|
الوصفات العلاجية لمواقع الإنترنت.. تهدد حياتك | |||
|
09/08/2004 |
|||
حذر خبير بريطاني بارز متخصص في الطب التكميلي من الأدوية التكميلية غير المرخصة التي توصي مواقع كثيرة على شبكة الإنترنت باستعمالها لعلاج عدد من الأمراض وخاصة السرطان، مؤكدا أن تلك العلاجات يمكن أن تؤدي إلى وفاة مستخدميها. وأكد إدزارد أرنست -رئيس قسم الطب التكميلي بكلية طب بنينسولا في جامعتي أكستر وبلايماوث بجنوب إنجلترا- أن تحذيراته كانت نتيجة مسح قام به على 32 موقعا على الإنترنت، واكتشف من خلال استعراضها أن الكثير منها ينصح باستخدام علاجات لا تستند إلى دليل علمي. وأن هذه المواقع تنصح زوارها باستخدام نحو 118 دواء للسرطان، منها 59 للوقاية من المرض و88 لتخفيف الألم. بل قدمت مواقع أخرى معلومات لا تشجع المرضى على تناول الأدوية التقليدية لعلاج السرطان. وقال أرنست: "شريحة كبيرة من المواقع الإلكترونية تشكل خطورة على مرضى السرطان، ولا يوجد دليل جيد على أنه بمقدور أي علاج تكميلي الوقاية من السرطان". ليس كل طبيعي مفيدًا وأضاف أرنست أنه على سبيل المثال تنصح بعض مواقع الإنترنت مرضى السرطان بتناول غضروف سمك القرش، لكن "لا يوجد أي سند علمي على أنه يساعد مرضى السرطان". وبعض المواقع قدمت معلومات مفيدة جدا عن علاجات تكميلية للسرطان وأمراض أخرى يعتقد أرنست أنه يجب عرضها بشكل بارز حتى يتأكد المرضى من صحة معلوماتها. واقترح "أن تقوم جمعيات مكافحة مرض السرطان باعتماد المواقع التي تنشر معلومات موثقة يشير إلى مصادقتها على هذه المواقع لإزالة أي شكوك قد تعتري المرضى، وحتى يميز المريض بين الغث والسمين منها". الطب البديل وقال أرنست: إن فوائد بعض العلاجات مثل الوخز بالإبر لعلاج آلام الظهر والغثيان وتعاطي نبتة القديس جون لعلاج الاكتئاب الخفيف، وتناول الثوم لتقليل مستوى الكوليسترول أظهر فاعلية، لكن العلماء لم يختبروا سوى أنواع قليلة فقط من الأدوية التكميلية بشكل دقيق حتى الآن. وفي مسح أجراه على 2600 مريض يتعاطون دواء لعلاج سيولة الدم اكتشف أن 9% كانوا يتعاطون أيضا علاجا بالأعشاب قد يتعارض مع فاعلية العلاج التقليدي، لكن غالبية المرضى أخفوا عن أطبائهم أنهم يتعاطون هذا العلاج. ويعتقد أرنست أنه يمكن أن يكون للأدوية التكميلية مكان بجوار العلاجات التقليدية، شريطة أن يتم إجراء المزيد من الأبحاث عليها للتوصل إلى سند علمي لها. ويضيف الدكتور مجدي سعيد -رئيس القسم العلمي بشبكة إسلام أون لاين.نت- أن التوازن مطلوب في تناول الجوانب السلبية والإيجابية لكل من العلاج الغربي (التقليدي) والتكميلي لأمراض السرطان؛ فإذا كانت الحجة الدائمة لمعارضي الطب التكميلي هي عدم خضوع العلاجات التكميلية للبحث العلمي -ومعهم حق في ذلك- فدعونا إذن نُقِم فرقًا بحثية من المتخصصين لإجراء أبحاثهم العلمية على مثل تلك العلاجات التكميلية؛ لأن الناس لن تتوقف عن التماس علاج لأمراض السرطان التي يظل أكثرها حتى مع التقدم الهائل في الطب الغربي (أو التقليدي) بلا علاج. البحث العلمي المنضبط ومن جهته قال الدكتور علاء الفقي -المستشار الطبي بشبكة إسلام أون.نت، عضو جماعة "الطب القائم على الدليل المصرية"-: إن هناك معايير لا بد أن تُتبع عند تقييم أي خبر طبي يتعلق بعلاج أي مرض، سواء كان هذا العلاج كيميائيا أو عشبيا أو حتى برنامجا علاجيا للوقوف على فعالية هذا العلاج، ولا بد من موافقته لشروط البحث العلمي بشروطه ومواصفاته المتفق عليها عالميا؛ فأي بحث علمي يثمر علاجا فعالا لمرض ما لا بد أن يخضع لشروط البحث العلمي الصحيح، وهي شروط متفق عليها على المستوى العالمي، وهي على الترتيب: - أن يجرب هذا العلاج على الحيوانات المعملية وعلى الخلايا الحية داخل المعمل لمعرفة تأثير هذا الدواء بشكل مبدئي، ولا بد أن تكون هذه الخطوات مسجلة بمعرفة الزمان والمكان الذي أجري فيه البحث. - أن يجرب هذا الدواء على مجموعة من المتطوعين لإثبات أنه آمن. - ثم يجرب على مجموعة من المرضى لإثبات فعاليته. - أن يدخل هذا العلاج في مقارنات مع أقرانه من العلاجات الأخرى على مستوى كبير في دراسة عشوائية مسيطر عليها randomized Control وهي دراسات ضخمة تجرى على أعداد ضخمة جدا من الأشخاص المرضى (عشرات الآلاف) من الحالات؛ وذلك لتحديد الجرعة العلاجية والفعالة ومقارنته بأقرانه في هذا.. وهذه المقارنة لا بد أن تسفر عن أن تكلفة هذا العلاج هل هي أقل أم أعلى من نظائره، إضافة إلى الفعالية هل هي أقوى أم أقل من نظائره. أما إن كان العلاج ليس له نظائر فهذا يستدعي درجة أعلى وشروطًا أقوى لهذا البحث العلمي كي يخرج إلى النور. | |||
نشرت فى 30 يونيو 2005
بواسطة ahmedhasan
عدد زيارات الموقع
799,396


ساحة النقاش