

وقود الهجر
ارايت شعرا قد أطاح حقودا...قد بات من سهم القصيد فقيدا
فرياح شعرى رغم صدمة عشقها ...بين الرياض تربعت لتسودا
لم تخش فى ساح النزال قياصرا...قد اقسمت بسجالها لتقودا
والشعر دفقة عاشق متوله...ان غاب لن ترنو هناك حدودا
نامت على كبد القصيدة زهرة..تهفو الخيال محبة وخلودا
وتضوعت والفل عطر ثغرها ...والحسن لاح وان حسبت صدودا
يا حبذا حب ترقرق باسما ...فجر اللقاء تلهفا معهودا
ورايتها والشعر داعب ريشتى ...حتى يقبل بالجمال خدودا
رقى لحال قصيدتى فلعلها...تشدو بلحن قد عشقت سعيدا
فالطير سبح خاشعا ومرددا...لم نلفه فى صبحه منكودا
لكن شعرى دون حسن زهيرتى ...قد بات دون العاشقين طريدا
ولقد عهدتك يا قصيد على الجوى ...دون الرجوع منقحا ومجيدا
فاخترت زهراء القصيد ولم تزل....تهوى الخيال ولا اراك تميدا
انا ما عهدتك فى ليالى عشقنا...الا ووجدى ليس عنك شريدا
انا ما ذكرتك بين احضان الهوى...الا وهب الشعر فيك فريدا
قلبى تدفق عشقه يوم الهوى ....ما عاد قلبى بالوجيب عتيدا
شوقى يسوق الشعر للقفر الذى ...يبكى زمانا فى الهوى منشودا
من مثلها والكون يحسد حسنها...ورسمتها شعرا يروق وجيدا
ورضيت قلبى فى غياهب جمرتى ...يوم الفراق اذا ارتحلت وقودا
قد كان فى ليل الوصال يسوقنى ...لارى الجمال على الخدود نضيدا
صبى كئوسك يا زهيراء الجوى...فالحب يسكن بالفؤاد وريدا
وكفاك يا شعرا تنوء بحسنها...والوصف لاح على الوصال ودودا
قد سبحت كل الخلائق فرحة...والكون رتل ركعا وسجودا
هذا زمان الشعر رتل شهقة...سترى الملائك قد اتتك وفودا
انا قد عشقتك يا قصيدة عشقنا ...فلقد بلغت بك الجمال قدودا
ونسجت ايكة عاشق بقصيدة...عزفت خيال اثيرها المرصودا
زهراء شعرى لا تبينى لهفتى..بك قد رايت بها الزمان حسودا
كفكف على متن الفراق تاوها...حتى تبيت على الفراق عنيدا
عبدالناصر الكومى


