المصـرفيـة الإسلاميـة (دراسات في المحاسبــة والإدارة)

للباحث : أحمد شوقي سليمان " ماجستير المحاسبة كلية التجارة جامعة الأزهر"

مخاطر المشتقات المالية (العقود الآجلة FORWARD CONTRACTS) وموقف الفكر الإسلامى منها

أولا ً:- طبيعة العقود الأجلة FORWARD CONTRACTS والمخاطر المحيطة بها.

                 تعتبر العقود الآجلة من أشهر أدوات المشتقات والتي يغلُب تداولها بين المؤسسات دون الأفراد "فعادة ما يتم تداولها بين المؤسسات المالية بعضها البعض، أو بين مؤسسة مالية وأحد مورديها" والعقود الاجلة هى"عقد بين طرفين يتم بمقتضاه الإتفاق علي بيع، أو شراء كمية محددة، من أصل محدد، بمواصفات محددة، في تاريخ مستقبلي يتم الإتفاق عليه عند تحرير العقد، ولا يتطلب العقد الآجل أن يقوم أياً من الطرفين بإيداع أي ضمانات، ويتم التعامل فيها في الأسواق الموازية".

والعقد الآجل هو "اتفاق يجبر مالك العقد علي شراء عدد محدد، من أصل محدد، وفقا لسعر محدد يسمي سعر الممارسة (exercise price)، وفي تاريخ محدد في المستقبل علي أن يكون معلوم أن قيمة هذا العقد في تاريخ تحريره هي صفر".

ويعرف بنك التسويات الدولية  (BIS) العقد الآجل علي أنه "إتفاق خارج السوق المنظم، لتوريد مستقبلي لأدوات مالية، أو بضائع، وفيه يوافق المشتري علي الشراء، والبائع علي التوريد في تاريخ مستقبلي معين، وفقا لسعر محدد، دون إشتراط التوريد الفعلي في المستقيل وإنما يمكن أن يتم إجراء المعاملة وفقا للتسوية النقدية لصافي الفرق بين السعر الوارد في العقد وسعر السوق في تاريخ التنفيذ". ويعرف صندوق النقد الدولى العقد الاجل على انه العقد الذى بمقتضاه يتفق الطرفان على تسليم الاصل محل التعاقد سواء كان حقيقياً أم مالياً، بكميات معينه وفي تاريخ معين وبسعر تعاقد متفق عليه، وتمتد المخاطر في العقود الأجله إلى طرفى العقد فكل طرف من طرفى التعاقد يتحمل مخاطر عدم وفاء الطرف الأخر بإلتزامته وهو ما يطلق عليه Credit  risk OR Default risk

وبالنظر لعملية البيع الأجل بمدلوله الإقتصادى والذى يعد السمة الأساسية للتعامل في أسواق العقود الأجلة نجد انها تتركز على تأجيل الثمن والمثمن ولا يترتب عليه بالتالى تسليم ولا تسلم حقيق ولا تملك وهو ما يطلق علية العقود الآجلة Forward Contracts . وفي ضوء ما سبق يمكن إيضاح خطوات عملية العقود الاجلة  من خلال التالي:-

1-      هى  إتفاقية بين طرفين إحداهما مشترى والأخر بائع .

2-   بغرض شراء أو بيع سلعة معينة أو عملية معينة او ورقة مالية معينة في تاريخ مستقبلى لاحق يعرف بتاريخ التصفية أو تاريخ التسوية .

3-      وبسعر متفق عليه عند إنشاء العقد.

4-      على ان يتم التسوية في نهاية العقد (التاريخ المستقبلى) بين القيمة المتفق عليها والقيمة السوقية للعملية.

ويتبين للباحث من خلال ما سبق التالى :-

-        أنه لا يترتب على عقد البيع الأجل تمليك ولا تملك للمعقود عليه.

-        ولا يترتب عليه تسليم ولا تسلم للقيمة المتفق عليها.

-        ان الثمن والمثمن مؤجلين على يوم التصفية.

