قلبي
صغيرٌ ... بِجَنبِ الصَّدرِ منيَ .. يَرقُدُ
يَئِنُ .. كطِفلٍ .. في المِهادِ ...ويَسهَدُ
لهُ خَفَقٌ ... شِبهُ ...الذَّبيحِ ...ودَمعُه
يَفيضُ ..كمَوجِ البحرِ .. يَعلو ويَقعُدُ
وقد ألِفَت .. ذِكرى الحبيبِ .. وِدادَهُ
فما غادرَت ... والقلبُ غادرَهُ ...الدَّدُ
أَحَلَّ .. شِغافَ القلبِ ...مَنظَرُ حُسنِهِ
وللحُسنِ ... ضَربٌ بالسيوفِ ...تُبَرِّدُ
جميلٌ .. كأنَّ البدرَ .. بعضُ .. جَمالهِ
فلا عَجَبًا ... مِمَّن .. يَراهُ .... فيَعبُدُ
تَمَلَّكَ ... منّي ... ما أُحِسُ ... وإنّني
غَدوتُ لهُ .. عَبدًا .. فكلّي .. يَسجُدُ
أعيشُ على ذِكرِ الحبيبِ .. فإن بَدا
أموتُ ...لخوفٍ ..أنَّ عَينيَ ... تَرمَدُ
وصُبحُ البَقا في الحُبِّ غايةُ مَقصِدي
وليلُ النَّوى .. يُطوى ..ونَفسيَ تَسعَدُ
أَبوحُ ... بمن أهوى ... وتَستُرُ .. حُبَّها
ولو أنّها .. باحَت .... لِمائيَ ... يَصعَدُ
أُشاهِدُ ... عِزًّا ... في جمالِ .. جلالِها
و تَشهَدُ ... منّي .. أنّ ذُلِّيَ ... يَشدُدُ
و أذكرُ أنّي .. حين شاءَت ... بِكَشفِها
لِثامَ ...... مُحَيَّاها .... بَقيتُ ... أُرَدِّدُ
ألا أيّها المحبوبُ ... والحُبُّ .. شاهدٌ
لإن كان مَوتي .. بالشُّهودِ ... فأشهدُ
سلامٌ .. على من ماتَ .. يَقتُلُه الهوى
و هل يقتلُ .. العُشّاقَ .. إلا .. التَّنَهُّدُ
فما أكثرَ ... الأمواتِ .. بالهَجرِ واللِّقا
(تَعَدَّدتِ ... الأسبابُ والموتُ أوحَدُ)
مصطفى محمد أحمد كردي


