لأول مرة في تاريخ الإعلام المصري<!--\\link\\--> <!--/title1---><!--heading2--><!--\Image_Title2\--><!--\link\-->التليفزيون يحقق السبق ويتفوق علي الفضائيات العربية في نقل الحدث<!--\\link\\--> <!--/title2---><!--Introduction---><!--\Image_Author\--><!--/Author-->متابعة السيد يونس <!--/Author--><!--\Image_Introduction\--><!--Introduction<BR>--><!--/Introduction---><!--Body Text1---><!--\Image_Body\-->في تصور جديد لمفهوم تعامل التليفزيون المصري مع الأحداث الطارئة والمهمة نجح التليفزيون عبر قناة النيل للأخبار في تغطية الانفجارات الارهابية التي وقعت فجر السبت بمدينة شرم الشيخ بكل شفافية وحياد تام ودون تعتيم. للحظة الأولي ومنذ وقوع الحادث صدرت تعليمات بضم قناة النيل للأخبار للقناة الأولي الأرضية ونجح التليفزيون في تغطية الحدث حيث تواجدت كاميرات قناة النيل للأخبار بموقع الحدث ونجحت القناة عبر مراسلها خالد لطيف (مذيع قناة النيل للرياضة) المتواجد هناك في نقل صورة حية لما جري، كما نجحت القناة في سبق كل الفضائيات العربية عبر بث أول صور حية للحادث وإجراء لقاء مع اللواء مصطفي عفيفي محافظ جنوب سيناء في الرابعة وعشر دقائق فجرا، والذي أكد في حديثه أن عدد القتلي حتي هذا التوقيت بلغ 37 قتيلا والجرحي حوالي 115، ونفي تماما كل البيانات التي صدرت عن الفضائيات العربية التي تحدثت وقتها عن 47 قتيلا وأكثر من 150 جريحا، كما نجح التليفزيون المصري عبر الهاتف في إجراء لقاء مع وزير السياحة أحمد المغربي المتواجد حاليا في الصين والذي أكد خلاله أن التفجيرات التي حدثت لا يمكن فصلها عما جري في لندن وبيروت في مسلسل ارهاب الناس من قبل الجماعات الارهابية. كما استضافت القناة عبر الهاتف أيضا محللين سياسيين وصحفيين وخبراء في شئون الجماعات الاسلامية والأمن منهم اللواء فؤاد علام وكيل جهاز مباحث أمن الدولة السابق، والدكتور ضياء رشوان الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، وأحمد موسي نائب رئيس تحرير الأهرام والمتواجد بشرم الشيخ حاليا، وآخرون بالاضافة إلي الدكتور سعيد عيسي مدير مركز الاسعاف الطبي بجنوب سيناء.. الجديد هذه المرة في التغطية أن التليفزيون المصري نجح في أن يفرض كلمته وأن يتم تفعيل مفهوم السبق لديه حيث انفردت قناة النيل للأخبار بالصور الأولي للحادث وهي الصور التي نقلتها عنها قناة الجزيرة وكل الفضائيات الاخبارية العربية والعالمية مما جعل القناة تستخدم لأول مرة مصطلح EXCLUSIVE (أي خاص لقناة النيل للأخبار).. كما قدمت القناة تغطية متواصلة ومباشرة للحادث عبر مراسليها مع المسئولين وشهود العيان في موقع الحادث، واستمرت التغطية علي الهواء لساعات طويلة عبر برنامجي (صباح جديد) الذي يذاع علي قناة النيل للأخبار و(صباح الخير يا مصر) الذي يبث علي القناة الأولي والفضائية المصرية في السابعة صباحا. كما انفردت القناة أيضا بذكر البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية والمسئولين المصريين والتي أكدت أن الانفجارات الارهابية التي وقعت ثلاثة فقط وليست 7 كما ذكرت بعض الفضائيات العربية، وقد وقعت في منطقة السوق القديم وفندق غزالة وموقف سيارات