طلاسمُ الزمن
.................
اصفرّ وجه الشعر من أحبابي..
و الحرفُ بلّل دفتري وكتابي
والبوحُ أمواجٌ تُلاطمُ أسطري..
تأتي وتذهبُ عند كُل عِتابِ
وعلى شواطي الذكريات وجدتُني
أنسابُ نحو حنينهِ المُنسابِ
فبدأتُ أبحثُ في حنايا وجههِ
عنّي، ولكنْ ما رأيتُ شبابي
شاهدتُ طفلَ الموتِ تحتَ جفونهِ
ينمو بلا رحِمٍ ولا إخصابِ
وسألتُ: ماذا يا صديقَ طفولتي؟
من ذا الذي، واحترتُ في إسهابي
فوجدتُ في شفتيهِ جُرحَ قصائدي
ولمستُ من خديهِ طول غيابي
ورأيتُ في عينيهِ غُربةَ عاشقٍ..
ولمحتُ حُزني فيهما وعذابي
وتسلّل الشجنُ البهيُّ بخافقي..
كالدمعِ في الخدينِ والأهدابِ
رامي الوردي


