مشرد
هناك من يرتجف بردا 
ومسكنه الشارع ليلا نهار
لا أم تدفئه بالأحضان
ولا يعرف ما معنى فرح الصغار
يتخفى من كل غريب
ودمعه جرى كالأمطار
وحيد كل أيامه غريب بليل
ولا يترقب فجر النهار
لم يرحمه الزمن يوما
ولا يملك بيتا أو دار
مسكنه تحت القناطر
أو بين عربات قطار
لاثوب جديد يلبسه
وتلفه الأطمار
لايعرف معنى الفرح
أو لعب يوما بورد وأزهار
ذنبه أنه فقير ويتيم
لم ترحمه يوما أقدار
يامن مسكنك دفء الفراش
تذكر أن لك أخا يعيش مر المرار
ينام الشارع كل الفصول
وعرضة لكل الأخطار
تمضي به الأيام شريدا
وتسرق منه جميل الأعمار
نعيمة رحيمي


