..‏ والوفاء باي وعد امر غير وارد في سياساتهم‏..‏
حوار طويل نحب ان نراه بالصوت والصوره في اخبارنا حتي نكسب العالم في صفنا‏..‏ هل رايتم ماذا فعلت الـ
‏C.N.N
في حرب الخليج؟
هذا هو الاعلام وهذه هي خطورته في زماننا‏..‏
ونحن نملك ادوات هذا الاعلام‏..‏ وقد قطعنا شوطا بزرع قمرنا الصناعي في الفضاء‏..‏ وبقي ان يتكلم هذا القمر بلغتنا ويدافع عن قضايانا ويبلغ رسالتنا للعالم‏..‏ ولا يضيع الوقت في ترفيه وتسليه تقوم بها عشرات المحطات الاخري بالنيابه عنه‏..‏ وقتل الوقت لم يعد هدفا بل هو اخر ما يفكر فيه عقلاء هذا الزمان‏..‏ اذا كانوا حقا من العقلاء‏..‏
انما يتسابق حكماء هذا الزمان في شيئ واحد هو احياء وقتهم بما ينفع ويفيد‏..‏

_____

العصابه


<!-- / icon and title --><!-- message -->

 

العصابه


بقلم : د‏.‏ مصطفي محمود




في وثيقه موتمر السكان‏,‏ وفي تعريف الغرب للصحه الجنسيه ما يستحق ان نقف عنده‏..‏ تقول الوثيقه‏.‏ الجنس كالغذاء والاشباع الجنسي كاشباع الجوع حق للجميع ازواجا وغير ازواج فتيانا وفتيات‏,‏ وعلي جميع الدول ان تسعي لتوفيره في موعد اقصاه عام الفين وخمسه عشر‏(2015)‏ والمقصود طبعا اسقاطه من قائمه المحرمات واشاعته للجميع‏,‏ كحق اولي من حقوق الانسان فلا يقتصر هذا الحق علي المتزوجين‏,‏ وانما يصبح عاما مشاعا للكل وانما ياتي الحجر في الوثيقه علي الزواج المبكر الذي تنص الوثيقه علي منعه وذلك بتوفير البديل باشاعه الاشباع الجنسي لكل مراهق ومراهقه‏,‏ وعلي الموسسات الدينيه ووسائل الاعلام والمدارس وعلي العائله في محيطها المحدود حمايه هذا الحق والتمكين له واشاعته‏.‏
ونعلم جميعا ان موتمر السكان كان اول منبر تكشف فيه العولمه عن وجهها الخبيث ونياتها‏..‏ وكان التبرير المعلن هو مواجهه الانفجار السكاني‏,‏ وعدم كفايه الموارد لاطعام الافواه التي تتضاعف عددا كل سنه‏..‏ ولهذا كان الكلام عن اباحه الاجهاض وتحريم الزواج المبكر وفتح باب المجتمع للمراه العامله والنص علي مسئوليه الازواج في الاعمال المنزليه وشغل البيت ورعايه الاطفال والغاء قوانين الشريعه التي تقف في وجه هذا التطوير‏,‏ وتعديل المواريث‏,‏ بحيث يتساوي نصيب المراه والرجل في الميراث بدعوي المساواه والمحافظه علي حقوق المراه‏.‏
وجائت موجه الفضائيات لتشيع العري وتذيع العمليه الجنسيه والفحش المعلن طول الليل لتوكد هذا الاتجاه وترسخ هذه الموجه الانحلاليه في العالم كله شرقه وغربه‏,‏ وتكشف الاغراض الخبيثه من وراء الخطه التي تدعي الحرص علي اطعام الافواه الجائعه‏.‏
وجائت قوانين الجات لتحرير التجاره الخارجيه من جميع الرسوم الجمركيه‏,‏ وتوحيد الاسواق ودمج الشركات في موسسات عملاقه لتكون الضربه الاخيره القاضيه لاقتصاد الدول الصغري‏,‏ وبسقوط الحمايه الجمركيه سقط الحصن الاخير الذي كانت الدول الصغري تحمي به انتاجها وصناعاتها واصبحت عاريه مكشوفه امام الانتاج المكتسح‏,‏ والعملاق للدول الكبري وغول الاستعمار الذي لا يرحم وجاءت الشركات الكبري والموسسات متعدده الجنسيات التي اصبح بامكانها احتكار الانتاج والتحكم في الاسعار والتسويق والتجاره علي المستوي العالمي لتنفرد بالسيطره علي اقتصاد العالم كله‏..‏ وبعكس الحجه التي كانوا يتذرعون بها‏...‏ انهم جائوا للقضاء علي الاحتكار‏...‏ ظهر انهم ما جائوا الا ليحققوا لانفسهم ولفريقهم اعلي واسوا احتكار يقضون به علي انتاج الدول الضعيفه واسواقها في قضمه واحده ولا يبقون لها الا الفتات‏.‏
وانفجرت ثوره العبيد في سياتل‏..‏ واعقبتها المظاهرات الكاسحه في موتمر التجاره والتنميه اونكتاد الذي عقد اخيرا في تايلاند‏..‏ وكانت المظاهرات تهتف بالغاء الجات‏..‏ وبالغائ المنظمه الدوليه من اساسها وبسقوط العولمه التي تدعو الي ترسيخ الظلم والاستعباد في العالم كله
