معظم بلاد العروبة أصيبت بالدّمار بقلم ( الشاعر المختار السفاري)
لم يعد عندي خيار
الموت اهون لي من العار
روحي المسجونة في كياني
أخذت هكذا قرار
يا نفسي الخبيثة قد اهنتني
و ظلمت كلّ أهل الدّيار
كياني قد غرق كلّه
و جرفت تربته الأودية و الأنهار
حتّي أشجار الزّيتون و الرّمان بانت عروقها
و هي على وشك الإنهيار
الزّربي المفروشة التّي كانت تزين قلوب الملايين
هربت منها الورود و الأزهار
صحراء قاحلة يعيشها ساكنيها
لا فيها مطر و لا خضار
رياح عاصفة و شمس حارقة
من الموت بالعطش و الجوع أين الفرار
يا أمّي الحنونة بلدي
حليبك الّذي أرضعتنيه
ضاع و لم يبقى منه شىء سلبته منّي الأشرار
كانت فيه الرّجولة و الشّجاعة
أصبح تطعمه مرار
يحسّ من يتذوّقه الخيانة
قلب حجر صنوان هربت منه الأخيار
و لم يبقى فيه إلّا شيطان
لا يعرف الدّين القيّم صديق للّيل عدوّ للنّهار
ما بقي من ثمرات الزّيتون و الرّمان قد هرموا
بعد فقدانها أغصانها و شرّد شبابها الإستعمار
تعيش الآن في ملاجىء غريبة
كلّ قطّ يجري وراءه فأر
دعوى من أهل السّياسة الأعداء لكلّ بلد عربيّ
طرده من ملجئه قصرا مقابل الدّولار
ترهمته إرهابيّ قاتل على دين محمّد
المسلم عند الكافر غدّار
تونس الحبية المسالمة
متّهمة قيادة سفيتة الاشرار
و ليبيا و سوريا و العراق الدّم يسيل فيها أنهار
رحماك يا ربّي إحفظ بلاد العروبة و شيابها
لقد أصيبت معظمها بالدّمار


