المصـرفيـة الإسلاميـة (دراسات في المحاسبــة والإدارة)

للباحث : أحمد شوقي سليمان " ماجستير المحاسبة كلية التجارة جامعة الأزهر"

 مخاطر المشتقات المالية (عقود وعمليات المبادلات SWAPS) وموقف الفكر الإسلامى منها (الجزء الأخير)

         عقد المبادلة هو إتفاق بين طرفين على تبادل تدفقات نقدية خلال فترة مستقبلية " وعلى خلاف العقود المستقبلية فإن المبادلات ليست سوى إتفاقيات ثنائية bilateral agreements لا يجرى التعامل عليها في البورصات وإنما يجرى التعامل عليها في الاسواق غير الرسمية، لذا فإنها عقود او إتفاقيات غير متجانسة تماماً أو أنها  أدنى نمطية less standardized ، حيث أنها محصلة نهائية لمفاوضات خاصة بين الاطراف ، ويتم تحديد شروطها في ضوء الإعتبارات التى يحرص عليها كل طرف من الأطراف، ويوجد نوعين اساسيين من المبادلات النمطية التى يجري التعامل عليها يومياً من خلال اغلب صناع السوق وهما مبادلات سعر الفائدة Interest rate swaps ومبادلات العملة currency swaps([1]).

 

5-1 : مفهوم عقود وعمليات المبادلات swaps في ضوء الفكر الوضعى :

تعرف المبادلة علي أنها عقد بين طرفين، يشبه سلسلة من العقود الآجلة التي يتعهد فيه كل طرف بسداد سلسلة من مدفوعات الطرف الآخر المبنية علي أصل أساسي معين، خلال فترة زمنية محددة في المستقبل.([2])

كما تعرَّف المبادلة علي أنها "عقد أو إتفاق بين وحدتين على تبادل مجموعة من التدفقات النقدية خلال فترة محددة من الزمن، ويتم إحتساب هذه التدفقات النقدية على أساس مبلغ إفتراضي محدد يسمى المبلغ الأساسي المفترض، لا يتم تبادله فعليا في بداية التعاقد، ولا أثنائه، ولا في نهايته، وإنما تقوم هذه النوعية من العقود على أساس التسوية النقدية الصافية، أي يتم احتساب المبلغ الذي يتم دفعه، أو تحصيله من كل وحدة ثم يتم سداد (أو تحصيل) الفرق إلى (أو من( الوحدة الأخرى".([3])

ويعرفها (بنك التسويات الدولية BIS-): علي أنها "معاملة بين طرفين يوافقان بموجبها علي تبادل تدفقات نقدية مبنية علي مبلغ أساسي معين لمدة زمنية معينة في المستقبل".([4])

 

تصنيف المبادلات يمكن تصنيف المبادلات لعدة أنواع ومن اهم أنواع المبادلات الأساسية ما يلى:

          ‌أ-         عقود مبادلة أسعار الفائدة (interest rate swaps): "وهي اتفاق بين طرفين علي تبادل مدفوعات الفائدة علي دين معين، خلال فترة زمنية محددة في المستقبل"([5])، بحيث تتطابق تواريخ كل دفعة فائدة يتم تبادلها خلال فترة المبادلة.

ووفقا لهذا النوع من المبادلات فإنه يتم تحديد مبلغ معين، أو قيمة عدد معين من أداة دين كأساس نظري يستخدم لتحديد قيمة مدفوعات الفائدة التي يتحملها كل طرف دون أن تمتد المعاملة إلي تبادل ذلك المبلغ، أو تلك الأداة بحيث يقوم أحد طرفي المعاملة باحتساب دفعات الفائدة المطلوب سدادها للطرف الآخر علي أساس سعر معوم للفائدة، بينما يقوم الطرف الآخر من المعاملة باحتساب دفعات الفائدة المطلوب سدادها للطرف الأول علي نفس الأساس النظري، ولكن باستخدام معدل ثابت، ويطلق علي الطرف الأول في هذه الحالة (floating leg)، بينما يطلق علي الطرف الثاني (fixed leg)، وبالتالي فإن إرتفاع المعدل المعوم عن المعدل الثابت يؤدي إلي تحقيق أرباح للطرف الذي يدفع وفقا للمعدل الثابت لأرباح، وتحقيق خسائر للطرف الذي يدفع وفقا للمعدل المعوم، وبالعكس إذا انخفض المعدل المعوم عن المعدل الثابت يحقق الطرف ربح للطرف الذي يدفع وفقا للمعدل المعوم بينما يحقق الطرف الذي يدفع وفقا لمعدل ثابت خسائر.