الان اتضح انها لم تكن عولمه بمعني الدعوه الي عالم واحد تتساوي فيه الحقوق والواجبات‏...‏ وانما كانت دعوه الي غابه يوكل فيها الضعفاء وينفرد فيها الاقوياء بالحكم‏,‏ وبالسيطره والقهر والاستغلال دون ان يستطيع الضعيف ان يصرخ او يتالم او يرفع صوته‏,‏ وقد بدا التحايل من البدايه‏....‏ حينما صور لنا الكبار ان الزواج وكثره الانجاب وراء الانفجار السكاني‏,‏ وان هذا سوف يودي الي عدم كفايه الموارد لاطعام الافواه التي تتضاعف عددا كل يوم‏..‏ وان الرزق لن يكفي لسد حاجه البشر‏...‏ وانه لابد من تحديد النسل وتشجيع الانحلال والعلاقات الحره لعلاج المشكله التي تتفاقم يوما بعد يوم‏..‏ وكانهم هم الرازق الوحيد للبشر والمسئولين عن تدبير الاقوات‏.‏
نسوا تماما ان الله الذي خلق الارض وما عليها وخلق الكون كله من قبل ان يولدوا‏..‏ كان وسيظل هو الرزاق الوحيد‏..‏ وان اجيالهم ستنتهي وتفني‏,‏ كما جائت وستاتي اجيال اخري واخري يرزقها الرب الذي خلقها او ياخذها بذنوبها اذا اراد‏...‏ وان عولمه هولاء العلماء مجرد فقاعه من الكلام الفارغ سوف تنفجر الي لا شئ‏...‏ واذا اراد الله ان يجوعوا ويموتوا جوعا برغم كل هذه الفلسفه فسوف يجوعون ويموتون جوعا برغم العولمه‏.‏
وكم من عطشان مات عطشا وحوله براميل الماء بلا عدد‏..‏ لان جسمه فقد القدره علي الاستفاده من الماء‏...‏ ولن ينفعه الماء ولو شرب المحيط‏,‏ عدم الايمان‏..‏ والكفر الكامل الشامل‏..‏ والغرور بعلمهم المحدود‏..‏ والرغبه في السياده علي الدنيا والتحكم في الخلق والسيطره المطلقه علي الارض‏..‏ والطمع الاعمي الذي يطمس علي القلب ويسد منافذ العقل‏..‏ كان السبب‏...‏ وكان الامتحان الذي سقطوا فيه كلهم‏..‏ لقد ظنوا انهم اصبحوا صناع كل شئ وانهم الاوصياء علي الدنيا
الم يصنعوا الاقمار ويلقوا بها في الفضاء لترسل وتستقبل وتصور وتسجل وتاتي بالاعاجيب؟‏.‏
الم يحصلوا علي الطاقه من ضوئ الشمس‏,‏ ومن باطن الارض‏,‏ ومن قلب المفاعل الذري‏,‏ ومن حركه الهواء وشلالات الماء الم يجوبوا البحر والبر والفضائ وينزلوا علي القمر الم يهدموا هيروشيما بقنبله واحده ويسووها بالارض ويمسحوها من الدنيا؟‏!‏
اليست وشنطن الان هي ارم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد والجالس في البيت الابيض هو فرعون ذو الاوتاد؟‏.‏
الم يذكر القران عاوا الاولي؟‏.‏
وكانما يشير من طرف خفي الي عاد ثانيه في الطريق
واختار لفظ عاد رمزا لشئ يعود وهذا هو القران العجيب باشاراته وايمائاته الخفيه وموتمر السكان جائ ليعدل شرائع رب العالمين وليحل ما حرم الله وليحرم ما احل علي لسان كل انبيائه‏..‏ ليس في القران وحده بل في جميع كتبه المقدسه‏...‏ فيشيع الفاحشه في العالم‏,‏ ويجعل من الاشباع الجنسي حقا من حقوق الانسان بلا ضوابط‏,‏ وبلا شروط ويحرم الزواج المبكر خوفا من كثره النسل‏,‏ ويحلل الزنا والبغاء والعلاقات الجنسيه الحره ويبيح الاجهاض بل يامر به لان الرزق في الارض لم يعد يكفي سكانها ثم يصك مصطلحا جديدا يسميه العولمه يخضع لقداستها كل شئ ويطيعها كل البشر من كل الدول‏,‏ وكل الجنسيات‏...‏ ويدعي ان طاعتها هي الحلال ومخالفتها هي الحرام بعينه‏.‏
وما يجري في العالم في حقيقه الامر ليس عولمه‏..‏ وانما عصابه صهيونيه تحرك العالم من دهاليز البيت الابيض وتدفع بامريكا‏,‏ وبالعالم الي هوه من الدمار الكامل الشامل‏,‏ والي خراب غير مسبوق وكارثه فلكيه بكل المقاييس‏...‏ ونشر الانحلال في العالم وافساد شبابه هو فلسفه هذه العصابه وتدبيرها‏,‏ وهذه العصابه هي التي تتحكم في الانتخابات الامريكيه‏,‏ وتاتي بالجالس علي عرش البيت الابيض كل مره‏...‏ وهي التي تخطط له كيف يفكر‏..‏ ومن ورائها نخبه مختاره من رجال الكونجرس هم مجلس الشوري من حوله يهمسون في اذنه ويقترحون عليه ويفكرون له ويصححون المسار كلما خرج عن الخط المرسوم‏.‏
وامريكا الان اقوي دوله واغني دوله‏...‏
والدولار اقوي عمله
والاقتصاد الامريكي هو الحاكم‏,‏ فلا غرابه ان يكون الجالس علي عرش البيت الابيض هو صاحب الصولجان ولكن هل هو الحاكم حقا‏...‏ وصاحب الامر حقا؟ ام ان الايدي التي تمسك بالدفه هي التي تحرك الدفه‏,‏ وهي ليست دائما يديه والعقول التي تقترح عليه بالافكار وتحذره من المخاطر ليست دائما افكاره‏..‏ وانما هي عقول دهاقنه الصهيونيه من حوله؟‏.‏
انظروا في مصلحه من يصدر القرار‏...‏؟؟ تعلمون من كان ورائه وامريكا لا تتحرك دائما لمصالحها بل في اكثر الاحوال لمصلحه اسرائيل وهي تدخل في حقول الغام من اجل العزيزه اسرائيل‏,‏ وهي تخطو علي الشوك من اجلها‏,‏ وهي تخسر كل المنطقه العربيه من اجلها‏.‏
