| اعترافات عمرو خالد في الغرفة 713 بمجلة الشباب سألناه: ما رأيك في الحجاب علي طريقة عمرو خالد؟ لماذا لا تستقر في مصر؟ ما هي مصادر دخلك؟ هل هناك مؤسسات تقف خلفك؟ أين أنت من العمل السياسي؟ ماذا عن مشروعك القادم؟ | |
لم يختلف عن آخر مرة كان فيها في درس مسجد الحصري قبل أن يسافر تاركا وراءه فراغا كبيرا في نفوس الشباب الذين أثر في حياتهم تأثيرا بالغا وكان سببا في هداية الكثير منهم, هو نفسه صاحب الوجه البشوش والابتسامة الصافية والقلب المرحب والأذن السامعة والواعية .. هو ذاته الأستاذ عمرو خالد الذي استقبلناه بقاعة إجتماعات مجلة الشباب في الغرفة رقم 713 بمبني الأهرام الجديد.. ودار هذا الحوار بينه وبين الزملاء محمد عبدالله وآمال عويضة وإلهام رحيم وخالد بركات ووليد فاروق محمد. كيف استطعت تحقيق هذا النجاح والنجومية وأنت لاتزال في الثامنة والثلاثين من عمرك, وهل كنت تسعي للوصول إلي الشهرة منذ البداية؟ بالطبع لم تكن الصورة مكتملة الملامح في البداية ولكن مع مرور الأيام أصبحت أدرك تماما ما أسعي إليه وأعرف جيدا أن الوضع الآن مختلف تماما عن قبل خروجي من مصر منذ عامين تقريبا. وفيما يخص موضوع النجومية والشهرة فأنا صاحب رسالة وليس هذا هدفي وما أسعي إليه هو الخير والنماء للمنطقة العربية كلها وأريد ان أكون مشاركا أو أحد الأسباب الرئيسية لإحداث نهضة في هذه البقعة من الأرض خلال فترة زمنية قصيرة هي 20 عاما, وأري أن هذا الدور مناسب ومطلوب جدا في هذا الوقت تحديدا, ولأن الفترة القادمة سيتعاظم فيها دور الشباب والجمعيات الأهلية, وما أسعي إليه هو إعداد وتجهيز وإصلاح الشباب ليقوم بهذه المهمة. ماهي وسائلك وكيف يمكن تحقيق تلك النهضة من وجهة نظرك؟ النهضة لها أبعاد كثيرة سياسية واجتماعية واقتصادية وكلمة الاصلاح التي أتحدث عنها أقصد بها ان لغة الخطاب التي نتوجه بها الي الشباب في البلاد العربية هي الدين وأري ان الدين هو محور أساسي في نهضة البلاد العربية لانه المحرك الأساسي للقيم والمبادئ والعقول, بالاضافة الي ذلك هناك البعد التنموي الذي تم طرحه من خلال برنامج صناع الحياة, حيث عقدت لجان متخصصة من أساتذة الجامعات ورجال الأعمال والخبراء لوضع المشروع الأساسي في كل مجال من المجالات التي تطرقنا إليها مثل: الصحة والتعليم والمشروعات الصغيرة والبطالة ونسعي حاليا الي دفع الشباب الي المشاركة بكل قوة في هذه المشروعات. تتحدث عن إحداث نهضة دون ذكر المشاركة السياسية.. فهل هناك ما يمنعك من المشاركة في هذا المجال؟ لا.. ليس هناك مايمنع ولكن المسألة ترتبط بما أجيده ولدي قدرة علي التأثير فيه وأضرب لكم مثلا في البداية كنت أتحدث عن الإيمانيات فقط أما الآن فلدي خط آخر أتحدث عنه هو التنمية لأني وجدت ان الحديث عن رفع الإيمانيات فقط بدون عمل خطأ قد يؤدي الي أضرار ولذلك جاء خط الانتاج الثاني التنمية لتفريغ قدرة الشباب الايمانية فيه من أجل زيادة العمل والانتاج فنحن نجد في القرآن دائما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فالاثنان لابد منهما ولكي أكون أكثر صراحة فطابور السياسة طويل جدا يقف فيه الكثيرون أما الطريق الذي أسير عليه فغير مزدحم . هل تحول عمرو خالد من فرد إلي مؤسسة؟ نعم هذا حدث فعلا خلال العامين الماضيين فقط وهذا من فضل الله القادر علي اختزال الزمن وأذكر لكم قصة سيدنا سعد بن معاذ الذي أسلم وعنده 30 عاما وتوفي وهو في السابعة والثلاثين ولما مات قال النبي صلي الله عليه وسلم اهتز لموته عرش الرحمن أي أن الله سبحانه وتعالي اختزل له الوقت وجعله يكتسب من الحسنات مايكتسبه غيره في سبعين أو مائة عام وأعتقد ان الله أكرمني العامين الماضيين واستشهد علي ذلك بالنجاح الذي حققه مشروع حماة المستقبل فمنذ عام واحد فقط قلت في إحدي حلقات صناع الحياة: إن انتشار المخدرات نتيجة العرض والطلب, والحكومات قادرة علي تقليل العرض قدر المستطاع عن طريق القبض علي تجار المخدرات أما الطلب فالحكومات غير قادرة علي السيطرة عليه لأنه يأتي من الشباب أنفسهم ولذلك نحن بحاجة الي تدريب مجموعة من الشباب لينصحوا زملاءهم بالامتناع عن تعاطي المخدرات. وبعد انتهاء الحلقة وجدت ان شرطة دبي برئاسة الفريق ضاحي خلفان والمكتب الاقليمي للأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات برئاسة الدكتور محمد عبد العزيز المدير الاقليمي يريدان ان يشتركا في المشروع وتم توقيع الاتفاقية وتدشين المشروع في سبعة بلدان مختلفة هي: مصر ولبنان وقطر والبحرين والاردن وانجلترا واليمن, ويسعي المشروع الي وجود فريق في كل مدرسة وجامعة في كل بلدان الدول العربية خلال خمس سنوات فقط.. كل هذا النجاح تم في ثمانية أشهر فقط تحول فيها الكلام من مجرد فكرة تليفزيونية الي مؤسسة كبيرة تعمل في سبع دول. ماهو مصدر دخلك الرئيسي؟ كل ندواتي ولقاءاتي في أي بلد أزوره وحتي رسالتي التي أتوجه بها الي الناس في برنامج صناع الحياة لا أتقاضي عليها أجرا ومصدر رزقي هو عملي كمستشار لتطوير البرامج في مجموعة راديو وتليفزيون العرب وبالطبع مكتبي لايزال قائما ولا أزال أحد المشاركين فيه ولكن مراجعة الحسابات في مصر هذه الأيام لاتدر الكثير من الأرباح. ألا تري أن هناك الكثيرين مما يشاهدون برنامج صناع الحياة مرتبطين بشخص عمرو خالد أكثر من رسالته؟ طبعا خطورة الارتباط والإعجاب بالشخص وليس الفكرة أو الرسالة أمر يحتاج الي تصحيح ولكني أذكر لكم ان النبي صلي الله عليه وسلم كان قدوة لكي يعجب الناس به ثم يتطور هذا الاعجاب الي الاقتناع بالفكرة والاعتقاد بها وهذا وارد في حياة البشر, وهناك احصائية قامت بها احدي المؤسسات في الولايات المتحدة لتعرف ماهي الصفة المشتركة بين أكثر مائة شخصية ناجحة في أمريكا ووجدوا ان هذه الصفة المشتركة هي أنهم جميعا كانوا لديهم شخصية قدوة تأثروا بها وطبعا الخطأ هو ان يتوقف الاعجاب عند الشخص ذاته ولايلتفت الي الرسالة ذاتها. ألا تري أن هناك اختلافا كبيرا بين الدعاة الجدد يؤثر سلبا علي توجهات الشباب؟ أعتقد ان الاختلاف الكبير الذي تتحدثون عنه لايمكن أن يكون في الأساسيات أو القيم ولكن في الفتوي لأن الفتوي الواحدة تختلف من مكان لآخر ومن زمان لآخر وعموما أنا لاأقوم بالافتاء علي الاطلاق وبالتالي ما أقوله لايختلف مع الآخرين لأني أتحدث في رسالة اصلاح ايماني وخلقي وتربوي وتنموي ولاأحد يختلف علي أننا نحتاج الي هذه القيم في هذا الوقت بالذات. توقف برنامج صناع الحياة فجأة بعد تسجيل حلقتين منه في مصر, فهل هناك أسباب سياسية وراء هذا التوقف المفاجيء؟ لا, ليست هناك أسباب سياسية وراء توقف البرنامج والسبب الرئيسي هو أننا بحاجة الي كسب المزيد من الخبرات والتأني لانجاح المشروعات التي بدأت والمشروعات الحالية لصناع الحياة تشمل خمس مجموعات أساسية هي: أولا ـ المجموعة الصعبة وتضم فيها مشروع حماة المستقبل ومشروع المنتديات الصعبة ومشروع لاتؤذنا بنجاحك ومشروع المارثون والرياضة. ثانيا ـ المجموعة الخدمية والخيرية وتشمل مشروعات خدمة الحي والمجتمع ومشروع جمع الملابس ومشروع شنطة رمضان. ثالثا ـ المجموعة العلمية وتشمل مشروع دار الترجمة ومشروع محو أمية الكمبيوتر ومشروع موقع التكنولوجيا, ومشروع وضع رؤية جديدة لمنظومة التعليم. رابعا ـ مشروع الصناعة والزراعة ومواجهة البطالة وتشمل المشروعات الصغيرة ومشروع زراعة الأسطح. خامسا ـ مجموعة الثقافة والفنون وتضم مشروع أغاني الفيديو كليب الهادف. كل هذه المشروعات أصبحت بحاجة إلي من يرعاها حتي تثبت وتعلن عن نجاحها وما حدث فيها من تطور حتي الآن يؤكد أنها ستنجح بإذن الله تعالي ولذلك كان لابد من التمهل قليلا لتدعيم هذه المشروعات, والبرنامج لم ينته علي الإطلاق بل ما تم هو استخدام وسيلة إعلامية أخري غير التليفزيون حيث سيكون اللقاء الأسبوعي مع الشباب من شتي أنحاء العالم من خلال الموقع علي الانترنت وليس علي الفضائية, وتوقف البرنامج لأسباب سياسية غير صحيح بدليل أنه مستمر فعلا حتي الآن. هل تفكر في العودة مرة أخري إلي تقديم البرامج الدينية؟ أنا لم أتوقف عن التوجه الديني علي الاطلاق بل ما أحاول القيام به هو تحقيق نهضة في العالم العربي من خلال قيم روحية وايمانية وتنمية ولتحقيق هذا الهدف لابد من العمل علي الوترين معا ..الايمان والتنمية, فأحيانا يغلب الطابع الايماني والروحي وأحيانا يغلب الطابع العملي التنموي حسب طبيعة المشروع ذاته وعموما أنا أقوم بالاعداد حاليا لبرنامج عن السيرة النبوية من أماكن حدوثها الحقيقية مثل غار حراء وجبل أحد وغيرها يبث في شهر رمضان القادم باذن الله تعالي. هل خرجت من مصر لأسباب سياسية؟ { لا, خرجت من مصر لأسباب عديدة من ضمنها الانتهاء من رسالة الدكتوراه في انجلترا. لماذا كان اختيار لبنان؟ لم يكن هناك اختيار آخر وفوجئت في لبنان بشباب قادر علي العطاء والبذل الي أقصي درجة وكانت تجربة لبنان مفيدة للغاية. انتشر بين الناس كلمة حجاب عمرو خالد لأنك شجعت الكثيرات من البنات علي ارتداء الحجاب فوق الجينز فهل أنت راض عن ذلك؟ بالطبع لا, وأنا فعلا شجعت كثيرات علي ارتداء الحجاب وكنت أفرح بذلك بشدة ولكن لم أقل يوما ان الحجاب هو اكتمال الدين وكنت أقول دائما ان الحجاب نقطة البداية وليس النهاية ولم أدع أو أقيم أبدا امرأة في التعامل معها علي أساس حجابها, بمعني أن غير المحجبة أقل إيمانا أو احتراما بل علي العكـس قد تكون غير المحجبة أشد قربا من الله. ودائما كنت أقول ان اختزال قضيـة المــرأة في الاســــلام علي الحجاب فقط اخــتزال لا يرضي به الاسلام. ماذا يمنعك من الاستقرار في مصر؟ أعتقد أنه لم يأن الأوان بعد للاستقرار في مصر وأنا سعيد جدا بتكرر زيارتي مؤخرا الي مصر. هل لك قدوة؟ النبي صلي الله عليه وسلم قدوتنا جميعا فنحن نسعي الي التنمية بالايمان من خلال الشباب. هل لديك حياة خاصة تستمتع بها؟ بالطبع لا, فحياتي هي رسالتي وأحاول قدر المستطاع تربية ابني علي ليكون فردا ضمن هذا المشروع لكن هذا لايمنع من أنني أحب ممارسة كرة القدم, وتناول العشاء في الخارج خاصة في مطاعم المأكولات البحرية والأسماك. هل تتوجه برسالتك إلي العالم العربي فقط أم إلي العالم أجمع؟ أنا أسعي الي تحقيق النهضة في العالم العربي ولكن الرسالة إلي العالم أجمع مسلمين وغير مسلمين الي جميع الاديان وللحقيقة جاء هذا الدور بدون قصد فعندما سافرت الي انجلترا انشأت هناك مؤسسة Rirlt start وبالطبع كان لابد ان تعمل المؤسسة هناك وقمنا بإعداد دورات تدريبية لتوعية الشباب ضد أفكار المخدرات في المدارس والجامعات البريطانية ولذلك كان كم الاحترام والتقدير عاليا جدا من المسئولين البريطانيين وأنا أقوم بالاشترك في هذه الدورات مع رئيس الشرطة في لندن. هل تلعب المصادفة دورا في حياتك؟ بالطبع هناك جزء كبير يأتي من توفيق الله سبحانه وتعالي ولكن النجاح عموما لايأتي مصادفة.. فهناك تحضير جيد للأفكار والحلقات وهناك مجموعة كبيرة من المستشارين في التخصصات المتعددة التي تحدثت فيها. ماهي العيوب التي تجدها في الشباب المصري؟ الشباب المصري معذور تعوقه كثير من العقبات ولكن ألوم عليه التكاسل والتواكل ودائما أذكر لهم هذا المثال: المياه تواجه الصخور في البحار والمحيطات من الذي يفوز في النهاية؟ الواقع أننا نجد أن الصخور تتشكل وفقا لسير المياه مع ان الصخور هي الأصلب والشباب المصري نقي جدا ولكنه يحتاج الي مزيد من الاصرار والتحدي سواء علي المستوي الشخصي أو العملي. ماذا عن الاستقصاء الخاص بالبطالة الذي طلبت من الشباب نشره والتصويت عليه.. ما الفائدة منه؟ صوت علي هذا الاستقصاء حتي الان أكثر من مليون ومائتي ألف شاب من العالم العربي وطلبي من الشباب نشره لأن ذلك هو بداية حل مشكلة البطالة, فالعالم يريد ان يسمع صوت الشباب ومشكلة البطالة ينظر اليها في العالم أجمع من خلال نظرة الخبراء ونحن نريد ان تصل للعالم وجهة نظر الشباب لهذه المشكلة, يجب ان يعرف العالم ماذا يريد الشباب العربي.. نريد الا يحرم هؤلاء الشباب من فرصهم في بناء مستقبلهم وهذا حقهم الذي يجب ان يحصلوا عليه ولكن عليهم أولا ان يكونوا ايجابيين ويشاركوا في هذا الاستقصاء, فالمشكلة كبيرة وتستحق الاهتمام والادراك والمشاركة في هذا الاستقصاء للجميع ..شباب رجال أعمال, آباء, أمهات, حرفيون, من يعانون من مشكلة البطالة, ومن لايعانون منها, فالاستقصاء يشمل جميع شرائح المجتمع وبعد الانتهاء من مرحلة الاستقصاء سأوجه النتيجة الي الامم المتحدة, والي مجموعة الدول الثماني, الي منظمة العمل الدولية, الي جميع الحكومات, الي كل من يضع علي عاتقه هم تلك الأمة والي جميع المنظمات والمؤسسات التي يمكن ان تساهم في حل مشكلتنا. |
نشرت فى 22 يوليو 2005
بواسطة ahmedhasan
عدد زيارات الموقع
800,169



ساحة النقاش