ولا يشترط أن يقوم أحد الطرفين بالدفع وفقا لمعدل ثابت، والآخر وفقا لمعدل متغير، وإنما يمكن أن يدفع الطرفين وفقا لمعدلات متغيرة فمثلا: قد تحتسب دفعات الفائدة التي يدفعها أحد الطرفين علي أساس معدل الليبور (LIBOR)، بينما تحتسب الدفعات التي يدفعها الطرف الآخر علي أساس معدل الفائدة الرئيسي بالولايات المتحدة (U.S prime rate)، أو يقوم الطرف الأول بالدفع علي أساس معدل الفائدة علي ورقة مالية تمثل أداة دين معوم الفائدة، ويقوم الطرف الثاني بالدفع وفقا لأداة أخرى تمثل أيضا أداة دين معوم الفائدة.

"ويعتبر استخدام عملة واحدة لتحديد مدفوعات طرفي المبادلة هي النمط الأساسي لهذا النوع من المبادلات، وبالتالي عند كل استحقاق لدفعة من دفعات الفائدة، يتم إجراء تسوية بصافي الفائدة (netting) التي يتوجب علي احد الطرفين دفعها للطرف الآخر".([6])

وهناك ما يعرف بمبادلة أسعار الفائدة المتخطية للعملات (cross currency interest rate swaps)، وفيها يوافق أحد الطرفين علي مبادلة الفائدة المحسوبة علي مبلغ نظري محدد بعملة محددة مع الفائدة المحسوبة علي أساس ما يساويه المبلغ النظري السابق، ولكن من عملة أخري.([7])

‌ب-      مبادلة العملات (currency swaps) (foreign exchange swaps) or: ويتضمن هذا النوع من المبادلات إتفاق طرفين علي تبادل كميتان من عملتين مختلفتين لمدة محددة، ويدفع كلا منهما الفوائد علي المبلغ الذي حصل عليه، مع إعادة تبادل تلك العملات في نهاية مدة المبادلة.([8])

وبالتالي يمكن القول بأن هذا النوع من المبادلات يتم وفقا لثلاث خطوات:([9])

1.    في بداية العقد يتم تحديد مبلغ معين من عملة معينة وما يساويه من عملة أخري بناء علي سعر الصرف السائد في السوق في ذلك التاريخ، ويقوم الطرفان بالتبادل الفعلي لتلك المبالغ.

2.    أثناء حياة العقد يدفع كل طرف الفوائد الدورية علي المبلغ الذي تسلمه وبنفس العملة التي تسلمها، علي أن تحتسب الفوائد علي أساس معدل ثابت لكلا الطرفين، أو أن أحد الطرفين يدفع  وفقا لمعدل ثابت، والأخر يدفع وفقا لمعدل معوم، أو أن كليهما يدفع وفقا لمعدل معوم.

3.    في نهاية مدة العقد يتم إعادة استبدال المبالغ مرة أخري سواء بنفس معدل التبادل المستخدم عند بداية العقد، أو باستخدام أسعار الصرف في تاريخ نهاية العقد، أو باستخدام سعر صرف محدد في العقد.

ويُلَاحظ أن مبادلة العملات هي النوع الذي يتم فيها التبادل الفعلي للمبلغ الأساسي، أو الأساس الإفتراضي (notional principle) حيث يتم تبادله مرة في بداية العقد، ومرة أخري في نهاية مدة العقد، وهذا الأمر هو الذي يميز مبادلة العملات عن مبادلة معدلات الفائدة، إلي جانب أمر جوهري آخر وهو: أن الأصل الأساسي في حالة مبادلة معدلات الفائدة هو معدلات الفائدة ذاتها، أما في حالة مبادلة العملات فإن الأصل الأساسي هو مبالغ العملات التي يتم تبادلها بالفعل.

 

2 : مخاطر عقود وعمليات المبادلات .

