غاضبٌ، فرحٌ أم حزين، أو أياً كانت المشاعر التى تحكم مزاجك لحظة ما؛ فإنه سيكون قادراً على الكشف عنها. ليس الحديث هنا عن مُنَجّم مخبولٍ أو مشعوذ دجالٍ، ولكنّ الأمر يتعلق بجهاز جديد طوره علماءٌ من جامعة كامبردج البريطانية يفسر الوجوه ليكشف عن مزاج أصحابها.
ويعمل هذا الجهاز من خلال كاميرا تقوم برصد أربعة وعشرين موضعاً فى الوجه، كمقدم الأنف والحواجب وزوايا الفم.
ومن خلال مراقبة تلك المواضع يقوم الحاسوب، وبواسطة برنامج خاص، بالتعرف على نحو عشرين حركة فى الوجه مثل طأطأة الرأس، ورفع الحاجب وتحريك زوايا الفم، حيث يقوم بتحليلها ليحدِّد مزاج الشخص الماثل أمامه.
كما تم تطوير البرنامج المسؤول عن تحليل "تعابير" الوجه ليتأقلم مع الإضافات التى قد يلحظها الجهاز فى وجوه دون أُخرى أثناء تفحصها؛ كوجود اللحية والنظارات، هذا بالإضافة إلى قدرته على تمييز شكل الوجه إن كان دائرياً أم مستطيلاً أم غير ذلك.
وعلى الرغم مما يوفره هذا الجهاز من إمكانية اقتحام خصوصية الأفراد؛ إلاّ أنّ الباحثين يأملون بتسويقه للشركات العاملة فى قطاع الترويج التجاري، حيث يؤمل وصله بشبكات الانترنت، الأمر الذى سيمكن من ترويج السلع على نحو أفضل، وذلك لقدرة الجهاز على تحديد مزاج متصفحى المواقع، ما يساعد فى اختيار السلعة الأنسب للعرض تبعاً لمزاج الفرد، كما يشير العلماء من فريق البحث إلى إمكانية تزويد الهواتف الخليوية بهذه التقنية مستقبلاً.
ويقوم الباحثون حالياً بإجراء التجارب لاستخدام هذا الجهاز فى السيارات، ما يمكّن من الكشف عن الحالة المزاجية للسائق الجالس خلف المقود من ناحية إجهاده وتوتره، الأمر الذى سيسهم فى التقليل من وقوع حوادث السير.
ولتحقيق هذا الهدف يتعاون فريق البحث مع إحدى الشركات الكبرى فى مجال صناعة السيارات، بغرض إضافة هذا الجهاز إلى السيارات التى ستظهر فى الأسواق خلال السنوات الخمس القادمة.
وقد قام العلماء بتدريب هذا الجهاز من خلال تجربته على مجموعة من الممثلين، إلاّ أنهم يتطلعون الآن إلى تجربته على الأشخاص العاديين وعلى نطاق واسع، وذلك من خلال معرض العلوم السنوى للجمعية الملكية البريطانية، الذى سيُقام مطلع الشهر القادم، حيث يأملون بجمع بيانات قد تفيد فى تطوير هذا الجهاز.
نشرت فى 20 يوليو 2006
بواسطة ahmedgamal
عدد زيارات الموقع
69,718


ساحة النقاش