إنِّـي عـشـقـتُـكِ
.
إنــــي عشقتُـــــكِ يـا سنـــا الأقمــــارِ
إني عشقتُـــكِ والعَـــوَارُ عــــواري
إنــــي عشقتُـــــكِ والمــودةُ مسكني
والعشــقُ قصري والهُيـامُ جداري
أنا في سمــــــاءِ العشـــقِ طيرٌ سابحٌ
متـــرقِّبُ التــرحــالِ والأسفـــــــارِ
القلبُ فـــي ولـــــهٍ يتيـــــهُ محبّــــــَةً
ويتــــوهُ في دربِ الظــــلامِ نهاري
وتروقُ فــي عشــــقٍ تنــامـــى نبتــــةٌ
للشمسِ تلقفُ دمعـــــةَ الأمطــــارِ
أنا فـي لهيبِ الحبِّ أرفـــــعُ هامتـي
وأظــــلُ أرقبُ نُصـــرةَ الأقــــــدارِ
أنا في سعيـــرِ العشـقِ تبدو شيبتي
ويطيــــرُ إذ هَــبَّ النسيــــمُ إزاري
أنا إن سألتُـــكِ في الزمـــــانِ تقــرُّباً
فالقـــربُ أضحـــي شــرعـةَ الأبرارِ
هـــذا فـــؤادي قــد أطـــــلَّ بجــــذوةٍ
هبَّت سمـــــــومُ لهيبِهـــا لدمـــــاري
وأتيــــهُ فـــي أرضٍ فــــلاةٍ فـي الــــدُّنا
أنا قـــد نسيتُ على الدوامِ دياري
إني لعَمـــرُكِ قــــد طَوَيتُ صحيفتـــي
ورميــتُ في نهــــرِ البِـلى أحباري
ورضيتُ في شـــوكٍ تطـــاول موطناً
وطفقتُ ألبــسُ بردةَ الأشعـــــــارِ
هذي بحـــــارٌ لسـتُ أرضى موجَهَـا
إن الكــــــلامَ يئـــنُ فـــي أوتاري
فأنا المعــــذَّبُ فــي صحــــائفِ دفتري
وأنا السجينُ وفي الهوى أسواري
.
شعر : شرف أحمد عبدالناصر


