
المسرح هو الفن الأول الذي يتحدى الخواء والظلال والصمت، لكي يجعل الكلمات والحركة والأضواء والحياة تتدفق بلا توقف.
المسرح هو كائن حي يحطم نفسه كلما اكتمل بناؤه، لكنه دوماً ينبعث ويتوهج من الرماد. انه تواصل سحري يأخذ الناس فيه أو يمنحون شيئاً يغير حياتهم. المسرح يعكس الآلام الوجودية للجنس البشري، ويكشف غموض الوضع الإنساني. ليس صناع المسرح هم من يتكلم من خلاله، وإنما المجتمع في عصره هو الذي يتكلم.للمسرح أعداؤه المعروفين، الافتقار إلى التعليم الفني في الطفولة مما يعوق الاكتشاف والاستمتاع به، والفقر الذي يغزو العالم والذي يُبعد الجمهور عن المسرح، وإهمال الحكومات واستخفافها بالمسرح في الوقت الذي ينبغي عليها أن تشجعه.لقد اعتدنا أن نرى الآلهة والبشر وهم يتحدثون إلى بعضهم البعض على خشبة المسرح، أما الآن فالبشر يكلمون أنفسهم. ولذلك ينبغي على المسرح أن يكون أسمى وأفضل من الحياة ذاتها. المسرح هو فعل من أفعال الإيمان بقيمة الكلمة التي تنم عن الحكمة في عالم فقد عقله. انه تعبير عن الإيمان بالبشر الذين هم مسؤولون عن مصائرهم.علينا أن نجرب المسرح، لا لكي نفهم ما يحدث لنا ،أو ننقل الألم والمعاناة التي تحيط بنا من كل ناحية فحسب، وإنما لكي نلمح بصيص الأمل وسط الفوضى والكوابيس التي نعيشها في حياتنا اليومية.


ساحة النقاش