بالنظر لعقود المبادلات نجد انه يحيطها العديد من المخاطر خلال كافة مراحلها وتتمثل في التالى

- أولاً : - بالنسبة لعقود مبادلات الفائدة :

- عند دفع قيمة الفوائد خلال فترة سريان العقد في حالة ربط عقد فائدة معوم بعقد فائدة ثابت فإن الطرف الذي يقوم بدفع قيمة الفائدة الثابتة يكون دائماً عرضة  لمخاطر تقلبات الأسعار في السوق  (مخاطر السوق) في حالة إنخفاض سعر الفائدة في السوق.

- أما في حالة إرتفاع سعر الفائدة خلال فترة سريان العقد في حالة ربط عقد فائدة معوم بعقد فائدة ثابت فإن الطرف الذي يقوم بدفع قيمة الفائدة المتغيرة يكون دائماً عرضة  لمخاطر تقلبات الأسعار في السوق  (مخاطر السوق) في حالة إرتفاع سعر الفائدة في السوق.

 

- أولاً : - بالنسبة لعقود مبادلات العملات :

- عند دفع قيمة الفوائد خلال فترة سريان العقد في حالة ربط عقد مبادلة العملات فإن كلاً من طرفى العقد عرضة لمخاطر تقلبات أسعار العائد في السوق (مخاطر السوق ).

- عند القيام بعدم إلتزام أحد الطرفين برد المبلغ المقترض في نهاية فترة عقد المبادلة فإن هذا يؤدى إلى حدوث مخاطر إئتمان.

- عند دفع رد قيمة المبلغ المقترض في نهاية فترة العقد فإن قيمة العملة قد تغير مع الوقت نتيجة زيادة الأسعار في السوق وإنخفاض القوى الشرائية للنقود

- أما في حالة حدوث تغيرات مواتية أو غير مواتية في أسعار العائد وعدم  إتخاذ القرار الملائم بالبيع أو بالشراء فإن هناك مخاطر تشغيلية.

- وفي حالة تداول عقود مبادلات العملة أو مبادلات الفائدة خارج  السوق المنظمة فإن ذلك سيتولد عنه مخاطر قانونية.

 

5-2-1         : موقف الفكر الإسلامى من عقود مبادلات سعر الفائدة Interest rate swaps

تقوم عقود مبادلات سعر الفائدة من خلال قيام احد الأطراف الداخلة في المبادلة بالموافقة على أن يدفع سلسلة من معدلات الفائدة الثابته وفي نفس الوقت يتسلم سلسلة من التدفقات النقدية التى تعتمد على معدلات الفائدة المتغيرة وهذا الطرف يطلق عليه pay-fixed وفي المقابل يوافق الطرف الأخر الداخل في عقد المبادلة على إستلام معدلات الفائدة الثابته مقابل دفع سلسلة من معدلات الفائدة المتغيرة وطلق على هذا الطرف Receive – fixed، وتغطى إتفاقية المبادلة فترة معينة وهى التى تحدد لسداد الفوائد والتى تمثل فحوى Tenor عقد المبادلة، ويتحدد مقدار مدفوعات الفائدة الدورية على اساس مبلغ وهمى أو إعتبارى يسمى Notional Principal وهذا الأصل يمثل كمية نظرية أو اسمية تستخدم فقط كمقياس لتحديد مقدار التدفقات النقدية التى تسدد وفقاً لإتفاقية المبادلة([10]).

 

ويمكن للباحث عرض الحكم الشرعى لهذة المعاملة من خلال النقاط التالية([11]):-

-       نجد ان هذة المعاملة مبنية في الاساس على تبادل التدفقات النقدية المبنية على الفوائد وهى من قبيل الربا التى مجمع على حرمتها في الكتاب والسنة وإجماع الأمه.

-       وتنطوى هذة المعاملات على أكل أموال الناس بالباطل وهذا العقد جامع للربا والقمار فأحد طرفى العقد غانم والأخر غارم.

-       طبيعة العقد المبنى بين طرفي العقد هو عقد اجل يتأجل فيه العوضين فكان معنى بيع الدين بالدين أو الكالئ بالكالئ والمجمع على حرمته.

-       العقد المبرم بين الطرفين يعد من عقود الغرر المنهى عنها شرعاً.

-       تتم هذة العقود على محض المراهنة على توجهات الأسعار في الأسواق الدولية من كلاً من العاقدين أو إحداهما على الأقل ومن ثم فإن هذة المعاملة تعد من جنس الرهان والقمار المحرما شرعاً.

