قصيدة:" قم أيها الجزار" – شعر د. أحمد محمود 17، تموز 2017
(2)
قم يا جزار أفق من بين ركام الأحجار
الأقصى يطوقه ألف جدار وجدار
وتحيط به أسنان إسار ماضية كالمنشار
صدئت أسياف عروبتنا وداستها أحذية الاستعمار
ما عاد لدينا – حتى بمتاحفنا - سيف واحد بتار
ما عاد لدينا جيش فاتح جرار قهار
قم يا جزار فبوابات الأقصى تنهار
بوابات الأقصى في المذبح علانية تبقر
وعلى مرأىً من كل الأشهاد تصفى وتقهر
فقباب الأقصى ستضاف لبني صهيون وتنحر
قم يا جزار لتسمع جدران الأقصى تزأر
الأقصى يقبع في دائرة الموت المخطر
الأقصى مدمىً وتحاصره دوامات الإعصار
الأقصى أضناه حصار النار الغدار
الأقصى في قلب الأمة يعصر ويحسر
الأقصى يصهر في قلب الأتون ويحصر
الأقصى يذوي ألماً من دون أخ أو مناصر،
والقدس يكبل بالأقفال وفي قضبان الأسر يحاصر
نار حامية تغلي تحت القدر
ورياح عاتية هدرت من قاع سقر
قم فالقدس غدت ترزح تحت النير
هذي بوابات الأقصى مقفلة تتسمر
وخنازير الجيش الصهيوني على أرض الأقصى تكثر
قم يا جزار وإلى بوابات الأقصى اعبر
ضموها إليهم بمراقبة حتى صارت كالسور المجنزر
قم من بين الأجداث ومن جوف ظلام القبر
طاعون الذل غزانا بسياط القهر وأنياب الفقر
قم واسمع صرخات العملاء بعالمنا تعلو وتكبر
باعوا فلسطين وتخلوا عن جبل المكبر
أبناء فلسطين الأصفاد بمفردهم يتصدون لعدوان يفجر
وذراع الثورة العظمى بسكاكين الإجرام تبتر
قم يا قائد عكا وكفاك سباتاً ..هيا للأقصى وتحضر
الأرض المحتلة والضفة ثارت كي تثأر
شدوا ترحالهم إلى المسجد الأقصى كي يتحرر
هذي غزة هاشم قد خرجت عن بكرة أبيها تكبر
الوضع الآن غدا حمماً وبراكيناً تتفجر
هبوا يا أحفاد صلاح الدين المؤزر
هبوا يا أبناء الشعب الفلسطيني المظفر.
مع تحيات د. أحمد محمود


