لقـــــــاء
فزّ من غفوته على أصوات العيد
كل عام وأنتم بخير، دمعت عيناه أي عيد؟!
اي خير؟!
ذهب خيره منذ ثلاث سنوات
لم يستطع النهوض، مازال شارداً ينظر إليه
حكيم كيف العيد عندك، لم لا تأخذني إليك أنا هنا مَيْت بدونك أرجوك، ألم تعدني أنك ستلقاني في عتبة الباب في أول أيام العيد؟
قد جئتك منتظراً إياك عيني تلوح على باب بيتك،
يزداد خفقان قلبه كلما خرج أحدهم ظناً منه أنه أنت!!
أينك ؟! أينك ؟! أشتاق إليك..
جاءه الرد
:- يا ليث سنجتمع بالتأكيد حينها يكون العيد.
:-يا ليته كان اليوم يا أخي
:- لا تستعجل سنجتمع ولكن هذا متعلق بك
يردد لا أطيق الأنتظار، ليته كان اليوم..ليته كان اليوم.
:- اسمع تعال ألي ولنتحدث أنا وأنت.
بعد يومين ذهب إلى يحث يسكن
ينظر إليه، قلبه يخفق بشدة يركض نحوه يعانقه بشدة.
جاءت الأصوات هذا مجنون انه يعانق صورة !!!
:- تمهل صديقي تمهل، ما بك؟!!
لِمَ تهلك نفسك؟! هل نسيت أن اليوم عيد ؟!
أما تراني مبتسماً؟!
:- أه يا صديقي كم أشتقت إلى ابتسامتك التي كانت مع ابتسامتي متزامنتان.
أما حان الوقت؟
كيف السبيل إليك؟ أخبرني
:- أنا معك في كل وقتك، لا تحزن وافرح في عيدك ولا تقلق سنلتقي أكيد وتذكر ما يفرحني.
همي رؤية الأطفال كبار يساهمون في بناء الوطن وهذا يقع على عاتقك.
أشار إليه بيده سلام يا أخي
ألتفت يميناً، شمالاً عاد بعد أن رفع رأسه إلى السماء : رب عَجّلْ .
عاد إلى البيت شارداً بالتفكير، كلماته تهتز بجمجمته، يحاول استجماع أفكاره تتنافر ويعود تفكيره إلى الحوار، لم يستطع نسيانه.
:-أخي أخي ألا تسمع لقد وصلنا يا أخي
:- عفواً عفواً أعذرني يا أخي لم أك منتبهاً غلبتني الدموع.
:- لا عليك أخي
:- كم أجرتك؟
:- أذهب أخي، وصلت على حسابي.
ينزل من السيارة بعد أن يشكره بدموع جارية
صادفه مبتسماً ذارفاً دموعه مردداً
كيف يا أخي كيف وأنت أمامي أينما ذهبت؟!!
:-ألم أقل أني معك وفي قلبك ؟
أذهب يا أخي أذهب وتابع طريقك وكن على ثقة أن اللقاء قادم مهما طال.
مسح دموعه وعاد إلى البيت فإذا بأصوات الألعاب النارية تقرع برأسه
يا ليث استيقض فقد جاءنا الأقارب والجيران يهنؤون بمناسبة العيد
:- عيدٌ بأيةِ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ
بألمٍ سابقٍ أم بفراقٍ فيكَ جديدُ
بالأمسِ قد ذُقْتُ فيكَ ألماً
واليوم فارقني حبيبٌ مجيدُ
نهض من فراشه مضطرباً وعبارة (تابع طريقك ولا تبالي) تدور في رأسه مردداً حاضر يا أخي...
أبو لياث (ليث حسين)