-       طبيعة هذة العقود التى تتضمنها هذه المعاملة لا تترتب عليها شرعاً احكامها وأثارها فالمعقود علية ليس هو الفائدة وهو ليس سلعة او خدمة وهو محرم شرعاً.

-       وأخيراً تنطوى هذة العقود على معاندة لقدر الله سبحانه وتعالى فيما لا يجلب خيراً ولا يدفع عنه شراً، وتطوى على الجانب الأخر على ظلم بين منافى للعدل الذى بعثت به الرسل ونزلت به الكتب.

 

5-2-2         : موقف الفكر الإسلامى من عقود مبادلات العملة Currency Swaps

يطلق على هذا النوع من العقود في أسواق العقود الأجلة والمستقبلية عقود مبادلة Currency Swaps إلا أن هذا المسمى من وجه نظر الباحث لا يصح من الجانب الشرعى وذلك لان محل العقد هو النقد وليس سلعة وهو ما يتنافى مع اركان العقود في الشريعة الإسلامية اما إذا تم النظر إلى هذة العقود على انها صرف أو مصارفة نجد ان كلاً من المتعاقدين يلتزم برد مبلغ العملة الذى حصل علية للطرف الاخر وهو ما لا يتحقق في عقد المصارفة وهو الذى ينتهى بإلتزام كلاً من الطرفين قبل الاخر بتقابضهما قبل وذلك طبقاً للحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل ، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا إختلفت هذة الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ([12]) .

        بالإضافة على ما سبق ان عقد مبادلة العملات عقد مركب من عقدين : إحداهما لبيع عملة كالريال بعملة أخرى كالجنية، والثانى لشراء العملة المباعة في العقد الاول (الريال) بالعملة الأخرى نفسها (الجنية) على أن يتم التسليم والتسلم في وقت لاحق، وسعر العقد الاجل يختلف عن سعر العقد في الحال، وهذا وهذا عن كان هو الغلب إلا انه ليس دائماً، إذ يكون السعر في العقدين واحداً، ولكن في هذة الحالة، يدفع كل من الطرفين للاخر فائدة على العملة التى قبضها ويتضح من هذة المعاملات التالى([13]):

-       أن مبادلة العملات على نوعين : نوع يختلف في السعر في احد العقدين عنه في العقد الاخر، ونوع يكون فيه سعر الصرف في العقدين واحد .

-       والنوع الثانى يشبه القرض من الجانبين ، إن لم يكنه، اى : كان أحدهما أقرض الاخر ريالات مثلاً لمدة معينة ، وفي المقابل ان يقرضة الاخر جنيهات مثلاً لنفس المدة ، ولهذا يدفع كلأ منهما للاخر فائدة على المبلغ المقترض بعملة القرض.

-       من اهم الأسباب الداعية لذلك – بالإضافة إلى المضاربة والإستثمار- فهى : تامين إحتياج المتعامل من العملة الأجنبية، مع تخفيض تكلفة التمويل ، والإحتياط لتقلبات سعر الصرف في المستقبل في غير صالح المتعامل.

 

وفي ضوء ما سبق يلاحظ الباحث بطلان عملية مبادلة العملات الأجلة لان فيها صرفاً مؤخراً ، وهو ممنوع بالإجماع، واما العقد الحال فهو وإن كان صحيحاً بمفردة إلا انه قد تطرق إليه الفساد لإشتراط دخول العقد المحرم وقد يبطل الشرط ويصح العقد، إلى جانب أن هذة العملية تتضمن عقد قرض بزيادة مشروطة ومحددة سلفاً ، كما ان هذة العملية يتم بها الجمع بين عقدين بالشرط في عقد واحد، والصحيح أن تتضمن الوعد من إحدى الطرفين لتجنب الجمع بين العقود.

   ،،،،،والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،،،،


الباحث : أحمد شوقى سليمان

مدير مخاطر معتمد CMRM ، (الاكاديمية الامريكية للإدارة المالية، والمجلس الدولي للمعايير، مركز الماليين المصرفيين المعتمدين) 2016.