-        لا يترتب اى اثار عند إنشاء العقد وإنما يتم تاجيلها إلى يوم التصفية.

 

وهو ما يؤدى إلى تعرض الطرفين للعديد من المخاطر ومنها التالى :-

-        مخاطر السوق .(نتيجة التغيرات الغير مواتية في سعر الاداه او الورقة المالية)

-        مخاطر الطرف المقابل (نتيجة عدم إلتزام أحد الطرفين بتفيذ الإلتزام المستحق عليه).

-        مخاطر الائتمان (نتيجة عدم سداد المدين للإلتزام المستحق علية في تاريخ الإستحقاق).

-        مخاطر قانونية ( نتيجة التعامل في الاسواق الغير منظمة ).

 

ثانياً :- موقف الفكر الإسلامى من العقود الآجلة أو العمليات الآجلة FORWARD CONTRACTS

 تنقسم العمليات الأجله إلى ثلاثة أنواع :-

-    العمليات الباته القطعية : وهى العمليات التى يتحتم على كل من البائع والمشترى في تنفيذها بموعد ثابت يسمى موعد التصفية، يلتزم المتعاقدون فيه بدفع الثمن، وتسلم الأوراق المالية موضوع الصفقة، ولا يمكنهم الرجوع عن تنفيذ العملية، إلا أنه للمتعاملين في العمليات الباتَّة تأجيل موعد التسوية النهائية حتى موعد تسوية لاحقة.

-    العمليات الشرطية: وهي العمليات التي يلتزم كل من البائع والمشتري بتصفيتها في تاريخ معين على أنه يحق لأحد الطرفين عدم تنفيذ العملية، وذلك مقابل تخليه عن مبلغ من المال متفق عليه مسبقًا، كتعويض عن عدم تنفيذ العملية.

-    العمليات المضاعفة: وهي التي يكون فيها الحق للمضارب في مضاعفة الكمية التي اشتراها أو باعها، بسعر التعاقد، إذا رأى مصلحة في التصفية، على أن يدفع تعويضا مناسبا متفقا عليه، يختلف بنسبة الكمية المضاعفة.

وسوف يتعرض الباحث للعمليات أو العقود الآجلة الباتة القطعية وذلك لانتشار التعامل بها بشكل اكبر من النوعين الآخرين. ولكى يستطيع الباحث التعرض لباقى أنواع عقود المشتقات المالية. وسيسعى الباحث عند عرض موقف الفقه الإسلامى من العقود الاجلة أو العمليات الأجلة الباته القطعية إلى إيضاح النقاط التالية:

-       المبيع هو المؤجل والثمن مقبوضاً ( وهو ما يعرف بعقد السلم)

-       المبيع مقبوضاً والثمن مؤجلاً (وهو ما يعرف بالبيع إلى أجل)

-       مدى إتصال العقد بأحكامه وأثارة.

-       بعض الاحكام الفقهية ذات العلاقة ومنها (حكم بيع الإنسان ما ليس عنده) (حكم بيع الإنسان ما لم يقبضه)

 

1: المبيع مؤجلاً والثمن مقبوضاً (عقد السلــم)

ثبتت مشروعية السلم  بالكتاب ، والسنة ، والإجماع. أما الكتاب: فقول الحق تبارك وتعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه.(سورة البقة الأيه 282)،  وقال ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أحلَّه الله ، وأذن فيه، وقرأ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم ... الآية. وروي عن ابن عباس قوله: إن هذه الآية نزلت في السلم خاصة.

وأما السنة: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، والناس يسلفون في التمر العام والعامين فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من سلَّف في تمر فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، وفي رواية ، قال: من أسلف في شيء، ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم.

وأما الإجماع : فقد حكى ابن المنذر الإجماع ، وقال: أجمعوا على أن السلم الجائز: أن يسلم الرجل صاحبه في شيء معلوم موصوف بكيل أو وزن معلوم إلى أجل معلوم.

