| تحقيقات - كارثة في أوساط الشباب .. البنات تعاكس الأولاد أساليب البنات: ادعاء الخجل أو التظاهر بالجرأة! تحقيق:عزيزة أبوبكر - عادل الألفي | |
لم تعد المعاكسة ـ كما نعرف كلنا ـ قلة أدب أوتجاوزا غير مقبول...فبعض الشباب حاليا يعتبرونها فنا وميدانا لاستعراض القدرات والمواهب في جذب انتباه الطرف الآخر والتخطيط للإيقاع به في المصيدة ثم تظهر المهارات الخاصة في الهرب بعد ذلك من كل هذا! والبنات حاليا تنافسن الأولاد في هذا المجال بل وأصبحت حيلهن الخاصة متنوعة وقابلة للتعديل حسب شخصية الشاب ونظرته للفتاة, كما تنوعت الأماكن التي يتواعد فيها الشباب والفتيات ولم يعد الكورنيش كافيا خاصة للتجاوزات غير الملائمة وتحولت أماكن عامة أخري مثل الحدائق ومترو الأنفاق إلي كازينوهات بتذكرة مدعمة! خالف.. تعرف! في البداية تتحدث ش.ل قائلة: هناك طريقة تقليدية وقديمة لكنها مثالية جدا وتعد أقصر وأسرع طرق الرسم علي الزواج, من خلالها تلفت الفتاة نظرالشاب إليها بالتدين والالتزام والاحتشام الزائد سواء في ملابسها أو حديثها او تصرفاتها بشكل عام, من هذا الاسلوب تظل الفتاة صامتة طول الوقت وهادئة لا تتحرك كثيرا لا تتكلم كثيرا, الهزار والضحك مع الزملاء امر ممنوع, وعليها أن توحي له بأنها تعيش عكس باقي زميلاتها..فهي لا تتأخر مطلقا عن العودة للمنزل ولا تجلس مع أي شاب بمفردها وممنوع تبادل الهدايا معهم, وبالطبع هذه الطريقة تصلح أكثر مع الشاب الخام الذي ليست له تجارب سابقة مع الفتيات. أما ب .ط فتقول: هناك عشرات الطرق والحيل ولكنها تتوقف اولا علي شخصية الشاب المختار فعلي البنت دراسته جيدا من خلال مراقبته والسؤال علي أدق تفاصيل حياته من زميلاتها المقربات إليه وأصحابه الشباب بشكل بعيد حتي لا تظهر اهتمامها به, وبعد الدراسة يأتي اختيار الاسلوب فمثلا اذا كان متدينا تصلي وتتحجب وتلتزم وان كان العكس تصبح هي الاخري كذلك تساير الموضة وتغير شكلها من وقت لآخر وذلك لكي تخلق مناطق مشتركة بينهما, كما انها تتعمد الوجود في الاماكن التي يكون بها مثل الكافتيريا ومكان العمل أو الدراسة, فكلما يراها امامه يمثل هذا نوعا من الضغط ولفت الانتباه ومع مزيد من الاهتمام ينجذب اليها, والاهتمام يعني الهدايا والاتصالات سواء في مناسبة أو غير مناسبة.. وبعد فترة يزداد الاهتمام تدريجيا فتسأله لماذا لا يسأل عنها ولا يرد ما تقوم به فيجد نفسه مضطرا للاهتمام بها ويصبح طرفا في علاقة بدون أن يشعر! وتقول ر.ط: الرقة والدلال الزائد ايضا من أشهر أساليب لفت الانتباه ونقد من حولها من فتيات وكشف مناطق ضعف فيهن سواء في شكلهن أو اسلوبهن أو بيوتهن حتي تميز نفسها. احتقريه.. تكسبي قلبه! ولكن ف.ط لها رأي غريب بعض الشيء.. تقول: اشعري إشعار الشاب بالدونية!.. فكلما أوحت البنت لمن امامها انها أعلي منه وهذا بثقتها الشديدة بنفسها حتي لو كانت غير ذلك يستفزه هذا الاسلوب خاصة ــ كلما جعلته يشعر انه مستحيل ان يصل لها فهو أقل من هذا بكثير وان عائلتها لن ترضي به, وبالتالي هو يأخذ الموضوع كرامة ويعتبر أنه أمام معركة حتي يتزوجها, وهذا الاسلوب يطبق مع الشباب الذين لا يثقون في انفسهم ولديهم عقدة نقص! وتشير ج.