* فُؤَادٌ نَبْضُه أشْوَاقْ *
لَمْلَمْتُ آهَاتِ أشْجَانِىِ ، فِىِ سَلَةِ أحْزَانِىِ .. وَنَثَرْتُ دَمْعَ وُرُوُدِىِ ، عَلَىَ دَرْبِ مَحْبُوُبِىِ .. أتَنَفْسُ عِطْرَ ضِيَاكِ ، فَيَغْزُوُ ذَرَاتِىِ الاِشْرَاقْ * لَيِتَنِىِ كُنْتُ حَبيبِىِ : رُوحَاً تَمْنَحُكَ الخَلُودْ .. لَيِتَنِىِ كُنْتُ لَحَنَاً ، يَعْزِفُ بِحُرُوفِ نِدَاكْ : أرَقَ ألحَانَ الوُجُوُدْ .. لَيِتَنِىِ كُنْتُ وَرِيَدَاً ، دِمَاهُ تُنَادِيِكِ ، بِنَارٍ واِحْتِرَاقْ * حَبِيبِىِ : أسْكَنْتُ فِيِكَ الوُجُوُدْ .. فَصِرْتِ كَوُنَاً بِقَلْبِىِ ، لَكِنْ بِلا حُدُودْ .. يَا مَنْ يُحْيِيِنِىِ رِضَاكْ ، ويَقْتُلُنِى مِنْكَ الصُدُوُدْ .. مَلَكْتَ كَيَانِىِ وَذَاتِىِ ، مَلَكتَنِى حَتَىَ الأعْمَاقْ * اِلامَا الشَوقُ يُشْقِينَا ؟ .. اِلامَا الوَجْدُ يُدْمِينَا .. وألْفَ اِلامَا يَاقَدَرِىِ ، تَروِيكَ دِمَاءُ أمَانِينَا ؟ .. نُرْضِيكَ فَتَأبَىَ وتَسحَقُنا .. بِزمَنٍ يَسْلُبُ مِنَا : أحْلَىَ مَا فِينَا .. فَنَصِيرُ عَرَايَا بِلا جَسَدٍ .. بِلا سَنَدٍ ولا أخْلاقْ * حَبِيبِى مِنْكَ تَكْوِينِى .. مِنْكَ أنْتَ وِجْدَانِى : فَهَل فِى البُعْدِ تَنْسَانِىِ ؟ .. وتَنْسَىَ نَزِيفَ تَعْذِيِبِى ؟ .. وتَنْسَىَ حَتَىَ عِنْوانِى ؟ .. لا .. اِنِى زَرَعتُكَ حَبيبِىِ فِى حَنَايَا الرُوحْ .. صَارَ هَوَاكَ سِرَ أسْرَارِىِ ، وكِيفَ بِمَكْنُونِ الرُوحِ أبُوحْ ؟ .. مِنْكَ حَبيبِى أسْتَمِدُ وُجُودِىِ ، وهَوَاكَ زَادٌ لِمُهجَتِىِ والرُوحْ .. فِى أحْضَانِ طَيفِكْ حَبِيبِى ، تَنَامُ أحْلامِىِ .. ومِنْ عَينِيكَ يَلْمِسُنِىِ حَنِينُكَ المُشتَاقْ * مِنْ أنًاتِ العَذَابِ ، نَسَجْتُ آهَاتِ هَوايَا .. أتَجَرَعُ كَأسَ الحِرْمَانْ .. أيَامِى ترَتَوِىِ مِنْ لَظَىَ شَكْوَايَا .. فَيَا حَبِيبَ الرُوحِ : أنْفَاسِىِ جُرُوحْ .. فَكُنْ لِىِ بَلْسَمِى ودَوَايَا .. حَبِيبِى : حَرِرْ وُجُودِى مِنْ قُيوُدِى .. واِغمُرنِى بِقطَرَاتِ العِشقِ .. فَوَجْدِىِ مَلأ الآفَاقْ * أسْتَجدِى حبِيبِى مِنْكَ دَوُمَاً : قَطرَةً مِنْ حَنَانِ الزَمَانْ .. لَحظَةً مِنْ لِقَاكَ حَبيبِى ، تَمحُو مِن وِجدَانِى آهَاتِ لَهِيبِى : قَبلَ أنْ يَمُوتُ الأوَانْ .. ويَصِيرُ هَوَانَا بَقَايَا جَمرَاتٍ ، لَكِنْهَا تَأبَىَ الاِحْتِرَاقْ * حَاولتُ أنْ أنْسَاكَ حَبِيبِى .. ولكِن كَيفَ أنْسَىَ : مَنْ كَانَ لأحْضَانِى الأمَانْ ؟ .. مَنْ حُرُوفِى نِدَاه ، وعَينَاهُ كِتَابُ أقْدَارِىِ .. فِيهِما كُلُ مَاهُو آتٍ ، وكُلُ مَا كَانَ وكَانْ .. كَيفَ أنْسَىَ مَنْ بَسْمَتُهُ ، دُنْيَا الأمَانِى ، ودَمعَاتُهُ جَمرَاتٌ مِن لآلِىْء .. تُذِيبُ اِحتِمَالِى ، وتُدْمِى الاِشفَاقْ * حبِيبِى كُنْ رَفِيقَا .. لِرُوحِى وَوِجدَانِى .. كُنْ لِىِ أنِينِى وتَعذِيبِى وبُركَانِى .. كُنْ هَنَايا . مُنايَا . أرَقَ ألحَانِىِ .. كُنْ لِى عُيونَاً تَعَانِقُنِى بِالنَظَراتْ .. رُوحَاً تُنَاجِينِى بِلا كَلِمَاتْ .. حَنِينَاً يَنسَابُ فِى الوِجدَانِ .. يُدَمرُ كُلَ الأطْوَاقْ * حَبِيبِى لا تَسَلنِى عَن هَوَايَا فَاِننَىِ : مَزقْتُ قَامُوسَ الكَلمَاتْ .. آمَنْتُ بِأنَ العِشقَ الأبدِىً : هُو عِشقُ الآهَاتْ .. واِنِى حِينَ أُنَاجِيكَ بِحُروفِ الصَمْتِ : أصِيرُ فُؤادَاً نَبْضُهُ أشوَاقْ * *(شعر/ اشــــرف حنفـــــى علـــــــــى)*
*****************************************************************************


