سؤال
مرت أمامي شاردة الذهن
ناديتها سائلة هل أنت الحياة
أم على الحياة متمردة
ردت بل أنا الحياة ميتة
لقد ماتت كل حواسي
ومات قلبي ومات إحساسي
لا تسأليني يا بنية
فقد مات أغلى ما لدي
فقدت إحساسي بالبشر
ورحت أفتش عن ما خطه القدر
فأنا كنت سيدة الأحساس
جرحني الحب وراح
وأبكاني من غير سلاح
وتهت داخل موج بلا شواطئ
وأنا سفينة بلا ملاح
حتى الدمع جافاني
وفقدت من كان يهواني
ومات كل شيء في زماني
فكيف لا أشرد يا بنية
بكيت لحالها ولحالي
أهي من شردت
أم أنا من شردت للسؤال
فهي أجابت عن حالها
أما حالي أنا
لن أجد له إجابة أو سؤال
فكيف يحكي الميت
عن حاله بين الليالي
نعيمة رحيمي