ص إلي أسلوب مختلف قائلة: الطاعة من الاساليب الماكرة فالرجل يعشق من تقول له نعم وحاضر خاصة إن كانت شخصيتها غير ذلك فهذا يشعره برجولته. كما أن الفتاة عليها ان تهتم دائما بجمالها وزينتها فأي شاب يحب البنت الجميلة التي تعطيه اهتماما زائدا عن الحد الطبيعي. كما أن دور البنت الخام أو الخجول التي تدعي انها بلهاء ومسكينة ولا تعرف أي شيء يصلح في أحيان كثيرة وهو من أسهل الطرق واكثرها تأثيرا, فالشباب يكرهون الفتاة الجريئة. وتقول م.ف: هناك أساليب أخري تتبعها الفتيات ولكنها اكثر جرأة فمثلا صديقة لي عندما قرر من يرتبط بها تركها هددته كذبا بالانتحار وهناك صديقة أخري اتبعت أسلوبا مختلفا حيث تبعد أي فتاة عن الشاب الذي ترتبط به حتي لا يفكر في غيرها لأنها تشعر ان هذا الشاب ملكها وهي تحاول دائما تفريغ الجو من حوله حتي من اصحابه الشباب! وتؤكد ر.ش فاعلية الاسلوب السابق وتضيف عليه: البكاء والتوسل والضغط النفسي من الاساليب الناجحة جدا فالبنت التي بوسعها أن تبكي طول الوقت لتتوسل لمن تحب أن يتخذ موقفا ايجابيا ويتقدم لخطبتها وادعاء أن هذه العلاقة سببت لها مشاكل مع أهلها بالتأكيد يكون لأسلوبها هذا أثر واضح. أما ك. هـ فلها طريقة مختلفة ولكن مفعولها أكيد علي حد قولها وهو: الغيرة.. أن تجعله يغير عليها طول الوقت ويعتقد أنه إذا فكر أن يتركها فإنها سوف ترتبط بأحد أصدقائه وبالتالي يتمسك بها حتي لو كان لا يحبها. وعلي عكس ما سبق تري ن. ب أن الأسلوب الأفضل هو: التجاهل وهذه الطريقة تنجح مع الشاب الوسيم والواثق من نفسه جدا وبالتالي الفتاة تتعامل معه علي أنه انسان عادي لايدعو للانبهار رغم أن مشاعرها العكس وهو ما يستفزه ويجعله يتقرب إليها وكلما قرب تجاهلته أكثر وتستمر في تجاهلها له رغم انبهار الجميع به لانها لو فقدت هذا التجاهل ستفقده أيضا! التجاوزات.. مقبولة أحيانا! تقول م. ل: لامانع من بعض التنازلات لأن الشاب خاصة لو كان صاحب تجربة سابقة بالاضافة للوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه.. يعتبر الفتاة المتحفظة وشديدة الاحترام منغلقة ودقة قديمة.. وهنا يبرز ذكاء البنت في التوازن بين ألا تجعله يشعر بالملل منها وفي الوقت نفسه لاتترك له الحبل علي الغارب.. ولذلك لامانع من الخروج معه والتنزه والكلام في التليفون لساعات طويلة والذهاب للسينما وهكذا! أما س.ف فهي تعرف هدفها جيدا.. وتقول: المسموح والممنوع ليس مطلقا ولكنه يتحدد حسب زمن العلاقة وشكلها وشخصية الشاب.. ففي بداية معرفتي بزميل لي كنت أتعامل معه بأسلوب أن كل شيء ممنوع بداية من رقم تليفوني وحتي أي شيء آخر.. ولكن بعد أن تأكدت من مشاعره تجاهي تغير موقفي بعض الشيء ولكن بحساب؟! وتقول ب. ج: تعبت كثيرا حتي نجحت في لفت انتباه الشاب الذي أحبه إلي, وبالتالي لست مستعدة لكي يتركني بعد كل هذا في حدود أن تكون طلباته مقبولة مثل أن نخرج معا بعيدا عن الجامعة وأحيانا.. أنفق عليه! ياواد ياتقيل! كان هذا عن البنات وحيلهن في المعاكسة.. فماذا عن الأولاد والذين