| تحقيقات - ثقافة علي الرصيف الأولاد: سعرها رخيص.. والفضول يدفعنا لشرائها تحقيق : عزيزة أبو بكر | |
وبجانب شرائط الكاسيت التي تتحدث عن الحلال والحرام والحجاب والنقاب والتبرج, تباع شرائط فيديو لنسخ افلام سينمائية بالمشاهد التي حذفتها الرقابة, أو افلام الكبار فقط. ولان هذه البضاعة موجودة حيثما ذهبت وبسعر رخيص, بل مع امكانية الفصال للحصول علي اقل سعر, فان سوقها رائجة خاصة بين الشباب الذين التقينا بعدد منهم لنعرف لماذا يشترونها وكيف يستفيدون منها؟ يقول أحمد ابراهيم: بصراحة انا حريص علي شراء هذه الكتب والشرائط خاصة الدينية منها لانني اجدها تقريبا بنصف سعر مثيلاتها بالمكتبات وعادة ما تباع بجوار المساجد الشهيرة ولو كان بها اي عبث أو خروج علي الدين لكانت ادارة المسجد تحذر المصلين خاصة في خطبة الجمعة, ولكانت الرقابة علي المصنفات الفنية ستجمعها من السوق لذلك اشعر بالثقة وأنا اشتريها واري ان من يدعي أن بها اخطاء أو عبثا انما يرغب في عدم نشر الفكر الديني المبسط. راضي سلطان: اشتريت شرائط الفيديو الممنوعة فالممنوع مرغوب كما يقال... لذلك يدفعني الفضول لشرائها خاصة مع رخص ثمنها عن الشرائط التي تباع في محلات الفيديو وانا لست بحاجة لان أسأل البائع عن محتوي كل شريط ولا أشعر بالخجل عندما اطلب منه شريطا معينا لان هذه هي بضاعته. عادل مصطفي: اشتري المجلات الاجنبية القديمة من علي الرصيف لان المجلات الحديثة سعرها غال جدا يصل لـ 30 ـ 40 جنيها لكن التي تباع علي الرصيف لاتتجاوز خمسة جنيهات لانها قديمة بعض الشئ وهذا لايهم كثيرا, فالمهم هو محتواها. مدام توفيق: لي تجربة قاسية مع اعشاب الرصيف ..فقد اشتريت مجموعة اعشاب رجل الاسد والبابونج واخري لا اتذكر اسمها قالوا لي انها بوسعها خفض وزني عشرة كيلو جرامات في اسبوع لكن هذه الاعشاب اصابتني بمرض الكبد الوبائي الذي مازلت اتلقي علاجه حتي الآن. احمد عبدالهادي: تجذبني عناوين الشرائط والكتب لانها لافتة جدا ووجودها في الشارع علي الرصيف امامنا وفي طريقنا لبيتنا أو عملنا يدفعنا لشرائها أو علي الاقل يثير الفضول لدينا لمعرفة مضمون الكتاب فهناك عناوين مثيرة منها: للكبار فقط, ليلة الدخلة ـ ماذا تحب البنت في الشاب كيف تصبح مليونيرا وشرائط أحلي الرقصات.. تاريخ فلان.. فضيحة علان. اسامة طلعت: احيانا بعد صلاة الجمعة يروج الداعية امام المسجد لشريط او كتاب لايتجاوز سعره 2 أو 3 جنيهات وقد اشتريته علي سبيل التجربة ولكن بعد فترة ادمنت ثقافة الرصيف. أميرة ابو العزم: كتب الجن والعفاريت هي من اكثر الكتب التي افضل قراءتها وانخفاض السعر ليس وحده هو ما يدفعني لشرائها من علي الرصيف ولكن صغر حجم الكتاب واسلوبه السهل والشيق ابراهيم ياسين : هذه الكتب تعرف كيف تجذب الشباب والعنوان يقوم بهذا الدور ولقد اعتدت علي شراء هذه الكتب بعد ان اهداني واحد من زملائي كتابا منها واستشعرت ما بها من قدرة علي اختراق ما افكر فيه خاصة ان الكاتب احيانا كثيرا ما يشعرك بأنه مثلك وليس هو الناصح الواعظ غير ان كتب المكتبات جافة واشعر وانا أقرؤها بأنني اقرأ كتابا علميا بحتا . جنة عبد السيد: الشباب يشترون من علي الرصيف المجلات الاباحية التي لا تباع سوي علي الرصيف وكذلك الشرائط الممنوعة وعندما نفعل ذلك فاننا لا نبحث عن الشهوة كما قد يفهم البعض ولكننا نبحث عن أمر اخر فمن حقنا ان نعرف كل شيء عن الزواج والعلاقة الزوجية لذلك نلهث وراء هذه الكتب لنكتشف هذا العالم الغامض خاصة أن هناك كتبا دينية حول هذا الموضوع لذلك عندما نقرأ هذه الكتب لا نشعر بأننا نخالف اوامر الدين او نرتكب جريمة ولكن الخطير أن هناك من يحذرني من هذه الكتب ويقول لي إن الذين كتبوها انصاف متعلمين وان هذه الكتب مجهولة المصدر بدليل عدم وجود ختم او تصريح علي الكتاب مما يعني انه غير موثوق في الجهة التي نشرته لذلك توقفت عن قراءة هذه الكتب ولكننا لا نعرف ماذا يعني ضرورة وجود تصريح لكتاب او التأكد من ناشره او مصدره لذا نطالب بأن تكون هناك حملات توعية للشباب من مخاطر هذه الكتب. هيثم رمضان : أقرأ كتاب الشارع وكتاب المكتبة واعتبر هذه ثقافة وهذه ثقافة أخري فليس معني ان أقرأ كتابا او استمع لشريط انني سأطبق كل ما فيه حرفيا ولكنني اتابع لأتعرف علي ما ينشر ويكتب. هبة فاروق: لا اعرف لماذا تترك الدولة هؤلاء الباعة يبيعون سمومهم هذه المعبأة في كتب وشرائط ومجلات تصل بسهولة لأيدي الشباب ورغم انني اعرف ان هناك رقابة ومصنفات فنية وللأزهر لجان تمر في الشوارع وتصادر كل هذه الكتب لكنهم يعودون بنفس الكتب بعد فترة والكتاب المصادر سعره يرتفع ويتضاعف بعد ان تكتب عنه الصحف والمجلات ..