وهي تواجه احتجاج اوروبا والعالم من اجلها‏,‏ واسرائيل تبيع طائرات الاواكس للصين وفيها اسرار لا تحب امريكا ان تذاع‏...‏ ومع ذلك تبتلع امريكا الشوكه المولمه وتسامحها‏,‏ تلازم عجيب ووحده اعجب وكان هذا الدويتو من اسرائيل وامريكا توئمان ملتصقان موت احدهما هو موت الاخر وحياه احدهما هي حياه الاخر هل يمكن ان يحدث هذا في الواقع‏,‏ كما يحدث في الاساطير؟‏.‏
لقد حدث هذا في الزمن القديم‏..‏ حينما انتهي اليهود في مصر بنهايه الهكسوس وانقلب عليهم المصريون يعاقبونهم لخيانتهم للدوله التي اضافتهم
وحدث في بابل بنهايه الحكم الذي كان يحتضنهم وبقدوم بختنصر الذي استاصل شافتهم وشردهم في احداث السبي البابلي‏.‏ وحدث في المانيا بقدوم هتلر وما فعله بهم الحكم النازي لتامركم علي الاقتصاد الالماني‏,‏ وهم الان في المحضن الامريكي الوثير
وامريكا تستعملهم علي العالم‏,‏ وتستغل دهائهم ومكرهم‏,‏ وهم يستعملونها لاغراضهم‏.‏ ولن يكون الختام افراحا ومحافل واعيادا وتورته‏..‏ وسنه حلوه يا جميل‏..‏ وانما اهوال لا تخطر علي البال‏..‏ فكشف الحساب هذه المره طويل‏..‏ بطول القرن العشرين كله‏..‏ والضحايا بلا عدد بطول وبعرض العالم‏....‏ وهذا الفكر الصهيوني يقود العالم الي نهايته‏..‏ والطمع شريعته‏..‏ والاستغلال سنته‏....‏ والفساد وسيلته الي تخدير العالم وتغييب حواسه وتضييع شبابه والسطو علي ثرواته ونهب خيراته والتحكم في القيادات التي تحكمه بالتجسس والتخابر وبالغوايه وبالمال وبالارهاب‏..‏ وليس صحيحا ان هدفهم القدس وغايتهم المسجد الاقصي وحلمهم جبل صهيون‏...‏ فلن تسلم لهم تلك الاهداف الا اذا وقع العالم كله في شباكهم‏.‏ وتخطيطهم هذه المره ينظر الي بعيد‏.‏
وبركوبهم الثور الامريكي امتدت ابصارهم الي بعيد الي اقصي العالم اليسوا هم المختارين من الله‏...‏ فليكن ملك العالم كله لهم ولتكن مقاليده في ايديهم‏.‏ الي هذا المدي تمتد اطماعهم وتتحدث بروتوكولاتهم‏,‏ وهم الان يكتفون بالتسلل ورائ الكواليس وتحريك الرووس الكبيره وغوايه الرووس الصغيره‏..‏ والتاثير في صناع القرار وهم يعملون في الظلام‏..‏ وهكذا كان دابهم من الف عام‏...‏ وتقول الاخبار القادمه من امريكا انهم يحركون‏70%‏ من مافيا المخدرات في القاره الامريكيه‏,‏ وانهم يمتلكون اقوي دور الصحف واقوي دور الاعلام ويسيطرون علي بورصات المال والاسهم والسندات ويهيمنون علي الصناعات الكبري والشركات العالميه متعدده الجنسيات‏.‏
ويمكرون ويمكر الله‏..‏ ولا اتعجل الحوادث‏,‏ فالسنوات حبلي‏..‏
والله وحده يعلم متي‏...‏ وكيف‏..‏ واين تسير الامور؟‏.‏
وهو الذي يحكم من حيث يظنون ونظن انهم هم الذين يحكمون
انما الغيب لله
قال لي صاحبي‏...‏ الا تبالغ في هذه القوه التي اضفيتها علي الصهاينه وهذا الخلق التامري الذي‏,‏ وصفتهم به‏..‏ سيقولون وقع صاحبكم العربي في هذه الهيافه والسطحيه التي يدمغ فيها كل حدث بانه موامره‏..‏ قلت له هذه مقالتهم دائما لابعادنا عن عورتهم وعن الخلق الذميم الذي يعلمونه في انفسهم‏..‏ وهل كانت حياتهم بطول التاريخ الا مسلسلا تامريا وحلقات من الغدر من ايام الهكسوس الي ايام السبي البابلي الي ايام معركه الاحزاب الي ايام خيبر الي اكذوبه الهولوكوست وافران الغاز والسته ملايين يهودي الذين هلكوا في المحرقه‏..‏ ولم يكن مجموع اليهود في المانيا باسرها يصل ايامها الي الثلاثه ملايين‏..‏ وكانت غرف الغاز لقتل القمل والحشرات‏..‏ واخترعوا القوانين التي تحاكم كل من يكذب هذه الخرافه‏..‏ وسمحوا لك ان تكفر بالله وتكذبه‏,‏ ولم يسمحوا لك ان تكذبهم‏.‏
ان سيطره اللوبي اليهودي علي امريكا حقيقه وتامرهم حقيقه وغدرهم حقيقه‏...‏ وهم يشربون انخاب نصرهم اليوم‏..‏ وهم في سكره ولكن‏..‏ كالعاده‏...‏ اليوم سكره‏..‏ وغدا عبره‏..‏ وتلك الايام نداولها بين الناس‏.‏
انها ايام الله يا صاحبي‏...‏
وسوف تراها بعينيك اذا طال بك العمر‏..‏ فعمر الظلم ساعه‏..‏ وعدل الله الي قيام الساعه‏.‏
وقل انتظروا‏..‏ انا منتظرون‏.‏____