 

ويمكن تعريف السلم لغة : أسلم وأسلف بمعنى واحد وفية يقدم الثمن سلفاً للبائع الذي يقدم السلعة في زمن لاحق ومحدد.

ومن أهم الشروط – الجوانب الشرعية - الواجب توافرها ليكون عقد السلم صحيحاً التالي:-

- معلومية رأس مال السلم بما يرفع الجهالة

= الأصل أن يكون رأس مال السلم نقداً ويجب تحديد عملته ومقداره وكيفية سداده.

= يجوز أن يكون رأس مال السلم عيناً من المثليات (كالقمح ونحوه من الحبوب الزراعية)

= يجوز أن يكون رأس مال السلم من القيميات (كالحيوانات)

= يجوز أن يكون رأس مال السلم منفعة لعين معينة كسكنى الدار أو الإنتفاع بسيارة أو باخرة ويجب تسليم منفعة العين التي هى محل المنفعة قبضاً معجلاً لرأس المال.

- يجب قبض رأس مال السلم في مجلس العقد، ويجوز تأخيره ليومين أو ثلاثة بحد أقصى ولو بشرط علي ألا تكون مدة التأخير مساوية أو زائدة عن أجل تسليم المسلم فيه.

- لا يجوز أن يكون رأس مال السلم دين على المسلم إليه مثل جعل القروض النقدية أو ديون المعاملات المستحقة التى للمؤسسة على العميل رأس مال سلم.

- يشترط أن يكون المسلم فيه معلوماً علماً نافياً للجهالة.

- يشترط أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله بحكم الغالب عند حلول أجله حتى يكون في  إمكان المسلم إليه تسليمه للمسلم.

- يجب أن يكون أجل تسليم المسلم فيه معلوماً على نحو يزيل الجهالة المفضية إلى النزاع. ولا مانع من تحديد آجال متعددة لتسليم المسلم فيه على دفعات بشرط تعجيل رأس مال السلم كله.

 وفي ضوء ما سبق يرى الباحث أنه إذا توافرت الشروط المذكوره بعاليه في العمليات والعقود الاجلة الباته القطعية تكون المعامله جائزة من الناحية الشرعية إلا انها لم يتوافر بها العديد من الأركان المذكوره بعاليه.

 

2: المبيع مقبوضاً والثمن مؤجلاً ( البيع إلى أجل)

يظهر مفهوم البيع على أجل فى تسليم السلعة في الحال على أن يتأخر قبض الثمن إلى اجل معلوم، فإذا لم يكن الأجل معلوماً علماً نافياً للجهالة فلا يصح عقد البيع، وذلك لقول الله سبحانه وتعالى (إلى أجل مسمى) (سورة البقرة الأية 282) والاجل المسمى هو المعلوم، ومن شروط الثمن حالاً كان او مؤجلاً معرفة قدره ونوعه، فلا يجوز بيع بثمن مجهول. وإذا كان الثمن مؤجلاً فيجب الا يكون الثمن والمثمون مؤجلين مما يحرم فيه تأخير قبض العوضين عن مجلس العقد كبيع ربوى بجنسه أو بغير جنسه مع اتفاقهما في عله واحدة([1])

وبالنظر ايضاً لعمليات والعقود الاجلة الباته القطعية نجد انه لا يتوافر فيها شروط البيع إلى أجل حيث لا يتم تسليم السلعة في الحال(وقت توقيع العقد) مما يجعلها مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.

 

 3: مدى إتصال العقد بأحكامه وأثارة.

ليست كل العقود تترتب عليها أثارها في الحال، فبعض العقود تترتب عليها اثارها فور إنعقادها، وبعضها يتاخر ترتيب الأحكام عليه إلى زمن مستقبل يحدده المتعاقدان ، والبعض الأخر لا يترتب عليه احكاماً مطلقاً وذلك إذا ما كان العقد معلقاً على شرط محقق الحصول، والأصل في العقود هو التنجيز إلا عقدى الوصية والإيصاء فهما مضافان دائماً على ما بعد الموت، والعقد المنجز تترتب عليه اثاره الشرعية بمجرد إنعقاده، أما عن الأثر الشرعى الذى يترتب عليه عقد البيع فهو إنتقال ملكية المبيع إلى المشترى أو إنتقال ملكية الثمن إلى البائع.  

