لهفة قلب
جاءت على عَجَلٍ في لهفِ خافقِها
والخوفُ منتَزِعٌ لونًا وإشراقا
قد لَملمت بسَريعِ الخَطوِ ما حَذِرَت
والعينُ منها تَلُمُّ الدّمعَ إشفاقا
كانت محطّمةً في نفسِ يائسةٍ
والكفُّ مرتجفٌ قد جَفَّ إحراقا
تحكي بمِشيَتِها ما خبّأت هَلَعًا
لولا الوشاةُ لطارَ الرّوحُ خفّاقا
ما كان يحبِسُهُ في ما مضى خجلًا
قد زالَ يدفعُها للبَوحِ ما ذاقا
أرخَت خِمارًا على أنفاسِ ذاهلةٍ
والوجهُ ذابَ كما الأحدقُ إطراقا
قالت مُهَمهِمةً من بَوحِ حُمرتِها
والقلبُ يضربُ بالأشواقِ أشواقا
إني سأُخطَب في يومي فهل صَدقَت
منك المشاعرُ يا من بُحتَ مشتاقا
عهدي بأهلِ الهوى إن حدّثوا كَذبوا
والحبُّ في ورقِ الأشعارِ أوراقا
إن كنتُ واهِمةً فالموتُ يسترُني
فارفِق بمن هَتكَت سِترًا وأخلاقا
لا شيءَ يدفعُني للعيشِ راضيةً
إلاكَ في سَكَنٍ حُبًّا وإملاقا
فقلتُ يا مُنيَتي لا عِشتُ إن سُرِقَت
من كنتُ أحسَبُها في القلبِ ترياقا
مصطفى محمد كردي