يطلق معظمهم علي المعاكسة حاليا وصف الاصطياد.. أحمد سلامة عمره 23 عاما وهو يصف نفسه بأنه من نموذج الشاب الثقيل الذي تفضله الفتيات ويتباهي بكيفية تفوقه علي صديقه في الايقاع باحدي بنات الجامعة ويقول: بدأت الحكاية في أول يوم التحقت به في الجامعة وكنت مع صديقي ورأينا فتاتين ـ وحينها ـ صارحني صديقي برغبته في التعرف علي الفتاة التي أعجبت بها أيضا, واتفقنا أن نذهب سويا لنتعرف عليهما, وكنت في قرارة نفسي أخشي من الاحراج, لكني قررت الذهاب معه وفي خبث عند وصولي أدعيت أنني أتحدث في التليفون وتركتهم, وظللت لايام أكتفي بالنظرات من بعيد لبعيد, وأتعمد ان تنتبه محبوبتي الي نظراتي, ثم اختفيت فجأة لعدة أيام وظهرت في قاعة المحاضرات, وتعمدت الجلوس بجوار فتاتي والتي سرعان ما استجابت لي وتم التعارف والمقابلات في صمت خارج أسوار الجامعة. تصطاده.. ويصطادك! ويشير أحمد عبدالحكيم وعمره 20 عاما إلي أنه يعتبر نفسه شابا هاويا, لكنه يتعامل بعقلانية ودهاء ويقول: تعرفت علي فتاة ستايل عن طريق مجموعة من الأصدقاء, وعلمت أنهم يتنافسون علي الايقاع بها كل علي حدة, وخاصة أنها من النوع الذي يرتدي الملابس المثيرة, لدرجة أن أصدقائي لم يستطيعوا إخفاء نظراتهم الحادة الواضحة. ومن هنا قررت أن أختلف عنهم وأكون صاحب رأي آخر فبدأت أنصحها دائما بأن ترتدي ملابس محتشمة وأن تجلس في وقار وتلتزم في حديثها مع الآخرين, حتي بدأت ـ الفتاة ـ تشعر بملامح الشهامة والخوف عليها من جانبي, وقررت ـ أي الفتاة ـ البعد عن أصدقائي والاتجاه إلي من تراه يخاف عليها؟! دونجوان المراهنات! أما عادل جلال فهو نموذج لشباب تبدأ معهم المعاكسة بالتحدي والمراهنة علي قدراتهم علي الايقاع بالفتيات.. لكن الغريب في حكايته انه راهن خطيبته علي الايقاع بصديقتها المقربة, فيقول: انا بطبعي شخص غيور لدرجة الجنون, وكنت قد تحدثت مع خطيبتي اكثر من مرة علي عدم ذهابها لصديقتها لأنها غير ملتزمة بالقدر الكافي, لكنها لم تصغ لي لذا تراهنت معها علي الايقاع بصديقتها, فأخذت أغازل صديقتها حتي وافقت علي تبادل أرقام التليفون. ويقص خالد محمود وعمره 25 عاما حكايته مع صديقه الذي سرق منه حبيبته فيما بعد, ويقول: عندما شاهدت تلك الفتاة لأول مرة سرحت بخيالي وقررت الوصول إليها بكل الطرق, وأصبحت ملازما لها في أغلب الأوقات حتي أتمكن من دراسة شخصيتها وأعرف نقاط ضعفها, وأجريت تعديلات مختلفة في شكل ملابسي فاشتريت نظارة شمسية وصففت شعري علي الموضة كما تحب, وبدأت خطوة خطوة أتعرف منها علي عيوب صديقي حتي أتداركها, وبعدما توطدت علاقتي بها اتجهت لصديقي محدثا إياه بقولي :إن الفتاة لا ترغبه وتريد الارتباط بي؟. وتعد هذه الممارسات بالنسبة لمحمد فوزي البالغ من العمر 21 عاما مجرد اختبار لقدراته الفردية علي جذب انتباه الفتيات ويري أنه فن له قواعده, وأصوله, فهو يحفظ مفردات كلامه ويبتدع فيها, ولا ينتظر حتي أن يسمع ردود الفتيات حيث يؤكد أنه يكون مقنعا بنسبة لا تقل عن 90%, ويعتبر الأمر تسلية مجانية وأفضل من الجلوس علي المقهي وغرامة المال. ويستطرد محمد فوزي في حديثه