     وبالنظر إلى العقود التى يتم إنشاؤها في غسواق البيوع الأجله تبين أن هذة العقود لا يترتب عليها أثارها فور إنشائها، وبالرغم من أن عقد البيع من العقود التى تفيد التمليك في الحال حيث لا يتم عند إنشاء هذة العقود تسليم الثمن ولا المثمن، وإنما تتاجل أثار العقد وأحكامه إلى يوم التصفية. وبالتالى فإن صيغة العقد غير مؤديه لأحداث أثاره أو أحكامه التى رتبها الشارع وكانت غير محققة لهذا المقتضى، وهى حينئذ لا تدل على العقد، فلا تنعقد بها، ولكن عقد البيع في ضوء ما سبق من العقود التى تفيد تمليك الاعيان فى الحال، لذلك فإنه لا ينعقد بصيغة مضافة إلى أجل.

 

4: بعض الاحكام ذات العلاقة ومنها (حكم بيع الإنسان ما ليس عنده) (حكم بيع الإنسان ما لم يقبضه)

 أ- بيع الانسان ما لايملك:

وسوف يستعرض الباحث بعض الاراء ذات العلاقة المباشرة ببيع الإنسان ما لا يملك كالتالى :-

* رآي الحنفية:

قال صاحب الهداية ، شرح بداية المبتدي ( لايجوز بيع السمك قبل ان يصطاد لأنه باع ما لايملكه ولا في حظيره اذا كان لا يؤخذ الا بصيد مقدور التسليم، ومعناه اذا اخذه ثم القاه فيها ولو كان يؤخذ من غير حيلة جاز الا اذا اجتمعت فيها بأنفسها ولم يسد عليها المدخل لعدم الملك .

* رآي الشافعية:

      قال المزني، قال الشافعي اخبرنا مالك عن ابي حازم بن دينار عن ابن المسيب أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نهي عن بيع الغرر.قال ومن بيوع الغرر عندنا بيع ما ليس عندك وبيع الحمل في بطن امه والعبد الآبق والطير والحوت قبل ان يصادا وما اشبه ذلك.

          وقال صاحب المهذب في حكم بيع ما لا يملك، ولا يجوز بيع ما لايملكه بغير اذن مالكه لما روي حكيم بن حزام ان النبي صلي الله عليه وسلم قال لاتبع ما ليس عندك ولأن ما لايملكه لا يقدر علي تسليمه فهو كالطير في الهواء او كالسمك في الماء).

* رآي المالكية:

ذكرصاحب الفواكه الدواني، (اما السمك في الماء والطير في الهواء فهو ممتنع اجمالاً ) وعلة المنع تتمثل في احدي الحالتين التاليتين:

-اما لكونه غرراً، بمعي ان المعقود عليه يتردد بين الوجود والعدم او بين الحصول وعدم الحصول او بين الحصول والفوات.

- اما لكونه غير مملوك لصاحبه عند انشاء العقد.

* راي الحنابلة:

   قال صاحب المغني ، اذا باع طائراً في الهواء لم يصح مملوكاً او غير مملوك اما المملوك فلأنه غير مقدور عليه وغير المملوك فلايجوز لعلتين :

- العجز عن تسليمه.

- انه غير مملوك له.

    وذكر في موضع اخر قول النبي صلي الله عليه وسلم لحكيم بن حزام (لاتبع ما ليس عندك).

     قال ولا يجوزان يبيع عيناً لا يملكها ليمضي ويشتريها ويسلمها لأن حكيم بن حزام قال للنبي صلي الله عليه وسلم، ان الرجل يأتيني فيلتمس من البيع ما ليس عندي، فأمضي الي السوق فأشتريه ثم أبيعه ، فقال رسول الله صلي عليه وسلم، (لاتبع ماليس ماليس عندك) صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم.

