الحياة فيها الضّحك و فيها البكاء بقلم ( الشاعر المختار السفاري)
وجودك أرض فيها ندى
تنبت أشجار
و ورود فيها تشتمّ منها شذى
العصافير تشدو و الفراشات
تحوم من الصّباح إلى المساء
ليقرح القلب الحزين
و يتمّ بين الحبيبين اللّقاء
غياب الرّوح عن الجسد حتّى و لو قصرت مدّته
يوصل الكيان مهما عمل إلى المنتهى
لا تنفعه أطبّاء و عقاقير الكون كلّه
يحتاج إلّا لروحه ليسعد باللّقاء
شجرة الزّيتون أو الرّمان لا تعيش
بدون مطر و شمس تدفؤها و بدون هواء
و كياني المسكين لا بدّ
أن يجد ماء الحنان و من يطعمه الغذاء
و الأرض لا تبقى بدون سماء
تنيرها و تسقيها و تدفؤها و تكون لها غطاء
الأراضي و القلوب تختلف
بعيش فيها حاملها إمّا الفرح و السّعادة و إمّا الحزن و الشّقاء
تربتها الخصبة تنتج
أشجارا و ورودا و نورا يسدّد الخطى
أو غير خصبة صحراء قاحلة بدون ماء يصاب ساكنها
بالجوع و العطش و بالإختناق لا يستطيع حتّى تنفّس الهواء
تلك هي أحكام ربّنا يفرح و يضحك المخلوق
ثمّ بعدها يحزن و يشبع بالبكاء


