| تحقيقات - البنت.. طلعت راجل! قصة عايدة التي تحولت إلي ريمون بعد 31 سنة! تحقيق : محمد مطاوع علام - عبده الدقيشي | |
أنت راجل... كانت هذه الجملة تطاردها من الطفولة, سمعتها من جيرانها واقاربها, ولهذا لم يدهشها أن احدا لم يعاكسها طوال حياتها... ولم يغضبها أن احدا لم يفكر في الزواج منها... فمن داخلها كانت عايدة تشعر بأن شكلها راجل. والقصة باختصار أن عايدة ظلت طوال 31 عاما تعيش كأنثي رغم ملامحها الحادة... ولكن مرضها المفاجئ الذي اضطرها للذهاب لطبيب مسالك بولية قلب حياتها تماما بعدما تبين أنها ذكر في الاصل... واصبحت ريمون بين يوم وليلة وتغير الحال تماما... يقول ريمون عطا الله رياض ــ عايدة سابقا: بسبب ملامح وجهي الدميمة وعبارات السخرية من الجميع كنت لا أحضر أي مناسبات في قريتي الصوامعة بمركز اخميم بسوهاج, وزاد من انطوائي خروجي من المدرسة نهائيا بعد الاعدادية وظللت سنوات طويلة أعيش وكأنني في سجن حتي أراد الله أن يغير حياتي تماما... حيث استيقظت في أحد الأيام علي آلام مبرحة وصعوبة شديدة في التبول فذهبت مع والدتي لطبيب مسالك بولية ولكنه فاجأني بقوله: انني ذكر ولست انثي وقال: لابد من إجراء عملية جراحية لإصلاح عيب خلقي في مجري البول... وبالفعل أجريت العملية رغم تردد والدي في البداية, ولا يمكنني وصف مشاعري عندما عدت إلي البيت... فرغم انني عشت 31 عاما من عمري وأنا عايدة... الانثي.. فإنني اخيرا أستطيع أن أصرخ واقول ما بداخلي... فأنا لم اشعر ولو للحظة واحدة بأنني بنت حتي وأنا صغيرة كنت ألعب مع الأولاد رغم تقاليدنا الصارمة... واخيرا قمت بحلق شعري الخشن, ولم أعد اعتبر النمو السريع لشعر شاربي وذقني كارثة مثلما الحال في الماضي... وقمت بحرق كل ملابس عايدة وبدأت أرتدي ملابس شقيقي ثم اشتريت ملابس جديدة تصلح لــ ريمون كما اصبح اسمي. ويضيف قائلا : الشئ الوحيد الذي كنت أخشاه هو رد فعل أهل القرية... ماذا سيكون شعورهم تجاهي وهل سيقبلون بوجودي بينهم؟! والحمد الله أن الجميع فرحوا بما حدث لي ولم يعد يحزنني قولهم بأنني رجل... ولا تزال هناك بعض الاجراءات البسيطة لكي أمارس حياتي بشكل طبيعي اهمها بالطبع استخراج شهادة ميلاد بالاسم الجديد ريمون بدلا من عايدة حتي استطيع استخراج البطاقة الشخصية خاصة انني لم أعد أحمل حاليا أي إثبات شخصية.... والطريف فيما حدث لي أن كل من حولي سعداء بي, ولكنهم في الوقت نفسه غير مقتنعين بأنني بين يوم وليلة اصبحت رجلا لدرجة أن أحدهم حذرني من أن اتحول لأنثي مرة اخري؟! وكل ما اتمناه اخيرا أن أجد المساعدة من أهل الخير لأن ظروف اسرتي الصعبة تحول دون توفير نفقات استكمال الجراحة التي قمت بها حتي أستطيع ممارسة حياتي كرجل كامل! ويعلق الطبيب المعالج أميل يوسف استشاري المسالك البولية علي حالة ريمون قائلا : الجهل هو السبب في مأساة ريمون لأنه في الأصل ذكر وليس انثي ولذلك عندما حضر لي وجدت حالته تحتاج لعملية جراحية تتم علي مراحل وبالفعل تم اجراء المرحلة الأولي واستكمال اصلاح العيب الخلقي يحتاج لوقت طويل ونسبة نجاح هذه العملية عموما لا يتعدي 30% في أي مكان بالعالم, وعموما فإن ريمون كامل الرجولة, ولكن لا يمكنه الزواج أو الإنجاب إلا بعد إصلاح مجري البول بشكل كامل. |
نشرت فى 22 يوليو 2005
بواسطة ahmedhasan
عدد زيارات الموقع
799,447



ساحة النقاش