 

ب- بيع الانسان ما لم يقبض:

وسوف يستعرض الباحث بعض الاراء ذات العلاقة المباشرة ببيع الإنسان ما لم يقبض كالتالى :-

* الحنفية:

   قال شمس الدين السرخسيى صاحب المبسوط، وبيع المبيع قبل القبض لا يجوز لحديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده أن النبي صلي الله عليه وسلم، نهي عن بيع ما لم يقبض، ولما بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم غيا ثبن اسد – رضي الله عنه وارضاه- قاضياً وأميراً الي مكة ، قال انهم عن اربعة (بيع ما لم يقبضوا– وعن ربح ما لم يضمنوا– وعن شرطين في بيع- وعن بيع وسلف).

   وقال صاحب الاختيار لتعليل المختار(و لا يجوز بيع المنقول قبل قبضه ) لانه صلي الله عليه وسلم نهي عن بيع ما يقبض.

 * الشافعية:

  روي الشافعي في الأم عن سفيان بن عيينه عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (أما الذي نهي عنه رسول الله عليه وسلم- ان يباع حتي يقبض الطعام قال بن عباس برايه ولا احسب كل شيء الامثله، وقال الشافعي وبهذا نأخذ فمن ابتاع شيئاً كائنا ما كان فليس له ان يبعيه حتي يقبضه. 

* المالكية:

   قال صاحب كفاية الطالب الرباني، ومن ابتاع طعاما ربويا كان او غيره فلا يجوز بيعه قبل ان يستوفيه لما صح من نهيه صلي الله عليه وسلم عن ذلك واحترز بالطعام عن غيره فانه يجوز قبل قبضه.

* الحنابلة:

   قال صاحب الإرشاد الي سبيل الرشاد( ومن ابتاع ما ليس بمكيل ولا موزون فله بيعه قبل قبضه وكذلك العقار).

* الظاهرية:

   ذكر بن حزم حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم اذا ابتعت بيعاً فلا تبعه حتي تقبضه ، قال والقول فيه كقول -الله تبارك وتعالي- (واشهدوا اذا تبايعتم) ، سواء لانه لا بيع بينهما الا بعد التفرقة او التخيير والا فلم يبتع اصلاً ولا باع البائع البته.

كما قال صلي الله عليه وسلم، من ابتاع طعاماً فلايبعه حتي يستوفيه. وعن زيد بن ثابت ان النبي صلي الله عليه وسلم، نهي ان تباع السلع حيث تبتاع حتي يحوزها التجار الي رحالهم) صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم.

 

وفي ضوء ما سبق يرى الباحث أن أهم الانتقادات الموجهه العمليات والعقود الاجلة الباته القطعية في الفكر الإسلامى تتمثل في التالى :-

-   لا يتوافر بها إى من الأحكام والشروط التى نظمتها الشريعة الإسلامية وهو ما يبين عدم مشروعيتها وذلك لان البائع لا يملك ما يبيعه. ولا يقبض ما يبيعه.

-   كما لا ينطبق عليها الأحكام الشرعية لعقد السلم وذلك لأن رأس المال لا يسلم في مجلس العقد وإنما يتأخر تسليمه إلى موعد التصفية.

-    كما لا ينطبق عليها احكام البيع لأجل معلوم لأنه لا يسلم في الحال. حيث لا يكون الهدف من هذه العمليات تسليم المبيع وقبض الثمن في الموعد المحدد بل مجرد اللعب على الأوراق بطريقة القمار والمخاطرة، فكلاً من الطرفين يحرص على ان يفشل الطرف الأخر ليحقق أكبر مكسب.

 

أما من الناحية الإقتصادية إن عدم تداول أو تبادل المعقود علية يؤدى إلى تنفيذ عمليات من خلال عقود ورقية تكون بقيم اكبر من قيمة المعقود عليه من خلال العقود المشتقة وهو ما يؤدى إلى ظهور وانتشار ظاهرة التضخم.

