جماعة مجهولة على صلة بالقاعدة تدعي مسئوليتها عن هجمات شرم الشيخ
  غرفة الأخبار / مصر العربية
 السبت 23 يوليو 2005 الساعة 3 م

فى أعنف وأسوأ هجمات إرهابية شهدتها مصر وبعد أقل من عام من تفجيرات طابا وقعت فى ساعة مبكرة من صباح السبت ثلاثة تفجيرات هزت مدينة شرم الشيخ لقي خلالها 88 شخصا على الاقل حتفهم وأصيب 200 اخرين .

وتحدث سياح أوروبيون عن حالة ذعر جماعي وهستيريا اثناء محاولة الناس الفرار من مواقع الانفجارات حيث شوهدت جثث على الطرق وأناس يصرخون.

وقال محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي ان انفجارات سيارتين ملغومتين وما يبدو أنها حقيبة مملوءة بالمتفجرات هزت المنتجع الذي يقبل عليه كثير من السياح لممارسة هواية الغطس.

ومعظم الضحايا من المصريين لكن متحدثة باسم وزارة السياحة قالت انه يوجد سبعة غير مصريين بين القتلى بينهم تشيكي وايطالي اضافة الى 20 جريحا.

وقالت المتحدثة هالة الخطيب للصحفيين ان الاجانب المصابين هم تسعة ايطاليين وخمسة سعوديين وثلاثة بريطانيين وروسي واوكراني وشخص واحد من عرب اسرائيل. لكن وزارة الخارجية البريطانية في لندن قالت ان ثمانية بريطانيين اصيبوا بجروح.

ونقل بيان على الانترنت عن جماعة تزعم صلتها بتنظيم القاعدة يوم السبت مسؤوليتها عن انفجارات منتجع شرم الشيخ المصري ردا على جرائم ارتكبت ضد المسلمين.

وحمل البيان الذي لم ينشر على المواقع الرئيسية على الانترنت التي تنقل بيانات القاعدة توقيع كتائب الشهيد عبد الله العزام تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة.

وقال البيان ان أعضاء الجماعة "تمكنوا من توجيه ضربة قاصمة للصليبيين والصهاينة والنظام المرتد المصري في شرم الشيخ واستهدفوا فندق غزالة جاردنز بخليج نعمة... والسوق القديمة."

وقال أحمد مصطفى وهو عامل في مقهى بالقرب من موقع الانفجار الاول انه رأى كرة ضخمة من اللهب في موقف السيارات أمام مركز للتسوق في شرم الشيخ.

وأحال الانفجار بعض السيارات الى هياكل معدنية ملتوية والحق اضرارا ببعض حوائط المباني المجاورة كما حطم زجاج المباني لمئات الامتار في محيط الانفجار.

ودمر انفجار واجهة فندق غزالة جاردنز في خليج نعمة الذي يبعد ستة كيلومترات عن مدينة شرم الشيخ.

وقال عفيفي ان سيارة مفخخة اقتحمت الفندق وانفجرت بداخله.

وقال سكان ان الانفجار الاول وقع في السوق القديمة في مدينة شرم الشيخ بعد قليل من الساعة الواحدة صباح يوم السبت (2200 بتوقيت جرينتش) وأدى الى تصاعد ألسنة اللهب واعمدة الدخان.

وقال مسؤول انقاذ طلب عدم نشر اسمه ان كثيرا من المصابين عمال مصريون كانوا في مقهى في السوق القديمة بشرم الشيخ. وقال سكان في شرم الشيخ انهم سمعوا دوي انفجارين اخرين متعاقبين وان البعض احسوا بها على بعد عشرة كيلومترات.

وقال وزير الداخلية المصري حبيب العادلي انه يوجد ثمانية اجانب بين القتلى.

اضاف العادلي انه من السابق لاوانه القول بأن القاعدة أو أي جماعات اسلامية اخرى لها أي علاقة بالتفجيرات لكن ربما هناك صلة مع الهجمات التي وقعت في اكتوبر الماضي. وفي اكتوبر الماضي قتل 34 شخصا معظمهم في هيلتون طابا على الحدود مع اسرائيل.

وانحت السلطات المصرية بالمسؤولية في تلك الهجمات على فلسطيني يتزعم جماعة ليس لها صلة بأي جماعة اخرى. وفي الشهر الماضي صعدت اسرائيل التحذيرات لمواطنيها قائلة ان مخاطر وقوع هجوم اخر قد زادت.

وقال احمد مصطفي الذي يعمل نادلا في مقهى قريب من اول الانفجارات ان كرة ضخمة من النار دمرت موقف سيارات خارج مركز تسوق في شرم الشيخ وكان ذلك في حوالي الساعة 1.15 صباحا

وقال مسؤولون ان سيارة انفجرت هناك لكن شاهدة عيان قالت ان رجلا دخل وسط الحشد حاملا حقيبة كبيرة وقال باللغة العربية بلهجة مصرية "أنا معي قنبلة".

وقالت الشاهدة التي طلبت عدم ذكر اسمها ان بعض الناس ابتعدوا لكن الاخرين اعتقدوا انه يمزح. واضافت انه بعد دقيقتين وقع انفجار في المكان الذي وضع فيه الحقيبة.

وتحدث سياح عن حالة ذعر وهستيريا جماعية عندما اندفع الناس للهروب بعد التفجيرات المتوالية.

ورغم تأخر الوقت كان كثير من السياح ما يزالون في الاسواق والمقاهي في المنتجع.

وقالت السائحة البريطانية سامنثا هاردكاسل لتلفزيون بي.بي.سي "الانفجار الذي شعرنا به كان عنيفا جدا وهز فندقنا. كان مروعا للغاية."

وقال تشارلي أيفز وهو شرطي من لندن ذهب الى شرم الشيخ للاستجمام بعد تفجيرات العاصمة البريطانية انه وزوجته هربا من موقع أحد الانفجارات في المنتجع المصري ليفاجئهما انفجار ثان في الموقع الذي فرا اليه.

وقال أيفز "غطى الحطام المنطقة بأسرها بسرعة كبيرة. وتصاعدت كرة ضخمة من الدخان. وسادت حالة من الهستيريا."

وقال السائح فابيو باسون للبي.بي.سي "كان الناس يحاولون الهرب في أي اتجاه للابتعاد عن المكان. لكنهم لم يعرفوا الى أين يذهبون."

وقالت مصادر امنية ان سيارة واحدة على الاقل من التي انفجرت تحمل لوحات معدنية خاصة تشير الى انها جاءت عبر الحدود الاسرائيلية في طابا.

وقال مسؤولون ان الرئيس المصري حسني مبارك قطع عطلة يقضيها على ساحل البحر المتوسط وطار الى شرم الشيخ.

وتوقع وزير السياحة المصري أحمد المغربي تأثيرات سلبية في المدى القصير على صناعة السياحة التي يبلغ حجمها 6.6 مليار دولار وهي أكبر مجال خاص للتوظيف في البلاد.

وقال في تصريحات للتلفزيون المصري أدلى بها من الصين التي يزورها حاليا "ليس هناك شك في أن مثل هذه الاحداث يكون لها تأثيرات في المدى القصير." وأضاف "نحن الان نتعامل مع الاثار المترتبة على هذا الحادث."

وكانت هجمات استهدفت السياح في وقت سابق. ففي ابريل قتل ثلاثة سياح وأصيب اخرون في تفجيرين في القاهرة.
  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 288 مشاهدة
نشرت فى 24 يوليو 2005 بواسطة ahmedhasan

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

799,342