مات عطر الياسمين:
يـاجـراحي فـاقـتـلـيــنـي
لاتـــبــالـي مـن أنـيــنـي
قـد عـراني الحـزنُ حتى
ضـاع مـن قـلـبي يقيني
اقــتــلـي فـيَّ الأمــانــي
إضـربـيـني واوجعـيـني
واسـقـنـي كأسَ المـنـايا
ولـحـتـفـي فـاقـذفـيــنـي
كلُّ شـئٍ ضــاع مــنـِّـي
لم أعــدْ أخـشى سـنيني
لاأنــيـسـاً لـي لأســلــو
لا رفــيــقاً يــلـتـقـيـنـي
كلُّـهـمْ طـاروا بــعــيــداً
فـي شـرودٍ صـيَّـرونــي
كلّ أرضٍ قـد وطــئــنــا
نـحـن فـيـها كالسـجـيـن
عشعش الموتُ بـربـعي
وابــتـُلـيـنـا بــالـمــنـون
قـد سألْتُ الطـيـرَعـونـاً
أن يـلاقـي لي عـريـني
راح يـعـلـو لا جــوابــاً
فــرمــونـي بـالـجـنـون
صابـنـي بـالـقـهر سـهمٌ
صدَّق الحـدثُ ظـنـونـي
شــامـُنـا غـابـت بـلـيـلٍ
فـاكتستْ حزنـاً عـيوني
ضاعـتِ الأوطـانُ مـنّــَا
بـعـد سـبـعٍ مـن ســنين
نصفُ شعبي مات ظلماً
بـيـن قـصفٍ أو طعـون
هـاتِ مـنــديـلاً لأبـكــي
لـوعـةً تـغـزو جـفـونـي
كنت أرجو العمرَ يصفو
ضاع عمري ويـقـيـنــي
لم نـعـد نـبـغـي حـيـــاةً
مات عـطرُ الـيـاسـمـين
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق
بحر مجزوء الرمل


