المصـرفيـة الإسلاميـة (دراسات في المحاسبــة والإدارة)

للباحث : أحمد شوقي سليمان " ماجستير المحاسبة كلية التجارة جامعة الأزهر"

مخاطر المشتقات المالية (عقود وعمليات الإختيارات  Options)وموقف الفكر الإسلامى منها

تعد عقود الخيارات من العقود التى يتم تداولها في الأسواق المالية بهدف الحد المخاطر بشكل كبير إلا ان الغرض الرئيسي لأغلب  مستخدميها هو تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح مقابل مبلغ يتم دفعة لشراء حق الخيار خلال فترة معينة.

أولاً : مفهوم عقود وعمليات الإختيارات options في ضوء الفكر الوضعى :

يُعرف الخيار علي أنه "عقد يعطي لمالكه الحق (وليس الالتزام) في شراء أو بيع أصل ما في خلال فترة زمنية مستقبلية، أو في تاريخ مستقبلي معين وفقاً لسعر ثابت في العقد"(1).

ويُعرف الخيار أيضاً علي أنه " أداة تعطي لأحد الأطراف الحق وليس الإلتزام في شراء؛ أو بيع أداة مالية أساسية؛ أو عملة أجنبية؛ أو سلعة بسعر متفق عليه في؛ أو قبل تاريخ معين بينما يلتزم الطرف الآخر بالبيع؛ أو بالشراء إذا قام حامل العقد بتنفيذه".(2)

ويميل الباحث إلى تعريف الخيار على انه عقد يمكن أن ينشأ داخل، أو خارج الأسواق الرسمية المنظمة بين محرر للخيار وحامله، يتضمن قيام حامل الخيار بدفع علاوة إلي محرره مقابل تمتعه بحق (وليس إلتزام) بيع، (أو شراء) أصول أساسية معينة إلي، (أو من) محرر العقد، وفقا لسعر محدد، خلال أو في نهاية مدة مستقبلية(3)

ويتضح من خلال التعريفات أهم خصائص عقود الخيارات والتى تتمثل في التالى :-

- المحل المتعاقد عليه في عقد الإختيار هو حق الشراء وليس الأوراق المالية نفسها.

- هناك ثمن محدد للإختيار مستقل عن ثمن الاوراق المالية نفسها.

- يتم تنفيذ الإختيار في تاريخ محدد أو طيلة مدة معلومة.

 

ثانياً : مفهوم عقود وعمليات الإختيارات في ضوء الفكر الإسلامى :

            يعرف الخيار لغة : هو الإسم من الإختيار وهو طلب خير الامرين بإمضاء البيع او فسخه، وهذا المعنى الذى إختارة إبن الاثير في النهاية وذكره صاحب لسان العرب قريب من المعنى الشرعى(4).

            تقتضى عمليات الخيارات فقهاً وشرعاً على تصرفين(5) :

الأول :- تصرف قد أكتمل وجوده بالإيجاب والقبول بين طرفيه ومحل العقد فيه حو حق الشراء أو حق البيع تبعاً لنوعي الإختيار، وهذا التصرف مكتمل الصيغة بصدور إيجاب من احد طرفيه وقبوله من الطرف الأخر، ويثبت حق الإختيار ويلزم الثمن.

الثانى :- فقد حصل شرطه وهو الإيجاب من أحد الطرفين وثبت للطرف الاخر حق القبول، وفي إختيار الشراء يصدر إيجاب من مالك الأسهم (المحرر) يلتزم به بالبيع ويصير للمشترى حق شراء الاسهم أو عدم شرائها، وفي إختيار البيع يصدر إيجاب من الراغب في تملك الاسهم وبه إلتزام للشراء ويصير لمالك الأسهم البائع حق القبول بأن يبيع أو لا يبيع وهذان الإيجابيان اللذان صدرا  لم يحصلا مجاناً بل بالثمن المدفوع لقاء الإختيار، كما ان هذا الإيجاب بالشراء او بالبيع قابل للنقل إلى الغير مع نقل الإختيار تلقائياً ، إذ يبيع من له الحق في ذلك هذا الإيجاب إلى غيره بعوض، وينتقل معه حق القبول ويصير إلى طرف جديد بعد خروج ناقل الإختيار من العملية تماماً، وهذا يعنى أن عقد الإختيار وقع على إرادة ومشيئة محرر الإختيار مقابل عوض معلوم، ويصبح محل العقد هذا الحق الذي ليس مالاً ولا حقا مالياً أي متعلقاً بعين هى مال.

