مثل غريبين
ها أنت وأنا كل
منا يسير في طريق
وتنسال الأحلام من الأيادي
وتغور الأمنيات في
ليل عميق
أنت وأنا قمران
ذابا في غمام فصارا
يختنقان على البطيء
وخيطي نور هاما في ظلام
فتلاشى منهما البريق
كم خطونا في البعاد
ونمنا على موج الظنون
كطفل بات في عراء
لدغه غدر الصقيع
وأصبحنا في لقانا كغدير صغير
تاه منه الدليل
فضاع في رمال الخداع
وأحراش الغرور
وافترقنا مثل غريبين
ودون سلام
دون شعور
وافترقنا على نغم التجاهل
وطرب الأنا ونشيد القساوة
من الحجارة والصخور
يا خريف لم لثمت بشفاهك
اليابسات رحيق الزهور
فذبلت وتهاوت
في بحور الدموع
الشاعر عامر حامد المطيري