_____

 

الاصنام الجديدة


بقلم : د‏.‏ مصطفي محمود





لكل زمن معبوداته واصنامه والهته‏..‏ في مصر في الزمن القديم كان رع وامون وحورس‏..‏ وفي الجزيره العربيه قبل الاسلام‏..‏ كانت اللات والعزي ومناه‏..‏ وفي فلسطين‏..‏ بعل‏..‏ ثم جاء زماننا وزمان الاستعمار ومعه طاغوت الراسماليه‏..‏ ثم جائت امريكا ومعها‏..‏ العولمه‏..‏ والنظام ا لعالمي الجديد‏..‏ واقتصاد السوق‏..‏ وصندوق النقد الدولي‏..‏ وهي الهه اخر الزمان واحدث ابداعات العقل الاستعماري للسيطره علي ثروات المنطقه وخيراتها‏..‏ هذه المره مصوغه في صياغات عقلانيه تناسب عصر الحداثه وزمان الكومبيوتر‏..‏ ولكنها نفس القوالب‏..‏ ونفس الاسباب التي يستهوون بها العقل‏..‏ ونفس المنطق الذي يلتمسون به الاقناع باستخدام مفردات العصر ورموزه يساعدهم في ذلك اعلام مفترس يدخل كل بيت وفضائيات تقتحم اي حدود بلا استئذان وصحف تعمل في خدمتهم ليل نهار‏.‏
وتري المثقف يضع ساقا علي ساق ويتحدث عن خفايا العولمه واسرارها ولا اسرار هناك فهي لا تعني سوي الامركه والسيطره الامريكيه في عصر التكتلات الكبري وانطواء الضعفاء تحت جناح الاقوياء وتاكل الارض التي يقفون عليها واسلامهم مقدراتهم للاله الامريكي الجديد‏..‏ وباللغه الصحفيه‏..‏ الراعي الامريكي‏..‏ نوع جديد من العبوديه في قالب مهذب ولطيف‏.‏
وقد شاهدنا كيف ثار العمال في سياتل علي هذه العبوديه الجديده وامطروا رجالها بالحجاره وكيف هدموا المعبد العولمي علي من فيه‏..‏ وكيف جائ هذا الرد فوريا وصاعقا‏..‏ وشاهدنا مظاهرات واشنطن منذ ايام وهتاف الفقراء باسقاط‏200‏ مليار دولار ديون‏41‏ دوله فقيره‏.‏
وما يحدث هو تخطيط امريكي شكلا ولكنه صهيوني حقيقه‏..‏ وما امريكا سوي الاداه الظاهره‏..‏ ولكن الايدي في داخل القفاز صهيونيه والفكر صهيوني‏.‏
والذين اقاموا هذا المعبد العولمي ووضعوا طقوسه وتراتيله هم اليهود الذين وضعوا هذا المصطلح‏(‏ النظام العالمي الجديد‏
هم اليهود‏(‏ عصابه روتشيلد‏)‏ وهم الذين صكوا هذا الاسم علي ظهر ورقه الدولار‏..‏ من قبل ان يعلنه بوش بعد غزو العراق‏..‏ وبوش نفسه احد رجالهم
والتامر علي العالم مبيت من مئات السنين
واذا قلبت ورقه الدولار الواحد علي ظهرها فسوف تري الهرم والعين الماسونيه وكلمه النظام العالمي الجديد باللاتينيه تحت قاعده الهرم
والسياده علي العالم من خلال السيطره علي الاقتصاد والتحكم في خيرات الشعوب ونهب ثرواتها هو تخطيط قديم رسمه اليهود الكبار اصحاب البروتوكولات والمصطلحات الجديده مثل العولمه واقتصاد السوق وصندوق النقد الدولي والنظام العالمي الجديد هي اسماء الاوثان الجديده‏..‏ والاصنام التي سوف يحرق لها البخور وتقدم القرابين‏.‏
والقرابين هي الشعوب الفقيره في افريقيا واسيا‏..‏ وهم العمال والكادحون باللقمه في كل مكان‏.‏
والبند الثاني في البروتوكولات‏..‏ كان اغراق العالم في الفساد وشغل العبيد في شهواتهم حتي لا يفيقوا وحتي لا ينتبهوا الي ما يراد بهم وفضائيات اوروبا التي تذيع العمليه الجنسيه بتفاصيلها وتبثها بالصوت والصوره والالوان علي شباب العالم شاهد علي ما اقول‏.‏
وطوفان المخدرات وعصابات دعاره الاطفال‏..‏ وشبكات الانترنت التي تعرض الاطفال عرايا ليختار الزبون ما يريد‏..‏ والنوافذ المتخصصه التي يدخل اليها هواه العلاقات الجنسيه ليختار كل شاب الخليله التي تلائم مزاجه‏..‏ بما يشمل التليفونات والعناوين‏..‏ وضمان السريه والكتمان‏.‏
لقد جعلوا من العلم في اعلي صوره قوادا‏..‏ هكذا في فجور صريح‏.‏
هل هذه عولمه بمعني توحيد العالم والارتقائ به‏..‏ ام هي عولمه بهدف افساد العالم وتدميره؟
هل هي عولمه بمعني توعيه الشباب ام هي عولمه بمعني التامر عليه؟
انهم يقولون‏..‏ اننا نقدم كل شيئ‏..‏ الدعاره‏..‏ والتجاره‏..‏ والعلوم المتخصصه‏..‏ والفلسفه‏..‏ والسياسه‏..‏ والاخلاق‏..‏ حتي القران وتفسيره‏..‏ والاحاديث النبويه ورواتها‏..‏ حتي اذان الصلاه ومواعيدها‏..‏ فما ذنبنا اذا ترك الشباب كل هذه المائده العامره بالتقوي وبالعلوم الجاده‏..‏ واختار لنفسه سهرات الطبل والزمر والهلس‏..‏ انه فاسد بطبيعته‏..‏ وبدون الانترنت سوف يلجا الي هذه السهرات‏..‏ نحن لم نضلل هذا الشباب بل فضحناه‏.‏
وهو نفس منطق القائلين‏..‏ وهل اخطانا اننا وجدنا حمارا فركبناه‏..‏ وهل يصلح الحمار الا للركوب‏..‏ وهم بهذا ينكرون التخطيط الماكر من البدايه‏..‏ التخطيط لاستغلال الضعفاء..‏ ونصب الشراك والفخاخ للايقاع بالضحايا‏..‏
ان ما تبطن النفوس هو الموضوع‏..‏ والنوايا هي لباب الامر‏..‏ والله من اجل هذه النوايا خلق الجنه والجحيم‏..‏ ولن يستطيع احد ان يخدع الخالق الذي خلق الدنيا ومفاتنها لاختبار القلوب وبواطنها‏.‏
اننا لا ننكر انهم اذكياء وربما عباقره‏..‏
وكذلك الابالسه لهم ذكاوهم‏..‏ ولكن اي ذكائ هو؟‏!!..‏ انه ذكاء شرير‏..‏ ولن يستطيع احد في النهايه ان يمكر برب الكون وخالقه العليم بالخفايا والنوايا والبواطن الذي احاط بكل شيئ رحمه وعلما‏..‏
والقيامه والحساب موعدهم‏..‏ ولهم يوم لن يخلفوه
وحقيقه الامر انهم لا يومنون باخره ولا بقيامه ولا باله خالق عليم قدير‏..‏
ولهذا اقاموا انفسهم الهه وحكاما وخططوا للسياده علي الكون ونهب ثرواته وافساد شبابه‏.‏
ورسموا وخططوا كل شيئ بعنايه ومهاره
واختاروا اغني واقوي دوله لتكون ظهيرهم‏..‏
ورسموا علي الصين لتكون حليفا احتياطيا‏..‏ وسربوا اليها بعض الاسرار واحتجت امريكا وهددت وتوعدت وسجنت الجاسوس بولار الذي سرب الاسرار الي الصين‏..‏ ولم تطلقه الي الان رغم الشفاعات والضغوط والوساطات وعادت اسرائيل تغازل الصين بصفقه طائرات الاواكس وعادت امريكا للتحذير‏.‏
ومن الواضح ان اسرائيل تريد ان تضم الكبار لصفها وان تضمن لنفسها مصادر متعدده للقوه‏.‏
ومن الواضح ان لها اطماعا ولها تخطيطا بعيدا وانها ترسم للسياده علي العالم بالفعل‏.‏