قائلا: عند اتفاقي مع صديقي في الإيقاع بإحدي الفتيات أضع في اعتباري أن الفتاة ستلاحظ هذا, وبناء عليه ستختار الأنسب لها, وفي هذه الحالة قررت تقمص شخصية شارلوك هولمز وأخذت أراقب تحركات الفتاة اليومية, وحاولت وقتها مقابلتها عن عمد علي أنها بالصدفة البحتة, وعندما شعرت أني لفت انتباهها ذهبت وتحدثت إليها كأني أعرفها من عشر سنوات فتجاوبت معي, ولكني لم أطل الحديث حتي أشعرها بأني صاحب مزاج خاص لكي تحاول ـ هي ـ أن تقترب مني لتفهم شخصيتي, وبالفعل أصبحت لا تنام دون سماع صوتي علي الأقل وفشل صديقي العزيز! ويشير تامر بسيوني 24 سنة إلي أنه متي واتته فرصة للتعارف علي فتاة فهو لا يضيعها, ويري أن الفتيات انفسهن مسئولات عما يفعله لأنهن يقمن بجذب الشباب عبر الطرق المختلفة بهدف واحد غالبا وهو تدبير العريس وتامر لا يري مشكلة في خطف الفتيات من أصدقائه, وخاصة المقربين, ويرجع سبب ذلك للفراغ الذي يعيشه. راندفو تحت الأرض! ولكن هل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها معظم الشباب والفتيات جعلت المعاكسة بالنسبة لهم مشروعا لا يكتمل؟! بالطبع لا بدليل الكورنيش المحتشد بالعشرات ليل نهار.. ولكن هناك ظاهرة جديدة وهي لقاءات مترو الأنفاق والتي أصبحت بعض محطاته أشبه بكازينو لمواعيد الشباب والفتيات.. هـ. م تري أن كل الأساليب السابقة في الإيقاع بالشباب تصطدم في النهاية برفض المجتمع لفكرة الصداقة بين الشباب والفتاة بدون ارتباط, وطالما كانت هناك خطوط حمراء تضعها الفتاة علي أماكن لقاءاتها مع حبيبها فإن المترو باعتباره مكانا عاما يصبح مناسبا خاصة أنه لا يكلف الاثنين سوي 150 قرشا عن تذكرتين. أما ابراهيم شمس وهو طالب فيعتبر رحلة المترو الطويلة من أول الخط حتي نهايته بمثابة نزهة رخيصة الثمن خاصة أن مصروفه لا يسمح له بأن ينفق علي صديقته بشكل كاف. ويشير بسام وعمره 22 عاما إلي نقطة مهمة في رأيه وهي أن المترو في النهاية مكان عام وبالتالي إذا شاهده أحد أقاربه وهو جالس مع صديقته أو شاء حظهما أن مر عليها والدها أو شقيقها.. من السهل هنا التحجج بأي سبب بخلاف ما إذا حدث هذا الموقف في السينما مثلا.. حدائق الحب المفتوحة! أما عن الحدائق فالصور تكفي عن الكلام علما بأن الحياء يمنع من تناول تفاصيل مؤسفة ليس لائقا الحديث عنها.. وتقول ر. م وهي طالبة ثانوي: إن الحدائق تعتبر أفضل من الأماكن الخاصة التي قد يحدث بها ما لا يحمد عقباه رغم اعترافها بأنها تقوم بتجاوزات بالفعل مع صديقها يشجعها علي ذلك أن كل من حولهما يفعلون الشئ نفسه.. وهو الحب علي حد وصفها؟! أما س. ل وهو طالب في الجامعة فيعتبر نزهة الحدائق مقياسا يحاول من خلاله معرفة درجة التنازلات التي ستقدمها له أي فتاة, وبالتالي إما الاكتفاء بها كمكان عام ومتاح للجميع أو الانتقال لمرحلة أخري! ويقول علي وعمره 20 عاما :إن ميزة الحدائق أنها متاحة للجميع بتذكرة لا يزيد ثمنها علي جنيه واحد وبداخلها المجال متاح لفعل أي شئ لأن معظم روادها حاليا من العشاق. |
نشرت فى 22 يوليو 2005
بواسطة ahmedhasan
عدد زيارات الموقع
799,447



ساحة النقاش