قصص التائبين
<!-- / icon and title --><!-- message -->  






بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على محمد وال محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



سأنقل لكم بعضاً من القصص عن التائبين من كتاب(قصص التوابين)


وهذا الكتاب هو من تأليف


حجة الإسلام ..الشيخ علي مير خلف
وهو كتاب جميل جداً يحتوي على فصول حول فضيلة التوبة ، والروايات الواردة فى هذا المجال ، واقسام التوبة ، ثم يختم المؤلف كتابه بقصص متنوعه من الذين تابوا الى الله تعالى .. ولا شك ان عرض النماذج المختلفه من هذه القصص سيحدث تغير كبير في سلوكنا وتصرفاتنا فسوف يوجد الهمة للانابة الى الله تعالى ..
ولا شك ان الله تعالى سيحتج بهؤلاء ، امام الذين يتذرعون يوم القيامة بغلبة الشهوات وجبر البيئة وما شابه ذلك من الاعذار التى لا تقبل من العبد ..
رزقنا الله تعالى و إياكم أن نكون فى ركب التائبين اليه ، بحق محمد وآله الطاهرين



و إذا الله أحياني و أحياكم .. سأنقل لكم كل القصص التي وردت في هذا الكتاب

(1) عابد عَبَد ربّه سبعين سنة

جاء في كتاب بحار الأنوار عن أصول الكافي ، نقلاً عن الامام الصادق عليه السلام انه قال : كان عابد في بني اسرائيل لم يقارف من امر الدنيا شيئاً . فنخر ابليس نخرة فاجتمع اليه جنوده ، فقال : من لي بفلان ؟.. فقال بعضهم : أنا .. فقال : من اين تأتيه ؟.. فقال : من ناحية النساء . فقال : لست له ، لم يجرّب النساء .. فقال له آخر : فأنا له.. قال : من اين تأتيه ؟.. قال : من ناحية الشراب واللذات .. قال : لست له ، ليس هذا بهذا .. قال آخر : فأنا له.. قال من اين تأتيه ؟.. قال : من ناحية البِر .. قال : انطلق فانت صاحبه .

فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاءه يصلّي .. قال : وكان الرجل ينام والشيطان لاينام ، ويستريح والشيطان لايستريح .. فتحول اليه الرجل وقد تقاصرت اليه نفسه واستصغر عمله وقال : يا عبدالله !.. بأي شيء قويت على هذه الصلاة ؟.. فلم يجبه ، ثم اعاد عليه فلم يجبه، ثم اعاد عليه ، فقال : يا عبد الله !.. اني اذنبت ذنباً وانا تائب منه ، فاذا ذكرت الذنوب قويت علىالصلاة .. قال : فاخبرني بذنبك حتى اعمله واتوب ؛ فاذا فعلته قويت على الصلاة .. قال : ادخل المدينة فسل عن فلانة البغية ، فاعطها درهمين ونل منها .. قال : ومن اين لي درهمين ؟.. ما ادري ما الدرهمان.

فتناول الشيطان من تحت قدمه درهمين ، فناوله اياهما ، فقام فدخل المدينة بجلابيبه يسأل عن منزل فلانة البغيّة ، فارشده الناس وظنوا انه جاء يعظها فارشدوه .. فجاء اليها فرمى اليها بالدرهمين وقال : قومي !.. فقامت فدخلت منزلها وقالت : ادخل !.. لقد جئتني في هيئة ليس يؤتى مثلي في مثلها ، فأخبرني بخبرك .. فأخبرها فقالت له : يا عبد الله!.. ان ترك الذنوب اهون من طلب التوبة ، وليس كل من طلب التوبة وجدها ، وانّما ينبغي ان يكون هذا شيطاناً مثّل لك ، فانصرف فانّك لا ترى شيئاً .

فانصرف ، وماتت من ليلتها ( اي بعد التوبة ) .. فأصبحت فاذا على بابها مكتوب : احضروا فلانة فانها من اهل الجنة .. فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا ً لا يدفنونها ارتياباً في امرها .. فأوحى الله عز وجل الى نبي من الانبياء لا أعلمه الاّ موسى بن عمران عليه السلام ( الشك من الراوي ) أن ائت فصلًّ عليها ومُر الناس ان يصلّوا عليها ؛ فإني قد غفرت لها ، وأوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدي فلان عن المعصية .

قال الشاعر :
يا نفس أين أبي وأين ابو ابي وأبوه؟.. عدي لا أبالك واحسبي
عدي فأينما قد نظرت فلم أجد بيني وبين ابيك آدم من أبِ
افانت ترجين السلامة بعدهم هلاّ هديت لمست وجه المطلب

ديوان أبي العتاهية: ص45

الاخ الجدعلاني لاشكر على واجب
مو بس الاشعار الموضوع وصاحب الموضوع كلهم تحت امرك
تحياتي لك
(2)سارق الأكفان


جاء في كتاب الخوف والرجاء من كتاب الأنوار للمرحوم العلامة المجلسي رضوان الله عليه، انه كان في بني اسرائيل رجل ينبش القبور، فاعتل جار له فخاف الموت .. فبعث إلى النبّاش فقال : كيف كان جواري لك ؟.. قال : احسن جوار .. قال : فانًّ لي اليك حاجة .. قال : قضيت حاجتك .. قال: فاخرج له كفنين ، فقال : احب أن تأخذ احبّهما اليك ، واذا دفنت فلا تنبشني .. فامتنع النباش من ذلك وابى ان يأخذه ، فقال له الرجل: احب ان تأخذه ، فلم يزل به حتى اخذ احبهما ، ومات الرجل .

فلما دفن قال النبّاش : هذا قد دفن، فما علمه بأني تركت كفنه أو اخذته.. لآخذنّه، فأتى قبره فنبشه ، فسمع صائحاً يقول ويصيح به : لا تفعل .. ففزع النباش من ذلك ، فتركه وترك ما كان عليه.. وقال لولده : اي اب كنت لكم ؟.. قالوا : نعم الأب كنت لنا .. قال : فانًّ لي اليكم حاجة .. قالوا : قل ما شئت ، فانّا سنصير اليه ان شاء الله .. قال : فأحب ان انا متُّ ان تأخذوني فتحرقوني بالنار ، فاذا صرت رماداً فدقّوني ، ثم تعمّدوا بي ريحاً عاصفاً فذروا نصفي في البر ونصفي في البحر . قالوا : نفعل .

فلما مات فعل بعض ولده ما اوصاهم به .. فلما ذروه قال الله عز وجل للبر : اجمع ما فيك ، وقال للبحر : اجمع ما فيك .. فاذا الرجل قائم بين يدي الله جل جلاله ، فقال له : ما حملك على ما أوصيت ولدك ان يفعلوه بك؟.. قال : حملني على ذلك وعزّتك خوفك.
فقال الله جل جلاله : فاني سأرضي خصومك ، وقد آمنت خوفك وغفرت لك .

قال الشاعر :
ايها ذا الناس ما حلًّ بكم .. عجباً من سهوكم كل العجب
وسقام ثم موت نازلُ ثم قبر ونزول وجــلب
وحساب وكتاب حافظ وموازين ونـار تلـتهب
وصراط من يقع عن حده فالى خزي طويل ونصب .

ديوان أبي العتاهية: ص73

  • Currently 67/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
22 تصويتات / 286 مشاهدة
نشرت فى 2 يونيو 2005 بواسطة ahmedhasan

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

799,385