    وقد ثبت خيار الشرط بما روي في الصحيحين عن بن عمر رضي الله عنهما- قال ذكر رجل لرسول الله صلي الله عليه وسلم وهو حبان (انه يخدع في البيوع – فقال له صلي الله عليه وسلم-من بايعت فقل له لاخلابة ثم انت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال، ان رضيت فأمسك وان سخطت فارددها علي صاحبها(6)

ثالثاً : مخاطر عقود وعمليات الخيارات .

بالنظر لعقود الخيارات نجد انه يحيطها العديد من المخاطر خلال كافة مراحلها وتتمثل في التالى: 

- عند دفع قيمة الخيار فإن المشترى يكود لدية علم او توقعات بإرتفاع قيمة الأداة المالية التى يتم شراء الخيار عليها خلال المدة المتعاقد عليها وبالتالى فإن هناك مخاطر سوق.

- في حالة تغير أسعار العائد بالنقصان في سعر الأداة المالية فإن المشترى (المشترى لخيار الشراء) يقوم بتنفيذ حقة في الخيار بالشراء و بالتالى تقع الخسارة على محرر الخيار وفيها مخاطر إئتمانية ومخاطر سوقية، وإذا ما حدث إرتفاع في سعر الأداة فإن مشترى حق الخيار لا يقوم بشراء الأداة بل يتركها ولا يستطيع محرر العقد بيع الأداة خلال تلك الفرة المحرر خلالها الخيار وبالتالى فهناك مخاطر إئتمانية.

- في حالة تغير أسعار العائد بالنقصان في سعر الأداة المالية فإن المشترى (المشترى لخيار البيع) لا يقوم بتنفيذ حقة في الخيار بالشراء وذلك لإن ذلك سوف يجنى خسارة له وبالتالى فهناك مخاطر إئتمانية ، وإذا ما حدث إرتفاع في سعر الأداة فإن مشترى حق الخيار سيقوم ببيع الأداة خلال وبالتالى فهناك مخاطر إئتمانية وسوقية بشكل أكبر.

- أما في حالة حدوث تغيرات مواتية أو غير مواتية في أسعار العائد وعدم  إتخاذ القرار الملائم بالبيع أو بالشراء فإن هناك مخاطر تشغيلية.

- وفي حالة تداول عقود وعمليات الخيارات خار السوق المنظمة فإن ذلك سيتولد عنه مخاطر قانونية.

 

رابعاً : موقف الفكر الإسلامى من عقود االخيارات:

       تناول العديد من الباحثين ان هناك شبهاً بين الإختيارات وبيع العربون، كما ذكر البعض ايضاً ان عمليات الأختيار هى نفسها مسالة بيع الخيار في الشريعة الإسلامية إلا أن هناك فرق كبير بين كل منهما فبالنظر للرأى الذى يؤيد أن هناك شبهاً بين بيع الإختيارات وبيع العربون نجد أن العربون الذى صححه الحنابله جزء من بيع قد تم وإنعقد، أما الإختيار فليس فيه بيع ولا شراء فلا يصح الإلحاق، كما ان الرأى الذي يؤيد انها عمليه بيع إشترط فيها الخيار كما بالشريعة الإسلامية نجد أن هذا صحيح لو كان العقد على المبيع اما عقد الإختيارات يقع على الخيار وهذا لا يصح ايضاً(7).

كما يرى البعض الاخر ان عقود الإختيارات قد تكون مشابهة لعقود السلم إلا أن الإختلاف واضحاً بين العقدين حيث ان السلم عقد على بيع موصوف في الذمة بثمن عاجل يقبض في مجلس العقد وعند حلول الأجل المعلوم يلتزم البائع بتسليم ما تعاقد عليه للمشترى، اما في الإختيارات فلا يدفع شئ من ثمن الاوراق المالية بل لا يرد العقد أصلاً على سلع أو اوراق مالية بل على حق مجرد هو الإيجاب الصادر من المحرر.

ويزعم البعض الاخر ان الإختيارات تعتبر عقد هبة، في صورة إختيار البيع حيث يثبت به حق البيع للاسهم أو عدمه فإن ثمن الإختيار المدفوع لقاء إلتزام الطرف الأخر بشراء الأسهم قد يظن أنه بمثابة الهبة المشترطة في عقد البيع، لأن المشترى لا حق له في مبلغ المال إلا إذا كان على وجه الهبة، ولكن في صورة الإختيارات لا يوجد بيع للأسهم لكي يقال أنه اشترط فيه هبة بل هناك إرادتان لوجود الإختيار وإيجاب فقط للإلتزام بالبيع أوالشراء.

كما جاء قرار مجمع الفقة الإسلامى رقم 36 (1/7) " المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 7-12 ذي القعدة 1412هـ الموافق 9 – 14 (مايو) 1992 م ، بشان الاسواق المالية "إن عقود الخيارات كما تجري اليوم هي عقود مستحدثة لا تنطوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة، وبما أن المعقود عليه ليس مالا ولا منفعة ولا حقا ماليا يجوز الاعتياض عنه، فإنه عقد غير جائز شرعا، وبما أن هذه العقود لا تجوز فلا يجوز تداولها."