فهل تنجح‏..‏؟‏!!‏
انها روايه خطيره سوف نشهد فصولها من كراسي اعلي التياترو مع رواد الدرجه الثالثه من الشعوب الفقيره‏.‏
ومعنا كل الشعوب الناميه ومعنا كل الدول الكبري شهود هذه الروايه العظمي في تجمع تاريخي لم يحدث من قبل في اكبر عرض لاحداث نهايه الصراع الذي بداته اسرائيل منذ قرون‏..‏ كيف يتطور‏..‏ وكيف ينتهي‏..‏ واي نهايه سوف يختارها الله لهذا الصراع الدامي؟‏!!‏ ومن سيكون ابطاله ومن سيكون وقوده‏..‏؟‏!!‏
اخيرا‏..‏ سوف تاتي الاجابه
وسوف نعرف كل شيئ‏..‏

<!-- / message -->


<!-- sig -->________

 

أشد الناس عداوة
بقلم : د‏.‏ مصطفي محمود






ذكرت صحيفه فريميا الروسيه ان جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الموساد يعاون روسيا في قتالها مع ثوار الداغستان المسلمين في شمال القوقاز‏,‏ وان اسرائيل تعهدت بتقديم مساعدات لوجستيه ومعلوماتيه وعسكريه للمقاتلين الروس في حربهم للمتمردين المسلمين‏.‏
ونذكر جيدا ايام مذابح المسلمين في البوسنه ان المدد الصهيوني بالمال والخبره العسكريه والعتاد لم يتخلف عن مسانده السفاح كارادتش والجزار ملادتش في عمليات القتل والاغتصاب وحفر المقابر الجماعيه للالوف‏..‏ وفي المذابح الاخيره في كوسوفا كانت الخبره الاسرائيليه تعمل يدا بيد مع المجرمين الصرب امثال مومير تالتش في استئصال شافه الوجود الاسلامي من اخر معقل له في اوروبا‏..‏ وحيثما كانت هناك حرب مع المسلمين‏,‏ كنا نجد الصهيونيه باموالها وخيلها ورجالها في طليعه المساهمين‏..‏ وصدق الله العظيم لتجدن اشد الناس عداوه للذين امنوا اليهود والذين اشركوا‏(‏ المائده‏82).‏
ان الله المطلع علي قلوب خلقه‏..‏ وعلي السر واخفي‏..‏ اي علي اخفي ما يخفيه هولائ الناس في قلوبهم‏..‏ يقول انهم يضمرون لنا الد الخصام ويبطنون اشد العداوه‏.‏
وهذا كلام الله الذي خلقهم وليس كلامنا‏..‏
وماذا كان عقاب الله علي هذه العداوه؟‏!!‏
لقد كان العقاب من جنس العمل‏..‏ عاقبهم علي العداوه بالعداوه وعلي البغضائ بالبغضائ‏..‏ فقال عز من قائل‏:‏
والقينا بينهم العداوه والبغضائ الي يوم القيامه‏,‏ كلما اوقدوا نارا للحرب اطفاها الله ويسعون في الارض فسادا والله لايحب المفسدين‏(‏ المائده‏64).‏
فتركهم فريسه سهله للاضطهاد والتعذيب ايام النازيه‏..‏ وتخلي عنهم وتركهم لنفوسهم الاماره والي ان تقوم القيامه لايبقي لهم صديق وينقلب عليهم كل من يحالفهم فلا امان لهم ولا امان معهم‏..‏ وفي النهايه ينقلب عليهم الحليف الامريكي حينما يكتشف سوئ طويتهم‏..‏
ويتخلي عنهم الكل فينفرد بهم اعداوهم‏..‏
وهذه طبيعتهم التي يستحيل معها اي تطبيع‏..‏
واي تطبيع مع هذه الطبيعه هو تطبيع ضد نواميس الطبيعه ذاتها‏..‏ فكيف تصاحب الغدر وكيف تطمئن الي الخديعه‏..‏
والذين يسالون‏..‏ كيف ينتصر المسلمون علي اسرائيل وهم بهذه الحال من التفرق لاتجتمع لهم كلمه ولا يجتمع لهم عزم‏..‏ وما هذا الانتصار الذي يتكلم عنه القران الكريم والذي يدخل فيه المسلمون القدس كما دخلوها اول مره ويدمروا كل ما بنت اسرائيل وكل ما عمرت‏..‏ كيف يحدث هذا وهم الاضعف سلاحا والاضعف ناصرا؟‏!‏
وانا اسال‏:‏ وماذا يتبقي من اسرائيل اذا تخلت عنها امريكا؟‏!!‏ سوي الرعب والفزع وسوئ المصير‏..‏
اننا نعيش علي ارض تدور‏..‏ ولا شيئ فيها يبقي علي حاله‏..‏ ان الله يتكلم في القران بعلمه الشامل ويري بمنظور الزمن كله من مبدا الازل الي منتهي الابد‏.‏
