<!-- / icon and title --><!-- message --> دفع هاجس القلق الاباء والامهات في الولايات المتحدة الامريكية الى فرض رقابة صارمة على ابنائهم مستخدمين في ذلك احدث اساليب التجسس مثل برمجيات مراقبة اجهزة الحاسوب والمواقع المتصلة بالاقمار الصناعية لتحديد مكان الابناء خلال وجودهم خارج المنزل. واعتاد “تيم ش” الاطلاع على ما تفعله ابنته كيس 15 عاما باستمرار خاصة عندما تستخدم الكمبيوتر للاتصال بصديقاتها، ولا يقصد تيم بذلك التجسس على ابنته وانما مراقبة ما يدور حولها مخافة ان يقع لها مكروه.
ولم يتوقع بعض الآباء في الولايات المتحدة أنهم سيعيشون اياما يراقبون فيها ابناءهم المراهقين خوفا من انزلاقهم في سلوكيات غير حميدة مثل الادمان في هذه السن المبكرة. وأدى اطلاق النار في مدرسة كولومبيان الثانوية عام 1999 الى ظهور موجة جديدة من قلق الآباء على الابناء في الولايات المتحدة. وبدأت المدارس تفتش حقائب الطلاب، وبدأ الآباء يفتشون غرف اطفالهم، وفي حين أخذ الجميع بدءاً من الآباء ومديري المدارس بتصفح الانترنت بحثاً عن علامات تدل على المتاعب. حتى الآباء الذين طالما احجموا عن انتهاك خصوصيات ابنائهم المراهقين، شعروا بالخطر وواجهوا قلة من الخيارات، إما الانتباه والحذر أو التعرض للاحتقار، كما حدث لآباء قاتلي مدرسة كولومبيان. وتقول ايداكوك استاذة علم الاجتماع في جامعة سنترال فلوريدا: “الجميع يلوم والدي القاتلين، ويقولون لهما: لماذا لم تراقبا ولديكما؟ ولماذا لم تطلعا على ما خططا له؟وفي الوقت الذي بات فيه أطفال هذه الأيام يتعاملون مع التقنيات الحديثة بسهولة أصبحت “أجهزة التجسس” التي يستخدمها الآباء متوافرة وبكثرة حيث يستطيع الآباء شراء برمجيات تراقب استخدام كمبيوتر الاطفال، واجهزة تسجل محادثاتهم التليفونية، وأجهزة قادرة على تحديد الموقع المتصلة بالقمر الصناعي تكشف مدى السرعة التي يقود بها الطفل سيارة العائلة أو المكان الذي وصل إليه.
ويشعر الآباء بالقلق عندما ينسل أطفالهم خارج البيت ولكن مراقبتهم ممكنة بوساطة كاميرات فيديو صغيرة بحجم مكعب السكر يمكن تثبيتها في أي مكان.
ويقول روبرت براون الابن مدير متجر التجسس في اورلاندو “نحن المراهقين نشكل أسوأ كابوس لأهلنا” ويضيف “ربع زبائننا من الآباء الذين يريدون مراقبة اطفالهم”. يراقب شي وزوجته شيريل ابنتهما كيسي عندما ترسل رسائل سريعة الى اصدقائها بالرغم من ان ذلك ليس بالأمر السهل دائماً. وتدرك الفتاة ان والديها يراقبان حركاتها وتقول: “ذلك لا يزعجني الا عندما يقفان وراء ظهري ويواصلان النظر الى ما أكتب، مع انني ابلغهم موضوع الرسالة”.
ولا يقف شيء وراء ظهر ابنته عندما تطبع شيئاً على الكمبيوتر غير ان زوجته تفعل ذلك. ولكن اذا نسيت شيئاً على الطابعة فإنه يقرأه. وعندما تنسى هاتفها المحمول يتحقق من الأرقام الواردة. ويبدو أن كيسي قد اذعنت لما يقوم به أبواها وتقول: “يصعب جداً خداعهما فعندما تحاول ان تستخدم الاختصارات فإنهما يدركان بسرعة ما ترمي إليه”. ويبدو أن تطفل الآباء على ابنائهم هذه الأيام لا يرجع الى المخاطر التي يواجهها الابناء فحسب، وانما يعتمد على ظاهرة طبيعية هي التقدم بالسن.
(كي.آر.تي)<!-- / message --><!-- sig --> __________________
نشرت فى 17 مايو 2005
بواسطة ahmedhasan
عدد زيارات الموقع
799,409


ساحة النقاش