أمراض الدواجن.. الأسباب وطرق انتشار الامراض


  مقدمة 


لقد شهدت صناعة الدواجن في هذا العصر تطورا كبيرا في مختلف المجالات ومازالت هذه الصناعة الرائدة تشهد كل يوم مزيدا من التقدم والنمو المطردين نتيجة لتطبيق الوسائل التعليمية والتقنية الحديثة من اجل زيادة الإنتاج وتحسين الظروف المعيشية والصحية للطيور وقد ازداد الاهتمام بصناعة الدواجن بدرجة كبيرة في البلاد العربية خلال السنوات الأخيرة مما اسهم في تقليل الفجوة في النقص الغذائي و أوشك أن يحقق اكتفاء ذاتياً في بعض الدول العربية علاوة على ما تحقق من ربح مادي وزيادة في فرص العمل للمواطنين غير أن تربية الدواجن بالطرق المكثفة وبالتالي حصرها بأعداد كبيره يتطلب مستوى عاليا من الرعاية لهذه الطيور لحمايتها من الأوبئة الفتاكة وجميع الأمراض الأخرى التي تؤثر على نموها وتكاثرها وإنتاجها مما يحتم بدوره إلماما جيدا بالقواعد الصحية ومعرفة بالأمراض المختلفة من حيث خصائصها ومسبباتها والعوامل المهيئه لها وطرق رصدها وتشخيصها ومكافحتها 


 مسببات أمراض الدواجن


تنقسم المسببات المباشرة للأمراض إلى قسمين هما المسببات الحية والمسببات غير الحية :

1) المسببات الحية :    

يقصد بها الكائنات الممرضة وجميع أنواعها وهى مسئوله عن اغلب الأمراض بالدواجن

أ- الفيروسات :

تتكون الفيروسات من جزيئات بالغة الدقة تحمل الصفات الوراثية التي تمكنها من التكرار ولكنها لا تملك المقاومات اللازمة للتكاثر أو إنتاج الطاقة تلقائيا ولذلك فأنها لا تتكاثر إلا داخل الخلايا الحية وتحتوى الجزيئات الفيروسية على نوع واحد من الحمض النووي DNA  أو RNA ونظرا لصغرها المتناهي فان الفيروسات لا يمكن مشاهدتها إلا بواسطة المجهر الإلكتروني وعندما تظهر بأشكال محددة وتمم في اغلب الأحيان تشخيص الفيروسات بالاختبارات المصلية أو المناعية أو بعزلها في المنابت النسيجية أو بحقنها ودراسة تأثيرها على الأنسجة الحية الأخرى كحيوانات التجارب والبيض المخصب وأغشية الجنين

وتسبب الفيروسات كثيرا من الأمراض بالدواجن منها عدة أمراض بالغة الخطورة ولكن اللقاحات اللازمة للتحصين ضد هذه الأمراض متوافرة حاليا كما أن الفيروسات باستثناء القليل منها خفيفة المقاومة للمواد الكيمياوية والمطهرات والحرارة والجفاف


  العوامل المهيئة للأمراض  


علاوة على المسببات المباشرة للمرض فان عوامل أخرى عديدة غير مباشرة تزيد من استعداديه الطيور وتمهد لإصابتهم بالأمراض أو تؤثر على سير المرض ونتائجه وتسمى هذه العوامل بالعوامل المهيئة Predisposing Factors ومعرفة هذه العوامل المختلفة ضرورية حيث أنها تنعكس سلبيا أو إيجابا على التكوين العام للطائر مما يؤثر على بنائه الجسماني وقابليته للعدوى وقدرته على تحمل المرض فإذا كان الطائر خاليا من العيوب الوراثية وتوافرت له من البداية رعاية سليمة وتغذيه ممتزنه وبيئة صالحة نشأ سليم التكوين واكثر قدرة على المقاومة ولذا يلاحظ في كثير من الأحيان أن ضعف إنتاجيه الطيور البالغة يرجع لبعض المشكلات التي تعرضت لها أثناء فترة التربية ومن هذه العوامل  


الأحوال البيئية غير المواتية تسبب مشكلات عديدة في مزارع الدواجن فالازدحام مثلا يعرض الطيور للإجهاد ويقلل من قدرتها على ضبط حرارة الجسم مما يسبب الاحتقان الحراري كما يحد من قدرة الطيور على الحركة والانتشار السليم في الحظائر مما يعوقها أو يمنعها من الوصول إلى الطعام وماء الشرب وبالتالي يتعثر نموها وتقل إنتاجيتها وتضعف مقاومتها وتزداد فرصة انتشار الأمراض بينها أما سوء التهوية فيجعل هواء الحظيرة ساخنا ورطبا ومملوءا بالغبار مما يسبب الإجهاد والاحتقان الحراري ويقلل من شهية الطيور وحيويتها وإنتاجيتها كما يقلل من قدرتها على تحمل التقلبات الجوية ويهيئها للإصابة بالأمراض وخاصة أمراض الجهاز التنفسي ويؤدى عدم تجديد هواء الحظيرة بانتظام إلى تراكم الغبار ويزيد من إمكانية التسمم بغاز النشادر كما يؤدى إلى زيادة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون وبعض الغازات الأخرى الضارة بالحظيرة وكل هذه العوامل تضعف مقاومة الطائر وتجعله اكثر عرضة للمرض


  مصادر العدوى وطرق انتشار الامراض بين الطيور


تتم العدوى بالكائنات الممرضة بطريقتين أساسيتين


1) عدوى راسية   (Vertical transmission)

ويقصد بها انتقال الميكروبات والجراثيم من الأمهات إلى الصيصان بواسطة البويضة وذلك إما لوجود إصابة في مبيض الدجاجة أو لتلوث البويضة أو الأغشية الجنينية داخل قناة البيض قبل تكوين القشرة مثال ذلك الإسهال الأبيض ، الرجفان المعدي ، والمرض التنفسي المعدي وغيرهم


2) عدوى أفقية ( Horizontal transmission)

وتحدث بالطرق المباشرة وغير المباشرة مثال ذلك الملامسة والعدوى لرذاذية (التنفسية) والعدوى عن طريق الفم أو الأغشية المخاطية أو الجروح الجلدية أو الجهاز التناسلي علاوة علي انتقال المسبب بواسطة نوافل كالقرد والحشرات الماصة للدم أو عوائل وسيطة كالنمل وديدان الأرض والقواقع . وتعتبر الطيور المريضة أهم مصدر للعدوي بالكائنات الممرضة وتلعب الطيور المريضة (الحاملة) أي المصابة بكائنات ممرضة دون أن تبدو عليها أعراض سواء لمقاومتها الطبيعية أو شفائها من الأعراض مع استمرارها في إفراز الميكروبات والجراثيم دوراً مماثلاً وهي أحد العوامل المهمة إذا لا يمكن استكشافها والتحقق من إصابتها إلا بعد إجراء اختبارات معينة وتتعرض الدواجن للأمراض المعدية بالمخالطة مع الطيور المريضة أو عن طريق البيئة المحيطة بها مثل الأعلاف والماء والأبنية والمعدات والأدوات المستخدمة بالمزرعة التي تتلوث بإفرازات أو إخراجات أو ريش الطيور المريضة أو الحاملة. 

المصدر: الدكتـورة هبة الله عبد الحليم محمد
  • Currently 125/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
41 تصويتات / 746 مشاهدة
نشرت فى 15 مايو 2010 بواسطة ahmedelbebani

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

262,743