ونحن ننظر من منظور اللحظه المحدوده التي نعيشها‏,‏ ولا نري الا برهه قصيره من بضعه ايام او شهور‏,‏ ولا نشهد الا هذا الحبل الذي يضيق شيئا فشيئا علي رقابنا‏..‏ والقلوب المومنه هي وحدها التي تدرك ان الله قادر علي كل شيئ‏,‏ وانه فعال لما يريد‏..‏
وقد غاب عنا الايمان واغفلناه من الحساب وهو قادر علي صنع المعجزات‏..‏ والله نسيناه ولم نشهد الا زنزانه الواقع والحركه المحدوده التي نتحرك فيها‏..‏ ولم نعد نذكر من الدين الا الطقوس والشعائر واللحي والمسابح ورحلات العمره‏..‏
واختلت في نظرنا الموازين واضطربت الاحكام‏..‏ والواقع امامنا يقدم لنا مشهدا بليغا يوقظ الموتي من قبورهم‏..‏
الشيشان تنتصر علي روسيا وهم الاقل عددا والاقل سلاحا‏..‏ بما لايقاس‏..‏ والتكنولوجيا المتقدمه بلا حيله امام الشجاعه والايمان والاراده الصلبه والثبات علي الحق‏..‏
وثوار الداغستان في التحام اسطوري في حرب جبال وعره مع الدبابات الروسيه‏..‏ والدبابات تتراجع ويسقط من القتلي الروس اضعاف مايسقط من قتلي الثوار‏.‏
ونري الكثره عاجزه مشلوله امام القله المومنه‏..‏
والصواريخ عاجزه امام القنابل اليدويه‏..‏
والمدافع عاجزه امام الرشاشات البدائيه‏..‏
ولو ان هولائ الثوار حاربوا بمنطق الحسابات الواقعيه لما حاربوا‏..‏ ولو انهم حسبوا كم عدد الشعب الروسي وكم عدد مقاتليهم لما اطلقوا رصاصه‏.‏ ولكن الايمان له حساب اخر في الحروب‏..‏ الله وحده هو الذي يضع مقداره وهو الناصر حينما يشائ باهون الاسباب‏..‏
وهذا الحس الغيبي امر جوهري في الدين‏..‏ بل هو جوهر الدين كله‏..‏ ولهذا جعله الله اول صفات المتقين‏..‏
الم‏,‏ ذلك الكتاب لاريب فيه هدي للمتقين‏,‏ الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاه ومما رزقناهم ينفقون‏(‏ البقره‏1‏ ـ‏2‏ ـ‏3)..‏ فجعل الايمان بالغيب مقدما علي الصلاه وعلي الانفاق‏..‏ وذلك لان الغيب هو جوهر الدين‏..‏ فالله غيب والاخره غيب والحساب غيب والجنه غيب والنار غيب والملائكه غيب والشيطان غيب والجن غيب والسموات السبع غيب والعرش غيب والكرسي غيب وما بعد الموت غيب‏,‏ وما قبل الميلاد غيب والقيامه غيب‏..‏ ومعظم مشاهد القران العظيمه غيبيات‏..‏ وهذه الغيبيات هي الطاقه التي تشحن القلب وتوقظ الوجدان وتثير العقل وتشعل الخيال وتصنع جمله المشاعر والاشواق المحفزه التي نسميها الايمان والحنين الذي يعمر القلب ويملا الوجدان‏.‏
واهل الحسابات العقليه مثل التجار ورجال الاعمال واصحاب البنوك والمرابين والصيارفه هم اهل الواقع واهل الدنيا وشواغلهم هي كل مايدور حول المنافع والمصالح والمكاسب والخسائر الماديه البحته‏.‏
ولاحظ لهم في هذا الجانب الغيبي بحكم تعلقهم بالمحسوس والملموس والواقعي‏..‏ وكلما غرقوا في هذا الملموس والمحسوس كلما ابتعدوا عن الدين وغيبياته وكلما امتلكتهم الدنيا بزخرفها واسعبدتهم بوعودها وخلبتهم ببريقها‏..‏
وللدنيا عشاق بالفطره‏..‏ وهكذا ولدوا‏..‏
وللغيب عشاق بالفطره‏..‏ وهكذا ولدوا‏..‏
وكان هذا العشق من كل منا اختيارا منذ الازل‏..‏
لم يكرهنا ربنا علي شيئ ولم يخلقنا علي فطره مضاده لمزاجنا الاصلي‏..‏ بل خلقنا علي وفق اختيارنا‏..‏ الذي احب الدنيا خلقه للدنيا واعطاه الدنيا‏..‏ والذي شغف بالاخره خلقه للاخره وهياه للاخره‏..‏ يقول الشيخ الاكبر ابن عربي في التفاته ملهمه‏..‏ ان الله يقول لاهل النار في الاخره‏..‏ ماحكمنا عليكم ولكن هكذا كنتم‏..‏ اي انكم كنتم من الازل من اهل النار بحكم اختياركم فما اكرهناكم علي شيئ بل يسرنا لكل منكم اختياره‏..‏ يسرناكم للعسري لانكم اخترتموها من البدايه‏..‏ ولو اخترتم اليسري ليسرناكم لها‏..‏ ولكن هواكم كان في هذه المشقه من اول الامر‏..‏