الأجرة بخليج نعمة. وانفردت القناة أيضا في الخامسة صباحا بنقل صور حية لمواطني شرم الشيخ الذين هرعوا عقب وقوع الحادث إلي مستشفي شرم الشيخ الدولي لمساعدة الجرحي والمصابين عن طريق التبرع بالدم. الجديد أيضا في التغطية هو الشفافية الكاملة التي تعامل بها التليفزيون مع الحادث حيث عرض وجهة نظر المحللين السياسيين الذين تمت استضافتهم لتحليل ما جري بصورة كاملة، حيث تم عرض وجهة نظرهم دون القطع عليهم وتأكيد بعضهم أن الموساد الإسرائيلي ربما يكون وراء ما حدث وأن إسرائيل وأمريكا هما المستفيدتان من وراء هذا الحادث الارهابي البشع. <!--\details\-->
<!--\Image_Title1\-->
<!--\link\-->تساؤلات حول الحدث؟<!--\\link\\--><!--Title1<BR>--> <!--/title1---><!--heading2--><!--\Image_Title2\--><!--\link\--><!--\\link\\--><!--/title2---><!--Introduction---><!--\Image_Author\--><!--/Author-->مجدي شندي <!--/Author--><!--\Image_Introduction\--><!--Introduction<BR>--><!--/Introduction---><!--Body Text1---><!--\Image_Body\-->ما حدث في شرم الشيخ مجزرة همجية بشعة لا ينبغي أن تمر دون مراجعة سياسية وأمنية شاملة، فشرم الشيخ أكثر المنتجعات السياحية تحصينا، والاجراءات الأمنية التي تخضع لها توازي ما يتبع مع القصور الرئاسية ومع مبني وزارة الداخلية ذاته. ووصول الجناة إلي هذه المدينة يؤكد قدرتهم علي الوصول إلي أي مكان آخر مهما كانت منعته. بالطبع لا يمكن فصل ما يجري عما يحدث في العالم من موجة إرهابية تسأل عنها الممارسات الأمريكية التي أغلقت طرق الحوار، ونشرت اليأس عبر ربوع العالم، إلا أن جزءا مما حدث مسئولية مصرية بحتة ينبغي أن يسائل المصريون حكومتهم عنها. فإذا كان الطوق الأمني المحكم المفروض علي المدينة لم يفلح في منع كارثة كهذه، فلابد أن هناك شيئا ما خطأ. منذ زمن تركز وزارة الداخلية المصرية علي توسيع قاعدة الاشتباه، ورغم بعض الفوائد التي قد تنجم عن ذلك إلا أن مضارها المؤكدة أضعاف هذه الفوائد، فهي تزيد من قاعدة الغاضبين واليائسين. وربما يكون أبرز مثال علي ذلك ما حدث بعد انفجار طابا، فقد اعتقل مئات من الأبرياء وانتهكت حقوقهم وظلوا محبوسين احتياطيا لفترات طويلة. وعلي نفس المنوال فإن الداخلية تعودت أن تضرب في الاتجاه الخطأ وتحاول مداراة قصورها وعدم حرفية بعض رجالها. بالتشدد الأمني المبالغ فيه وفرض اجراءات أمنية خانقة تمتد في كثير من الأحيان إلي العمل السياسي السلمي. يقتضي الأمر أيضا مراجعة السياسة الخارجية المصرية خاصة فيما يتعلق بقضية احتلال العراق، والعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية فالانصياع التام لكل ما تريده واشنطن لا يجلب غير خزي داخلي وخارجي، خاصة أن الجماهير العريضة لا تري أي فائدة تجنيها مصر من الانسحاق الذي يمارسه حكامها بتلذذ غريب. نعم هناك جهات عديدة تستهدف أمن مصر واستقرارها ولا تتورع عن ارتكاب أي مذبحة بحق أهلها أو بحق الزائرين لها، ولكن ما هي أخطاؤنا التي أعاقت منع مثل هذه الجريمة البشعة؟ ذلك هو السؤال الذي يجب أن نواجه أنفسنا به وإلا نكون كالنعامة تضع رأسها في الرمال وقت الخطر متوهمة أن ذلك سبيل النجاة. <!--\details\-->
ساحة النقاش