حقوق مهترئة
أنا طفلٌ...وقد قالوا
بأنّ الطفلَ ترعاهُ
حقوقٌ خطّها أحمرْ...
له حقٌ بأن يحيا
على أرضٍ بلا قيدٍ
يسيرُ مثل أحلامٍ
متى شاء فلا جورٌ به يشعرْ
له حقٌ بأن يبقى بقرب الأهل مسروراً
وتسقيه يدُ الأمِّ حناناً من بريق العين دفّاقاً
فيغدو وردةً تزهرْ
وحقٌ أن يرى النورَ
ويحمل في يدٍ قلماً ...
وبالأخرى كتاباٌ فوقه دفتر
وحق الطفل في سكنٍ مريحٍ حين يقطنه
فلا بردٌ ولا حرٌّ
به يشعرْ
وحق الطفل أن يأكل...
وحق الطفل أن يلبسْ
وحق الطفل أن يلعبْ
وحق الطفل أن يضحك
وحق الطفل في نومٍ
قريرٍ حينما ينعسْ
وحق الطفل...
لا أدزي
وحق الطفل لا يُبخسْ
علمتُ عندها أني
لست مقصوداً بذاك...
ولا القانون يشملني
أنا طفلٌ في صدى الصرخات مزروعٌ...
على الأحزان مرسومٌ ومطبوعٌ
انا حيوان لا أكثرْ
ظننتْ أنني طفلٌ
ولكن شيبي أيقظني
فشبتُ عندما شبّتْ
دناءات وأحقادُ
فلا أمٌّ ولا دارُ
ولا علمٌ ولا أرضٌ
ولا صحب ولا جار
ولا للويل إدبارُ
فقولوا أنني كبشٌ
على أفراحكم أُنحرْ...
أنا يا سادتي طفلٌ
ولكن عندكم خنجر
فمهما أشرب العلقمْ
ومهما أجرع الأخطر
فحتماً أنني أكبرْ...
وحتماً أنني أكبر
نصرالدين الخلف / سوريا