وهذا المشهد القديم في الازل لايصل اليه الا العارفون الاكابر من امثال ابن عربي‏.‏
وتقوم فلسفه ابن عربي كلها علي هذا الاساس‏..‏ علي اساس ان الانسان حر مختار ومسئول عن اختياره وان قضائ الله عدل كله‏..‏
وقد اختار الله لكل منا الجسم والصلاحيات الجسمانيه التي تلائم نفسه وهواياته‏..‏ وكان هذا شانه تعالي مع كل مخلوق‏,‏ فخلق ابليس من نار لان النار تلائم الكبر والعلو‏(‏ النار كلما اشتعلت تعلو وترتفع‏)‏ وفي النار الحراره والاندفاع والحده التي في الشيطان‏..‏ وخلق للمغني عاشق الغنائ الحنجره التي تطاوع مهاراته‏..‏ ولهاوي الرياضه العضلات التي تلائم رياضاته‏..‏
كان هناك دائما ذلك التطابق المذهل بين الجسم والوظائف المنتظره منه في اطار الانشطه التي سوف يختارها صاحب هذا الجسم‏..‏ ولم يكن هذا التطابق مصادفه‏,‏ بل تقديرا وتدبيرا مقصودا من الخالق جل شانه‏..‏ وهذه صوره اخري من صور العدل في التمكين والعدل في التيسير مصداقا للحديث النبوي‏:‏ اعملوا فكل ميسر لما خلق له‏..‏
هل اي واحد منا له حنجره مغني الاوبرا؟؟
استحاله‏..‏ وانما هي خلق خاص اختص الله به امثال دومنجو وبافاروتي‏..‏ لان الله قد علم ان كلا منهما قد اختار لنفسه هذا الغنائ الاوبرالي الذي سوف يحتاج الي هذه الضخامه في الصوت والرنين المدوي في الصدي‏..‏ ومثل هذا الادائ سوف يحتاج الي تجويف صدري ضخم مثل الطبله ليكون هذا الرنين المدوي‏..‏ وهذه الفحوله في الصوت‏..‏ هي الموهبه الخارقه التي سوف يصفق لها الملايين‏..‏ ان كل مرحله في الخلق تمت بتدبير وعلم وحكمه‏..‏ ومواهبنا كانت اختيارات لنا من البدايه يسرها الله بكرمه وحكمته‏..‏
لقد ابدع الله خطه خاصه لكل مخلوق خلقه تطابق الوظائف التي سوف يختارها هذا المخلوق لنفسه‏..‏ فهو خلق علي مقتضي علم سابق وعلي مقتضي عدل كامل وتدبير محكم لا مكان فيه لاي مصادفه او عشوائيه‏..‏ وهو خلق علي مقتضي الصوره الباطنيه للنفس‏..‏ تكامل مذهل لايملك الانسان الا ان يهتف مسبحا‏..‏ تعاليت ياربنا وتقدست‏..‏
هذا الحوت الذي يتهادي سابحا في الاعماق‏..‏ وقد خلقه الله في هيئه اشبه بالغواصه وصوره في صوره انسيابيه مذهله ليطابق مقتضيات وظيفته‏!!‏
وهذا النسر وهذا الصقر‏..‏ وهذا النمر‏..‏ وهذا الاسد‏..‏ وهذا الفيل‏..‏ وهذا الديناصور‏..‏
وهذا المتحف الطبيعي البديع المذهل الذي لاتتكرر فيه الصوره الواحده مرتين‏..‏ وانما انت حيثما وجهت نظرك رايت ابداعا متصلا يفوق الخيال‏..‏
كيف تتصور بعد كل هذا ان الله سوف يضيعك وانت ارفع مخلوقاته واعظم مصنوعاته شانا‏..‏ وانت المستخلف منه علي رعايه كل هذا؟‏!‏
كيف تتصور ان يفلت ظالم بجريمته؟
كيف تتصور ان يفلت مذنب دون عقاب؟
وكيف تتصور ان يتساوي عند الله محسن ومسيئ؟
وكيف يمكن ان يذهب كل هذا الخلق والابداع هبائ؟
بل اكاد اري في هذا الخلق قرانا اخر‏..‏
واكاد اطالع كلما وجهت بصري ايات وسورا كامله ونماذج من الاعجاز والاتقان‏..‏ واعلم الان علم اليقين ان الله لن يضيعنا‏..‏
واننا سوف ندخل القدس كما دخلناها اول مره كما قال ربنا‏..‏
لاتسالوني كيف؟‏..‏
انظروا حولكم وانظروا داخل نفوسكم‏..‏ وانظروا في هذا المتحف المذهل‏..‏ تاملوا هذا الاعجاز وستعلمون كيف‏..‏
انظروا في السموات السبع فوقكم وفي النجوم بلا عدد وبعضها اكبر من شمسنا بملايين المرات‏..‏ وفي المجرات المعلقه في الفضائ تسبح في مداراتها منذ اباد من الزمن قبل ادم‏..‏
هذا الملك الممتد في الزمان والمكان بلا حدود‏..‏ فماذا يكون شان المالك الذي يدبر كل هذ