والشباب يبحثون عن الكتاب المصادر اكثر من غيره وهذا سبب آخر وراء انتشار ثقافة الارصفة فالشباب والبنات هم من يبحثون عنها وليس العكس . فخر الدين محمد: الكتب والملفات السياسية التي تروي سيرة حياة شخصية بعينها او تحكي عن حقبة تاريخية ما كثيرا ما تجدها علي الارصفة وبصراحة انا شخصيا اثق فيها لأنها طالما لم تجد ناشرا او مكتبة تبيعها اذن فان بها حقائق ترفض جهات معينة نشرها او تمنع وصولها للناس من هنا تصبح هناك ايجابيات لثقافة الارصفة.. المهم هو ان يحسن الشاب او الفتاه اختيار ما يقرأ ولا يلهث وراء اي عنوان لافت او جذاب. محمود..: نصحني بعض اصدقائي بشراء بعض هذه الشرائط عندما اقترب موعد زفافي لكنني اكتشفت ان كل ما في هذه الشرئط هو معلومات خاطئة وعبث من الممكن ان يؤثر بشكل ضار علي حياتي واسرتي ولكن مع الاسف اعرف بعض الشباب, حتي الذي تزوج يشاهد هذه الافلام وهو ما يعد حراما شرعا. لمياء .. أري ان ما يعرض في التليفزيون وعلي القنوات الفضائية اخطر من أي مادة في شريط فيديو والشاب او الفتاة هو من يحمي نفسه من هذا العالم الملوث . بهجت عبد اللطيف: لست ضد كتب الشارع ولكن علي من يشتريها التأكد من أن هذا الكتاب مصرح له بالصدور . محمود عبد السميع: وسائل المواصلات هي السبب في نشر الشرائط الدينية بين الشباب فكلما ركبنا سيارة ميكروباص او تاكسي او حتي بعض الاتوبيسات تسمع الشيخ فلان وهو يصرخ ويتحدث عن الخطوبة والحب وكيف يكسب الزوج قلب زوجته والغيرة وامور الحياة التي تغيظ فهناك شريط كامل لمدة ساعتين اسمه شيء يغيظ ولا اعرف ماذا يقصد به.. هؤلاء المشايخ والشريط لا يتعدي ثمنه 3 جنيهات وحققت هذه الشرائط شهرة كبيرة لمشايخ لم نسمع عنهم من قبل . علي ابو شادي مدير عام الرقابة علي المصنفات الفنية: الرقابة علي ما يباع علي ارصفة الشارع من الشرائط والكتب التي تدخل السموم لعقول الشباب فيما تبثه من معلومات خاطئة تقوم بدورها في جمع كل هذه المواد من خلال دوريات مستمرة وغرامات مالية واعدام كل ما يجمع وهذه الدوريات تجوب شوارع القاهرة والمحافظات المختلفة في كل وقت ولكنها ليست كافية لأننا نحتاج جميعا لوقفة جادة من الشباب للامتناع عن شراء هذه الكتب والبحث عن الشرائط وكذلك يجب ان تهتم الاسرة والمدرسة والنادي بمحاربة هذه الكتب واحيانا مصادرتنا لكتاب او شريط وسحبه من السوق يروج له اكثر ويجعل الشباب يبحثون عنه وتطبع فيه الجهات المسموحة طبعات جديدة ويباع بأضعاف ثمنه لأنه ممنوع كما لوكنا نقوم بدعاية للشريط او الكتاب والاخطر من كل هذا عدم قدرتنا علي جمع الشرائط الدينية التي تباع بجوار المساجد يوم الجمعة. ونحن نحتاج لتضافر عدة جهات رقابية وأمنية فمطاردة بائع متجول يجري بما يحمله من سموم في الاتوبيسات ويفترش في اي مكان في الشارع امر صعب جدا. الدكتور محمود عبد الرازق المسئول عن الرقابة علي الاصدارات الدينية بالازهر: قبل صدور اي كتاب او شريط يجب ان يمر علي الازهر اولا للموافقة عليه ولكي يجيزه كبار العلماء ومراجعة ما فيه من معلومات ويتم ختم الكتاب بختم الازهر الشريف وبالنسبة للشرائط يوضع عليها أيضا علامة ورقم تصريح خاص به وعلي من يشتري اي كتاب او شريط ديني عليه التأكد من هذه العلامات والاختام لتأكيد أن الازهر موافق عليه وانه سليم 100% وعندما تجمع الرقابة علي المصنفات الفنية ما يوجد في السوق دون هذه العلامات وتراجع ما به من مواد ومعلومات إذا كانت سليمة وصحيحة يتم ختم الكتاب وإعادته للسوق ونكتفي بغرامة مالية بسيطة وإذا خالفت الشريعة فيتم مصادرة الكتاب ويحول الأمر لقضية ويعاقب مؤلف الكتاب. |
نشرت فى 24 أغسطس 2005
بواسطة ahmedhasan
عدد زيارات الموقع
799,342



ساحة النقاش