
سأسترجع القدس و أحميها بقلم ( الشاعر المختار السفاري)
لا تعيش شجرة بدون عروق تسقيها و تغذّيها
الحياة سفينة تبحر لها من يرجعها إلى مراسيها
الحجر بيقى في واده و المياه تجري في مجاريها
مهما طالت الغربة يحنّ الحيّ لتربته التّي نبت فيها
لأنّ ثراها لم يبخل على عروق أرضعت كلّ إغصانها من ثدييها
الحياة من صنع ربّ يميتها و يحييها ترجع في أجلها إلى باريها
الأرض لها أعمدة لا ترى تعتمد عليها و سماء تحرسها و تغطّيها
يعيش عليها الإنس و الجان و الشّجر و النّبات و الحيوان كلّهم من مواليها
إلّا الشّيطان يسعى إلى خرابها و يكفر بكلّ النّعم الّتي فيها
الحروب التّي تندلع و سفك الدّماء بغير حقّ هو مهندسها و راعيها
و كره الأخ لأخيه و الفرقة بين أغصان من نفس شجرة الزّيتون لا تجد لها طبيبا يداويها
هكذا أراد ربّنا لعباده لأنّ الشّيطان نار تحرق و قليل من نجده يطفيها
سأهزم الشّيطان بأعتى سلاح يجعل النّار بردا و سلاما حتّى و أنا فيها
كلام الله يرجعه و يفرّ مدبرا القرآن يحمي النّفوس الطيّبة ممّن يغويها
لترجع إلى ربّها راضية مرضيّة و تسكن الفردوس مع مواليها
سأرجع غصني إلى شجرتي المباركة و أعيد لوطني و تربتي ثواءها و بدمي أسقيها
و أطردك يا شيطان من كياني و أسترجع القدس و أحميها