باحث دكتوراة 2016 (كلية التجارة جامعة الازهر)

ماجتسير المحاسبة 2014 (كلية التجارة جامعة الازهر)

نائب أول مدير إدارة (جهاز المخاطر ببنك مصر)


([1] ) د/ أشرف محمد دوابة ، المشتقات المالية في الرؤية الإسلامية " مؤتمر اسواق الاوراق المالية والبورصات افاق وتحديات، المنعقد في جامعة الامارات المتحدة ، من 6-8 مارس 2007، الامارات، المجلد الثالث ص 11.

([2])-Don Chance, Analysis of Derivatives for the CFA program, (United Book Press Inc, Baltimore MD, Aug-03), p 5

([3]) - حميدة محمد عبد المجيد محمد، "مشاكل القياس والإفصاح المحاسبي عن عقود المبادلات : دراسة  نظرية تطبيقية"، رسالة ماجستير غير منشورة كلية التجارة ، جامعة الأزهر،2002، ص6.

)[4])- Bank for International Settlements, op.cit., p5.

([5]) - Raymond S Chen, "Accounting practices for interest rate swap derivatives", Journal of American Academy of Business: Cambridge, Mar-2003, p338.

([6]) - Susan Malley, "Swaps A 1990s Tool For Management Of Financing", Management Accounting, Mar-1990, p38.

)[7]) - Bank of England, Basis swaps, Quarterly Bulletin, Summer 2004, p120.

)[8])-Leonardo Bartolini, "Foreign exchange swaps", New England Economic Review, Second Quarter- 2002, p11.

)[9])- Don Chance, op.cit., p274.

([10] ) د/ طارق عبد العال حماد، المشتقات المالية (المفاهيم – إدارة المخاطر – المحاسبة ) 2001، الدار الجامعية ، ص 215.

([11] ) لمزيد من التفصيل يمكن الرجوع إلى :

-  د/ سمير عبد الحميد رضوان، المشتقات المالیة ودورها في إدارة المخاطر ودور الهندسة المالیة في صناعة أدواتها دراسة مقارنة بین النظم الوضعیة وأحكام الشریعة الإسلامیة"، الطبعة الأولي ،دار النشر للجامعات، ٢٠٠٥، ص 521ص ص 568-578.

- د/ وليد بن هادى ، " اصول ضبط المعاملات المعاصرة " ، 2011، بدون ناشر، ص 219.

([12] ) الحديث رواه مسلم في صحيحه باب الربا، ج 11 ، ص 14، عبادة بن الصامت وذكره الشوكانى في باب ما يري فية الربا ، وقال رواه أحمد ومسلم ، وللنسائى وابر داود وإبن ماجة نحوه ، ج 5، ص 193،  عن د/ سمير عبد الحميد رضوان ، مرجع سبق ذكرة ، ص 552.

([13] ) د/ وليد بن هادى ، مرجع سبق ذكره، ص ص 220-221 بتصرف.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 167 مشاهدة
نشرت فى 13 فبراير 2017 بواسطة ahmed0shawky

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

36,701

أحمد شوقي سليمان

ahmed0shawky
ماجستير المحاسبة من كلية التجارة جامعة الأزهر- مدير مخاطر معتمد CMRM- نائب أول مدير ببنك مصر يهتم الموقع بعرض المقالات والابحاث ذات العلاقة بالمصارف الإسلامية , والمحاسبة والمراجعة والإدارة الإستراتيجية. »

تسجيل الدخول

جارى التحميل

عـــن العلــم العمـــل

العلم والعمل كلمتان متساويتان في عدد الحروف مع إختلاف الترتيب فالعلم هو دليل العمل ودائما ً ما يكون العلم سابق للعمل والقول فلا يصح العمل بدون علم ، والدليل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ"  سورة الزمر (الاية 9)

فالعلم والعمل لهما علاقة ترابطية علاقة السبب ونتيجته ، كما أن العلم هو اساس نوايا البشر ويقول الإمام الشافعي في العديد من المرات: إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم ، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم ، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم .

ويأتى العمل بعد النيه والتى يسبقها العلم ويظهر ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، ..) فالعمل لا يصلح إلا بالعلم والذي سيعرض على الله عز وجل يوم القيامة لتحديد صحته ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ( سورة التوبة الاية 105) ﴾

فالإخلاص في العلم يؤدى لتصحيح النوايا حتى يصح  العمل

أحمد شوقى سليمان