 كما أيد قرار " ندوة البركة " السابعة عشرة للاقتصاد الإسلامي المنعقد بجدة من  7-8 رمضان 1420هـ = 15-16 ديسمبر 1999م  حيث إن الاختيارات هو حق اختيار الشراء أو البيع لسلعة ما بشروط محددة لقاء عوض عن ذلك الحق وتقوم إدارة المتعاقدين علي توقعات متضادة لتقلبات الأسعار، فإن الندوة ، انطلاقا من أن إرادة المتعاقد ومشيئته ليست محلا للعقد ولا للعوض عنها ، تؤكد علي قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم  63 ( 1/7 ) .

ويضيف احد الباحثين (8) أن عقود الإختيارات تنطوى على مخالفات الشرعية متعددة ومنها :-

- تنطوي عقود الخيارات على بيع الإنسان ما لا يملك؛

-  أنها لا تخرج عن كونها عملا من أعمال القمار والمراهنة لما فيها من غرر فاحش؛

- لا يترتب عليها تمليك ولا تملك والبيع في الفقه الإسلامي يقصد به التمليك والتملك.

- أن فيها شبهة الربا حيث تتم معاوضة مال بمال مع الزيادة.

ويرى البعض الاخر(9) ان عقود الإختيارات من العقود الممنوعة شرعاً إستناداً إلى التالى:-

- انطواء عقود الخيارات على بيع الإنسان ما ليس عنده: إن شراء أسهم شركة معينة ليس بحاجة إليها، فكل ما يحتاج إليه هو أن يكون هناك رصيد في الحساب لدى السمسار.

- صورية أغلب البيوع الخيارية الشرطية: أغلب البيوع الشرطية صورية لا يجري تنفيذها ولا يترتب عليها بالتالي تملك ولا تمليك، فلا المشتري يتملك المبيع ولا البائع يتملك الثمن، ولما كانت عقود البيع إنما وضعت شرعا لإفادة التمليك وهي غير مؤدية لذلك فهي باطلة.

- اعتبار الشروط المرافقة لعقود الخيارات من العقود الفاسدة: فالشروط الفاسدة تضم كل شرط لا يقتضيه العقد أو انطواء الشرط على مصلحة زائدة فيها شبهة الربا وتعد من جنس القمار والرهان المحرم شرعاً.

وفي ضوء ما سبق يتضح منع وتحريم عقود الخيارات من خلال النقاط التالية:

- التعامل في عقود الخيارات قائم على الغرر إذا كان الغرر هو ما كان مستورا أو مجهول العاقبة فإن ذلك متحقق في هذه العقود، ومصداق ذلك أن المتعاقدين على هذه العقود يدفعهم إلى ذلك مجرد توقعات غير مؤكدة، ولو أنهم متأكدون من النتيجة لما قامت للخيارات قائمة، فمشتري الخيار دافعه مجرد توقعه أن تتغير الأسعار في صالحه ليمارس حقه في التنفيذ، ولو حدث عكس ما توقع لم يقدم على ذلك، وكذلك البائع فإنه يتوقع تغير الأسعار في غير صالحه، ولو أنه توقع تغيرها لصالحه لم يقدم على بيع الخيار، وملخص القول أن كلا من المتعاقدين يجهل ما ستؤول إليه الأمور، ويبنون تعاملهم على التوقعات.

- عقود الخيارات هى اقرب شئ للقمار فكل من مشتر لخيار بيع او شراء يتربط حظه بتقلبات الاسعار إما لفائدته أو ضده.

-   ليس فيها تسلم ولا تسليم، ولا تحقق لأركان العقد فيها، وفيها اشتراط التنازل عن جزء من المال دون أن تربطه بضرر فعلي محقق، وغالبا ما تنتهي هذه العقود بالتسوية على فروق الأسعار دون أن يكون هناك تسلم ولا تسليم، إذ لا توجد أصلا رغبة من المتعاقدين في ذلك، وعلى افتراض وجودها فقد يكون التسلم أو التسليم مستحيلا أحيانا عندما يكون العقد – مثلا- على المؤشرات، فلو افترضنا أن أحد طرفي العقد باع خيار شراء مؤشرات أسهم شركة معينة، ولما حان موعد التنفيذ ولتغير الأسعار لصالحه أقدم مشتري الخيار على تنفيذ خياره وممارسة حقه، فإن بائع الخيار ملزم بتسليم الأصل محل العقد وهو ما لا يقدر عليه إذا علمنا ضخامة أسهم تلك الشركة، فهنا لا مناص من التسوية على فرق السعر.

