جمعت الولايات المتحدة أغلب معلوماتها عن القوة العراقية عبر شبكة " GULIFLNK" التي أطلقها البنتاجون عام 1995 كوسيلة لنقل التقارير الاستخباراتية، و75% من المتعاملين مع الإنترنت من الجمهور الأمريكي استخدموا الإنترنت في متابعة أخبار الحرب على العراق، وأظهرت دراسات عديدة تباين الرؤى لنفس أخبار الحرب على العراق، وممارسة الإعلام العربي لخداع الجماهير بأن الملايين الذين تابعوا الحرب من خلال قناة الجزيرة وموقعها على الإنترنت، وغيرها من المواقع العربية لم تبدأ الحرب بالنسبة لهم إلا بعد دخول القوات الأمريكية بغداد بإشاعتها أن بغداد ستكون مقبرة لهم.
وقد أعد الدكتور أمين عبد الغني دراسته بعنوان " تغطية مواقع شبكات الأخبار العالمية على الإنترنت للحرب على العراق .. دراسة تطبيقية لمفهوم ستار المعلومات"، وتوصلت الدراسة إلى أن الإعلام الغربي يعمل وفق خطط وأهداف محددة وبالوسائل المتاحة في توقيتات محسوبة بدقة. في غياب لمبادئ الحياد وتقديم المصلحة العليا فوق الحرية لبحث كيفية توظيف من هم وراء ستار المعلومات في العالم الغربي لمواقع الأخبار على الإنترنت، للسيطرة على العقل العام وتخطي مخاوف استخدام القوة والإبقاء على الجماهير كمشاهدين ليسوا مشاركين.
تعتمد الدراسة على مواقع الأخبار الصحفية والإلكترونية والإذاعية والتليفزيونية، إضافة لوكالات الأنباء تطبيقاً على عشرة مواقع حظيت بأعلى متابعة من قبل الجمهور الغربي خلال فترة من بدء العمليات العسكرية " التاسع عشر من مارس 2003" وحتى يوم إعلان الرئيس بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في الحرب " الأول من مايو 2003" من هذه المواقعCNN,TIMES,REUTER,BBC NEWS .COM
وتوصلت الدراسة إلى تركيز المواقع على فكرة الحرب الذكية بالتركيز على كفاءة القادة وشجاعة جنود التحالف وغباء قادة النظام العراقي وجبنهم، ونشر أخبار ممنوعة متعلقة بالحرب في عواصم العالم ونقل مآسي أسر الضحايا الأمريكيين فقط والجوانب الإنسانية لجنود قوات التحالف.
هذا في إطار التأكيد على مشروعية الحرب كما حددتها الإدارة الأمريكية وتقديمها أخباراً تتعلق بصورة صدام حسين السلبية، وهدفها " النبيل" بتحرير الشعب العراقي وإبراز أخبار تنم عن ترحيب العراقيين بالجنود الأمريكيين، إضافة لخطر أسلحة الدمار الشامل مع ملاحظة تراجع الأخبار المتعلقة بخطر هذه الأسلحة بعد بدء المعارك، وفي مقابل هذا كان التأكيد على فكرة عدم إضرار الحرب بالمدنيين العراقيين إلى حد أن صور الضحايا من المدنيين نادراً ما كانت توجد في هذه المواقع، كما أن صور الأماكن المدمرة كانت تعالج بشكل يلفت الانتباه عن مشاهد الدم كتصوير شخص يبحث عن جهاز تليفزيون في حطام منزل.
اعتمدت هذه المواقع في مصادرها لهذه الأخبار بصفة أساسية على مصادرها الخاصة ثم وكالات الأنباء الغربية الخمس الكبرى. و8% فقط مصادر أخرى ليس من بينها مصدر غير غربي واحد.
كما أثبتت الدراسة تطبيق مفهوم ستار المعلومات بتواجد توافق بين ما حدده دعاة الحرب على العراق من أنها مشروعة وذكية ونظيفة ومعالجات وسائل الإعلام ومن بينها مواقع الأخبار على الإنترنت.
عدد زيارات الموقع
799,395


ساحة النقاش