قصيدة" أحمل في راحتي شعراً ومزمارا" –
شعر د. أحمد محمود – 4 يونيو 2017
(6)
كلماتك يا أبتي
تصحبني أبد الدهرَ
نقشت في الحشا
وقطنت القلب والصدر
وأنا أبعثها لإخوتي
من شعبنا سراً وجهرا
لن أنساها مهما قست الأدهر
مهما تعددت طرق الشتات
واشتدت الدنيا صفيراً وهجيرا
ما زلت يا أبتي
أنسج موالك بدراً منيرا
في مشواري وأشعاري
ما زلت أصوغ حروفي شعراً ونثرا
أنا عاشق للأرض في بلدي
أحمل في قلبي القيثارَ
أهاجر ليلاً، ونهاراً
أغني "العتابا" وأعزف الأوتارَ
وأنثر أشعاري زنابق ونوارا
أغني وأرتل ألحاني
أنغاماً، وأشعاراً ومزاميرا
يرافقني شناراً، وبلبلاً وشحرورا
أجوب الحقب والدهورَ
وأحوم كما تحوم النوارس والأطيار
أعانق من حولي الحساسين والكنارَ
وتشدو من حولي الأطيار
كبارأ، وزغاليل وصغارا
أنا يا أبي لا أوقف الزئيرَ
إني أفجر من أشعاري
ينابيع الماء النميرَ
ومنها تسري الأنهرَ والأغاديرَ
أطلق منها شراراً،
وبرقاً ، ورعداً ونارا
حروفي ستظل تفيض إصرارا
ستبقى نبعاً، غزيراَ، فوارا
تغزو قلوب الأحرارَ
وأبناء فلسطين الغيارى.
بقلمي د. أحمد محمود


