امتلأ المكان بالضيوف..
وأخذ كل مقعده الخاص به..
بقي كرسيا واحدا فارغا..
إنن كرسي من نبض لها القلب..
كان ينظر..وينظر..
ويأخذه السؤال..
أين هي ؟ ولم لم تحضر حتى الآن ؟
هو يعلم أنها موجودة..
لكن ما الذي حدث ؟
ولم تأخرت ؟
قد نسي أنها اليوم مناوبة..
ولم تفرغ من عملها بعد..
شعر بالملل..
لكنه لم يرغب أن ينصرف..
حتى تأتي..أو يسمع عنها خبرا..
ينهي شلال الانتظار في نفسه..
وضع اليد على اليد..
بقي محافظا على صمته وهدوئه..
لكن نارا تلظى تستعر في خافقه..
والسؤال لا يهدأ..
كما طفل يلح يريد لبن أمن..
أين هي ؟ ولم تأخرت ؟..
فجاءه الجواب..
عندما رأها تدخل من باب ساحة الحفل..
تمشي على استحياء..
يشغلها ذاك البعيد القريب..
وما أن رأها اتخذت مكانها..
حتى تحجج بضيق المكان..والحر فيه..
حمل كرسيه بخفة وهدوء..
واتجه حيث هي..
ليأخذ مكانا قريبا منها..
عندها شعر بأن نسمات صيف بحرية ..هبت تداعب حنايا روحه..
وبأن موج بحر أسئلته قد سكن..
كم تمنى أن تمضي اللحظات بطيئة..
وبلا نهاية..
حتى يحتفظ بتلك الفرصة..
التي منحته إياها الأقدار..
" صدفة الأقدار " "غصن البان "