_______

الاولون والاخرون


بقلم : د‏.‏ مصطفي محمود





كان للاسلام في الماضي حضور في سياسه الدوله وفي حياه الفرد وفي معني كلمه عروبه وفي الامه العربيه كلها من المحيط الي الخليج‏..‏ وكانت الشريعه الاسلاميه هي عين القانون السائد وكانت هي التي تحكم حركه المسلم في كل الاقطار الاسلاميه في زمان الخلافه‏..‏ ولكن الاستعمار الفرنسي والانجليزي والامريكي الذي بدا يحكم اخيرا سلوك الافراد من خلال الاقتصاد الحر والعولمه تدخل في صياغه حياه المسلمين والاخوه المسيحيين علي اتساع رقعه الشرق الاوسط والشمال الافريقي والعالم كله‏..‏ وتراجع الاسلام وتراجعت معه المسيحيه الاصوليه في تقهقر منتظم خطوه بعد خطوه لتكتفي بحضور محدود في الكنيسه والمسجد ومنبر رمزي في الازهر والفاتيكان‏..‏ وانسحبت المرجعيه الدينيه الي قران محفوظ يتلي واناجيل مدونه يقدسها المسلمون والنصاري‏..‏ في بحر طام من العلمانيه المتحرره من كل الشرائع المتحلله من الاخلاق‏..‏ في شبه اجماع علي التحرر من كل المقدسات والحياه في وثنيه جديده بلا اصنام‏..‏ معبودها الوحيد‏..‏ هوي النفس ولذاتها ومشتهيات الجسد ورغائبه‏..‏ وضمير جديد لا يخشي الا القانون المدني الوضعي ولا يحسب حسابا لاي سلطه سوي سلطه الشرطه وضباط الامن‏..‏ وفيما عدا ذلك‏..‏ الدنيا لك تغترف منها كما تشائ‏.‏
وفي هذا البحر الطام تراجع الاسلام الي رقعه صغيره هي مساحه السجاده والي مخبا مستور هو القلب‏..‏ لمن كان له قلب والقي السمع وهو شهيد‏.‏
وفي قلوب هذه القله المباركه يسكن الاسلام الحقيقي التي بلغها الاعلام الالهي كاملا غير منقوص‏..‏ والله وحده يعلم تعدادها‏..‏ هل هي بضعه ملايين‏..‏ او اقل‏..‏ او اكثر‏.‏؟
وكم من هولائ اشتمل ايمانه القلب والقالب وسكن الوجدان والبنيان ؟؟ وكم منهم وقف ايمانه عند حدود القلب وقصر عن شمول الجوارح‏..‏ وكم منهم اكتفي باللسان وبالاسلام الشفوي وبشهاده لا اله الا الله
يقول ربنا عن المومنين‏..‏ وقليل ماهم
وسيظل هذا القول نافذا الي يوم القيامه‏..‏
لقد بدا الاسلام غريبا
وسيعود غريبا
ونحن الان في زمان هذه الغربه‏..‏ رغم كثره المساجد وجلبه الميكروفونات وضجيج المنابر وندائات الماذن‏..‏ وهروله المصلين‏..‏ وصراخ المتشددين‏..‏ فهم الي الان قليلون‏.‏
وهم يزدادون قله‏..‏ يوما بعد يوم‏..‏ رغم ان المسلمين يزدادون كثره في العدد والمطحنه الامريكيه تطحن من النفوس مايقبل الطحن
والمطحنه الدنيويه تذرو الباقي هبائ
والارحام تدفع
والارض تبلع‏..‏
والتاريخ ماض لا يلوي علي شيئ
هل تكون للاسلام عوده ؟؟
سوال يلح علي ذهني دواما
ربما بعد كوارث اخر الزمان حينما تزول طواغيت الدنيا
والله يختار الاصلح دائما
والنظام عند الله افضل من اللا نظام ولو كان علي راسه طاغوت‏..‏
فالفوضي شر مطلق وخراب مطلق
والله قد يترك العولمه بشرورها لانها شكل من اشكال النظام‏..‏ والنظام افضل من الفوضي‏..‏ والعلمانيه تسمح للمومن بان يومن في مواجهه اغلبيه تخالفه طالما انه يحتفظ بايمانه لنفسه ولا يتدخل في اختيارات الاخرين‏..‏ ولا يكره احدا‏..‏ وهذا لن ينقض قانون الابتلائ الكوني وسيظل المومن قادرا علي اختيار الايمان‏..‏ وفي ناموس الله وسنته الا يكره احدا علي عبادته‏.‏
ويقول ربنا عن المومنين ثله من الاولين وقليل من الاخرين اي ان الكثره من المومنين كانت للاولين‏..‏ اما الاخرون المومنون فسيكونون قله في اخر الزمان‏..‏ لان الحريات العلمانيه لن تشجع علي ايمان المومن وان كانت لن تمنعه من اختيار الايمان اذا اراد‏.‏
والله وحده يعلم كيف سيكون حال الاخرين‏..‏
ونحن ولاشك في ظروف افضل من ظروف هولائ الاخرين في اخر الزمن وفي ختام ايام الدنيا‏.‏
ولم تبلغ الروح الحلقوم بعد
ومازلنا نقول لا اله الا الله بالفم المليان ومازال يقوم بحق هذه الشهاده القادرون عليها‏..‏ وفي اقصي الارض في بلاد الشيشان من يقاتل دونها وان عدم النصير‏.‏
ومازال للطامعين في جنه الله فرصه‏..‏ لم تات بعد العلامات الكبري للساعه‏..‏ ولم تغلق ابواب التوبه‏..‏
سبحوا ربكم واعبدوه يااخوه وانتم في عافيه فلا احد يعلم متي تفاجئنا النهايه
ولا تقولوا مع الشاعر الجالس علي مائده الشراب
دعنا نعش يوما وفي العمر فسحه
وربك غفار وربكم اكرم
فلا احد يدري متي تطول هذه الفسحه‏..‏ وهل نجد فيها فسحه فعلا لنعود الي الله والي انفسنا‏..‏ ام تفجانا الزلزله فتموت في فمنا الكلمات ويطبق علينا صمت القبور‏.‏
وقصه صراع الايمان والكفر علي هذه الارض التي انتهت بغلبه الكفر وشيوع الماديه والالحاد‏..‏ هي قصه غلبه المصالح الدنيويه العاجله علي انسان قصير النظر متعجل بطبعه‏.‏
خلق الانسان من عجل‏(37‏ ـ الانبيائ‏)‏ هكذا يقول ربنا‏.‏
وهذا هو الامتحان الصعب الذي طرح علي الانسان من البدايه‏..‏ لان الله كان يريد لفردوسه الصفوه وكان يريد استخلاص هذه الصفوه من الخبث الكثير‏..‏ وكان يعلم ان اكثر الناس لا يفقهون وان اكثر الناس لا يعقلون‏..‏ وان اكثرهم كالانعام بل هم اضل‏..‏ ومع ذلك اقتضت رحمته ان

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 1965 مشاهدة
نشرت فى 4 ديسمبر 2005 بواسطة ahmedhasan

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

799,332