أكد الدكتور علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي أن توفير الخبز المدعم للمواطنين لن يتأثر بالارتفاع المفاجئ في أسعار القمح العالمية نتيجة موجة الجفاف التي ضربت روسيا.
كما أنه لا توجد نية لرفع أسعار السلع التموينية المدعمة, مشيرا إلي أنه سيلجأ إلي مجلس الشعب لتعزيز بند دعم الخبز, إذا استمرت معدلات ارتفاع الأسعار العالمية للقمح خلال الفترة المقبلة, وموضحا أن الاحتياطي الاستراتيجي من القمح يكفي من ثلاثة إلي خمسة أشهر, وأن مصر لا تعتمد علي دولة واحدة في الاستيراد, في إشارة إلي روسيا.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يعقد فيه المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة اجتماعا عاجلا اليوم مع قيادات هيئة السلع التموينية, وممثلي القطاعات المعنية, والمستشارين القانونيين لبحث تداعيات القرار الروسي بحظر تصدير القمح بدءا من الخامس عشر من أغسطس الحالي وحتي الحادي والثلاثين من ديسمبر المقبل, والنتائج المترتبة علي إلغاء تعاقدات استيراد القمح الروسي لمصلحة هيئة السلع التموينية, التي تقدر كميتها بــ360 ألف طن, ومناقشة الموقف القانوني للتعاقدات التي تمت مع روسيا قبل حظرها التصدير.
وأكد المهندس محمد عبدالفضيل عضو الشعبة العامة للمستوردين باتحاد الغرف التجارية أن القرار الروسي بحظر تصدير القمح نتيجة لحالة الجفاف لن يؤثر كثيرا علي مصر بسبب أنه يتم استيراد الأقماح من عدة دول مختلفة مثل أمريكا, وفرنسا, وأوكرانيا, وكندا وغيرها, وليس روسيا فقط, فضلا عن أن لدي مصر مخزونا استراتيجيا آمنا بسبب كميات التوريد من القمح المحلي التي وردها المزارعون والتجار لشون الحكومة, التي تصل إلي نحو ثلاثة ملايين طن, وأيضا التعاقدات التي قامت بها هيئة السلع التموينية بوزارة التجارة والصناعة في الفترة الماضية, مشيرا إلي أن الكميات التي تستوردها الحكومة سنويا تتراوح بين ستة وسبعة ملايين طن, والقطاع الخاص يستورد ما بين مليونين وثلاثة ملايين طن سنويا.
وأشار المهندس محمد عبدالفضيل إلي أن مشكلة إلغاء التعاقدات لتصدير القمح الروسي سوف يتأثر بها القطاع الخاص, لأن مخزونه من القمح لا يكفي إلا لمدة شهر واحد, وطالب وزارة التضامن الاجتماعي بتكثيف الحملات الرقابية علي المخابز البلدية التي تتسلم الدقيق المدعم لمنع تسربه إلي السوق السوداء, وكذلك مراقبة عمليات تسليم الدقيق, ومراقبة المطاحن والصوامع لمنع تسرب القمح والدقيق المدعم للقطاع الخاص.
وكانت الحكومة الروسية قد بدأت بالفعل أمس في إلغاء عقود لتوريد القمح إلي الخارج, وقللت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من خطورة الأمر قائلة: إن آثار تلف المحاصيل وحظر الصادرات في روسيا لا تقارن بالتقلب الذي شهدته أسواق السلع العالمية في2007 ـ2008 وأدي إلي تضخم أسعار الغذاء واضطرابات اجتماعية.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن مزارعي القمح في الأرجنتين يحاولون زيادة مساحة الأراضي المزروعة بالقمح إلي4.2 مليون هكتار بزيادة نسبتها20%.
المصدر: من محمود دياب ـ موسكو ـ وكالات الأنباء
نشرت فى 8 أغسطس 2010
بواسطة ahmed20101880