- محل العقد ليس صالحا لأن يكون معقودا عليه، فهو مجرد إرادة ومشيئة، ( والمعقود عليه في عقد البيع لا بد أن يكون شيئا محسوسا معلوما وهذا غير متحقق في عقود الاختيارات فلا تعد بيعا صحيحا)

- تتم عقود الإختيارات عادة على ما لا يملكة صاحب الإختيار، بل لا يهدف مشترى الإختيار تسلم السلعة محل الإختيار، بل الهدف كله هو تحقيق اقصى ربح ممكن من خلال فروق الأسعار.

- يتم تحدد سعر الإختيار على اسس باطلة فهى إما مقامرة او مخاطرة أو ربا وغير ذلك.

   ،،،،،والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،،،،

التاسع من ذى الحجة (وقفة عرفات)،1437 ، 11-9-2016

الباحث : أحمد شوقى سليمان

مدير مخاطر معتمد CMRM ، (الاكاديمية الامريكية للإدارة المالية، والمجلس الدولي للمعايير، مركز الماليين المصرفيين المعتمدين) 2016.

باحث دكتوراة 2016 (كلية التجارة جامعة الازهر)

ماجتسير المحاسبة 2014 (كلية التجارة جامعة الازهر)
دبلوم بازل وإدارة المخاطر 2016 (الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية)
نائب أول مدير إدارة (جهاز المخاطر ببنك مصر)

 


المصدر: 1- Phelim Boyle; Feidhlim Boyle, Derivatives the Tools that Changed Finance, no publisher , no date.P 5 2- مرفت علي محمود العادلي، "تعظيم عوائد البنوك باستخدام الأدوات المالية المشتقة لإدراة مخاطرها المالية ومدى اتفاقها مع مبادئ الشريعة الإسلامية: دراسة ميدانية"، دكتوراه غير منشورة ، كلية التجارة بنات: القاهرة ، جامعة الأزهر،2006.، ص73. 3- محمود منصور شبل "تأثير استخدام القيمة العادلة في تقييم المشتقات المالية علي القوائم المالية" رسالة ماجستير مقدمة لكلية التجارة، جامعة الأزهر، ص45 4-د/ سمير عبد الحميد رضوان، " المشتقات المالیة ودورها في إدارة المخاطر ودور الهندسة المالیة في صناعة أدواتها دراسة مقارنة بین النظم الوضعیة وأحكام الشریعة الإسلامیة"، الطبعة الأولي ،دار النشر للجامعات، ٢٠٠٥، ص 521. 5- د/ عطيه فياض ،سوق الاوراق المالية في ميزان الفقه الإسلامى (دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامى و القانون الوضعى) دار النشر للجامعات، 1998، ص 367. 6- د/ سمير عبد الحميد رضوان، مرجع سبق ذكره، ص 521. 7- د/ وليد بن هادى ، " اصول ضبط المعاملات المعاصرة " ، 2011، بدون ناشر، ص 219. 8- عصام أبو النصر، أسواق الأوراق المالية (البورصة) في ميزان الفقه الإسلامي، القاهرة، دار النشر للجامعات،2006، ص 132. 9-د / سمير عبد الحميد رضوان، مرجع سبق ذكره، ص 236
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 122 مشاهدة
نشرت فى 11 سبتمبر 2016 بواسطة ahmed0shawky

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

37,524

أحمد شوقي سليمان

ahmed0shawky
ماجستير المحاسبة من كلية التجارة جامعة الأزهر- مدير مخاطر معتمد CMRM- نائب أول مدير ببنك مصر يهتم الموقع بعرض المقالات والابحاث ذات العلاقة بالمصارف الإسلامية , والمحاسبة والمراجعة والإدارة الإستراتيجية. »

تسجيل الدخول

جارى التحميل

عـــن العلــم العمـــل

العلم والعمل كلمتان متساويتان في عدد الحروف مع إختلاف الترتيب فالعلم هو دليل العمل ودائما ً ما يكون العلم سابق للعمل والقول فلا يصح العمل بدون علم ، والدليل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ"  سورة الزمر (الاية 9)

فالعلم والعمل لهما علاقة ترابطية علاقة السبب ونتيجته ، كما أن العلم هو اساس نوايا البشر ويقول الإمام الشافعي في العديد من المرات: إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم ، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم ، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم .

ويأتى العمل بعد النيه والتى يسبقها العلم ويظهر ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، ..) فالعمل لا يصلح إلا بالعلم والذي سيعرض على الله عز وجل يوم القيامة لتحديد صحته ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ( سورة التوبة الاية 105) ﴾

فالإخلاص في العلم يؤدى لتصحيح النوايا حتى يصح  العمل

أحمد شوقى سليمان