 

الباحث / أحمد شوقي سليمان

18/8/2016

نائب أول مدير إدارة (جهاز المخاطر ببنك مصر)

باحث دكتوراة 2016 (كلية التجارة جامعة الازهر)

ماجتسير المحاسبة 2014 (كلية التجارة جامعة الازهر)

دبلوم بازل وإدارة المخاطر 2016 (الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية)

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ،،،،

المصدر: = د/ أحمد حسن علي عامر، "مشكلات القياس والإفصاح المحاسبي لأدوات التحوط في الأنشطة المصرفية"، المجلة العلمية للإقتصاد والتجارة، كلية التجارة: جامعة عين شمس ، العدد 1، يناير2008،. = د /سمیر عبد الحمید رضوان،" المشتقات المالیة ودورها في إدارة المخاطر ودور الهندسة المالیة في صناعة أدواتها دراسة مقارنة بین النظم الوضعیة وأحكام الشریعة الإسلامیة"، الطبعة الأولي ،دار النشر للجامعات، ٢٠٠٥. =يمكن الرجوع إلى : ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، ج1 ، ص 336 ، وانظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج1 ، ص 496 . = يمكن الرجوع إلى: ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، ج1 ، ص 336 ، وانظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج1 ، ص 496 . = يمكن الرجوع إلى :ابن المنذر ، الإجماع، ص 54 . ابن قدامه، ، المغني، تحقيق:ط 2 ، (القاهرة: مطبعة هجر)، ج 6 ، ص 385. = المعيار المحاسبي رقم ( 7 ) السلم والسلم الموازي الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بالبحرين، 2007م الملحق ب . = لمزيد من التفصيل يمكن الرجوع للمعيار الشرعي رقم (10 ) للسلم والسلم الموازي الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بالبحرين،2010م. = د / عطيه فياض " سوق الاوراق المالية في ميزان الفقه الإسلامى (دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامى و القانون الوضعى) دار النشر للجامعات، 1998. = Robert Jarrow, financial derivatives pricing Selected Works of Robert Iarrow, (World Scientific Publishing Co. Pte. Ltd,2008). =- Bank for International Settlements, OTC derivatives market activity in the second half of 2009, 01-May-2010. = IMF, working Paper , statistics department, prepared by Robert. Mr Rober. Heith, Participating member, March, 1998.
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 100 مشاهدة
نشرت فى 18 أغسطس 2016 بواسطة ahmed0shawky

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

33,628

أحمد شوقي سليمان

ahmed0shawky
ماجستير المحاسبة من كلية التجارة جامعة الأزهر- مدير مخاطر معتمد CMRM- نائب أول مدير ببنك مصر يهتم الموقع بعرض المقالات والابحاث ذات العلاقة بالمصارف الإسلامية , والمحاسبة والمراجعة والإدارة الإستراتيجية. »

تسجيل الدخول

جارى التحميل

عـــن العلــم العمـــل

العلم والعمل كلمتان متساويتان في عدد الحروف مع إختلاف الترتيب فالعلم هو دليل العمل ودائما ً ما يكون العلم سابق للعمل والقول فلا يصح العمل بدون علم ، والدليل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ"  سورة الزمر (الاية 9)

فالعلم والعمل لهما علاقة ترابطية علاقة السبب ونتيجته ، كما أن العلم هو اساس نوايا البشر ويقول الإمام الشافعي في العديد من المرات: إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم ، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم ، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم .

ويأتى العمل بعد النيه والتى يسبقها العلم ويظهر ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، ..) فالعمل لا يصلح إلا بالعلم والذي سيعرض على الله عز وجل يوم القيامة لتحديد صحته ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ( سورة التوبة الاية 105) ﴾

فالإخلاص في العلم يؤدى لتصحيح النوايا حتى يصح  العمل

أحمد شوقى سليمان